ليس الظّلم والمعاناة من نصيب الإخوة في دولة فلسطين المحتلّة،بل يبدأ هذا في عقر دار فلسطينيّي الدّاخل، وبشكل خاص ضد أبناء الطّائفة العربيّة المعروفية منهم، هذول في الجيبة الزّغيرة، أقلّيّة الأقلّيّة،بِكامْ كلمة فارغة جارحة وقاتلة مثل: حِلف (خِلْف) الدّمّ، أُخوّة السّلاح، اليهود والدّروز سوى سوى، مْنِشْتْريهن وِنْبيعهن بأبخس الأسعار في سوق الدّلالة، بِبوسة لحيةـ وْيا دار ما دَخَلِكْ شر! وْكلّ ما واحد مْفَتّح رفع راسو، مْنُخُبْطو خبطة قويّة ع َ راسو، حتى نْعلّموا وِنْعَلّم غيرو.
مجموعة رسائل بريديّة،كلّها مختومة بختم بريد حيفا على المُغَلّف،الذي يحمل تاريخ الإرسال كذلك،وأغرب ما في الأمر أنّ مُعظم التّواريخ تُصادف يوم السّبت! والمعروف أن بريد اسرائيل يُقفل أبوابه أيام السّبوت، اللهم سوى بعض المدن العربية التي يُفتح بها مكتب البريد، إذًا الحاجة أُمُّ الاختراع! إمّا أن يُزوّد المُرسِل بختم بريدي خاص به! أو يُخَوَّل هذا بفتح مكتب البريد، من شين سواد عينيه، وأمر أجهزة أقبية الظلام،(شومير يسرائيل لو ينوم فلو ييشان)، أي أنّ حارس اسرائيل لن يكبو ولن ينام! شعار هذه الأجهزة توراتي من كتاب: القُضاة،إصحاح 5/8،من شعر القاضية النّبيّة دْبورة/نحلة، وهي مُرضعة رفقة زوجة إسحاق ابن ابراهيم الخليل، نحو عام 730 ق، م،يقول الشّعار المُجَدّد: هل كان يُرى مِجَنٌّ أو رُمْحٌ! أمّا شعار الموساد/المؤسّسة،فهو توراتي كذلك، أُخِذَ من كتاب الأمثال، إصحاح 11 /14: حيث لا تدبير(تحبولوت/خداع) يسقط الشّعب، أمّا الخلاص فَبِكَثرة المُشيرين! إذًا المكتوب يفهم من عنوانه!
*فكما أوجدت اسرائيل دائرة: القَيِّم على أموال الغائبين، الأموال المتروكة، أملاك الدّولة، الأرض المشاع، قانون استملاك الأراضي...فقد امتدّت أذرعها الأخطبوطيّة وأجهزتها الظّلاميّة لاستخدام اسم: اللجنة الدّائمة للبحوث العلميّة والإفتاء في هيئة علماء المسلمين العليا، ونبشتْ قبور أربعة من العلماء الأجلاّء لِتُزَوِّر أسماءهم وتنطق باسمهم، أحياءً وأمواتًا، شاءوا أم أبَوا! عدنا الى إحدى رسائل التّهديد والوعيد التي تلقّاها عبد الله المحمد بالبريد،مغلّف خارجي أنيق خطّ عبريّ مطبوع موجّه للشيخ الكاتب،يا شايف الزّول يا خايب الرّجا! شتائم،قذف، تشهير، تحقير، تكفير وَتُهم كلّها باسم الإسلام، والإسلام الحنيف منها براء، الكتابة أحيانًا بالعبريّة،وأخرى بالعربيّة للتمويه وتغيير الشِنْكاش، على عينَك يا تاجر، وهذا يُذكّرنا بمثل الذي شرب الّلَبن ودهن بوز الدّب! ( ومقام الشّيوخ الرّاحلين محفوظ عندنا).
*الموقّعون على الرّسالة، هم المغفور لهم، الشّيوخ الأجلاّء العلماء، وهم من مصر والسعوديّة صاروا في الملأ الأعلى:
1)عبد الله بن قعود: 1343 هـ-1426 هـ،الموازي للتاريخ الميلادي: 1924 -2005.
2)عبد الله بن غديان 1345 -1431 هـ،الموازي لِ 1926 -2010 م
3)عبد الرّزّاق عفيفي(من مصر) 1325 - 1410 هـ الموازي ل ِ1907 -1994 م.
4)عبد العزيز بن عبد الله بن باز(الرّياض) 1330 -1420 هـ، الموازي لِ 1910 -1999 م.
وثمّة رسالة أخرى، نفس ختم البريد والنّهج موقّعة باسم جبهة النّصرة في القرى الدّرزيّة! (تقليعة جديدة من الأجهزة في الأقبية)، يُهدّدون بها عبد الله لإخراجه من الخلوة،شأنهم كشأن رؤساء المخابرات،وفعلًا حقّقوا حلمهم بواسطة بعض عملائهم في خلوة أمّ الخير وأمام الجميع، هؤلاء يصومون دهرًا وينطقون كفرًا، بعد تسريحهم وخراب بُصرى وأخواتها في كافّة الأقطار العربيّة المنكوبة بملوكها وأمرائها معًا! ولأنّ المُرسلين من الخواجات، وأذنابهم وعملائهم من أبناء جلدتنا،يُكلّفون بِأقذر المهام وأحقرها، فقد تخلّى هؤلاء واولئك عن كافّة القيم الانسانيّة ليحترفوا الانتقام وسوء الأعمال،فينبش هؤلاء قبور الأهل الكرام، حتى لو مضى على رحيلهم سبعة عقود خلت!وللدلالة على هذا الانحطاط، نقتبس فقرتين فقط من هذا الفرمان الهميوني وطُرّته الحميديّة الجديدة:
جاء في النّصّ العبري: الخلاصة: دينكم دين إلهي؟ لا سمح الله: دينكم هو دين أكاذيب وعنف! أخوة سلاح؟ لا، إنّما إخوة للضرر! حلف دمّ؟ لا، إنّما حلف أكاذيب،خونة ومنافقين ولصوص! شعيب حمو موسى؟ كذبة نابية، تزييف كذب ووقاحة! إخلاص؟ لا، إنّما مُراوغة، نفاق،استغلال،غش، واحتيال وخيانة ومصلحجيّة!
*يعتقد الكاتب الحقير بأن مثل هذا الأسلوب الإيحائي الإسلامي، سيؤدّي إلى تأجيج نار الفتنة الطّائفيّة بين جميع المسلمين، وزرع بذور الشّقاق والنّفاق، ولا نخفي أنّ بعضنا يقع في الفخّ، وقد تنطلي عليه اللعبة الدّنسة مصدرًا وبرمجة.
*كل شيء جاهز في الدّهاليز والأقبية،شُبّيك لُبّيك! عملاء معمّمون بين إيديك،فنّ الخداع في اللغتين مُزِجَ مزجًا تركيبيًّا، وأحيانًا بلغة انجليزيّة مُكَسْوَرَة، وافتعال أخطاء املائيّة ونحويّة، للايحاء بأن الكاتب العميل لا يُتقن اللغة،فيكتب الاسم بهذا الشّكل: عبد اللا إمحمّد،خطوط مختلفة،يعرضها عبد الله على خبير تحليل خيوط، فيأتيه هذا بالخبر اليقين: كافّة العناوين في اللغات الثلاث، هي لنفس النّمّام، حتى لو تلاعب في رسم الحروف،إلاّ أنّ المنطلق هو نفسه، تتوارد الرسائل تباعًا منذ عام 2001 وإلى ما لا نهاية، نفس الأسلوب: زعيق، أمن،تهديد، وعيد،دسّ قنبلة عسكريّة في مدخل بيته، قبل بزوغ الفجر،دون مراعاة وجود الاطفال وعابري السّبيل، ثم كتابة شعارات على جدار السّور: الحاج عبد الله،بقصد الإهانة والتّحقير، وعبد الله يقول: الله يطعمنا الحج والنّاس رايحة!وهو يعي أن العديد من شيوخ بلدته حملوا لقب الحجّ الشّريف (عن جدارة واستحقاق)، في عهد تركيّا العثمانيّة وأيّام السّفر بَرْلِكْ.
يُلاقيكَ ابن الاسبوع كلّه، وليس فقط ابن الأربعاء، كما نُسمّيهم، يضحك ضحكة صفراويّة مصطنعة بكثير من التّكلّف، لعله يعتقد بأنّه يُبعد الأنظار عن موبقاته ووشاياته المتكرّرة، ليس على عبد الله وحسب! بل على الجميع، بما في ذلك الأقارب والجيران، ما فيه عندو لحية مْمَشّطة، وقال بعض العارفين أنّ هذا التّلفيق اضْطُرّ لإضافة جناح جديد في بيته، فسرعان ما أخبر أسياده بذلك، قبل أن يسبقه أحد على الرّذيلة!، يتلصلص في الزّوايا والأزِقّة، يُشَنّفُ أُذّنَيْه الطّويلتين، منذ الولادة، لعلّ هوائيّاته تلتقط بعض الهمسات والوشوشات من هنا أو هناك.
*هؤلاء، أدواتهم،صنائعهم،مسوخهم،ظلالهم وأشباههم، ينطبق عليهم قول الشاعر الحُطيئة (جرول) الذي لم يتوانَ عن هجاء نفسه، والديه وزوجته،هجا نفسه قائلًا:
أرى اليوم لي وجهًا شَوّهَ الله خلقه فَقُبِّحَ من وجه،وَقُبِّحَ حامله
*وقال يهجو امّه:
جزاكِ اللهُ شرًّا من عجوز ولقاكِ العقوق من البنينا
تنحَّي فاجلسي منّي بعيدًا أراح الله منكِ العالمينا
*وعرّج الحطيئة(القصير الدّميم) على أبيه هاجيًا:
جمعتَ اللؤمَ لا حيّاكَ ربّي وأبواب َ السّفاهة والضلال
وقال في هجاء زوجته:
لها جسم برغوث وساق بعوضة ووجه كوجه القرد، بل هو أقبح!
قبل ان يموت أوصى بأن يُعلّق على كفنه: لا أحد ألأم من الحطيئة!
هذا هو مثالهم وحالهم! لا يسلم أحد منهم،حتى أقرب المُقرّبين، ولا نستغرب أن يعتدوا على بعضهم البعض في سباقهم وتنافسهم الدّنس الرّجس! ورغم هذا وذاك، فستبقى ثقتنا كبيرة وغالية بالطّيّبين النّشامى،الشّرفاء والنّبلاء من شعبنا الأبيّ وشعوب كلّ المعمورة معًا،وسنشدو مع الشاعر فخري البارودي:
بلاد العُرب إخواني/ من الشّام لبغدانِ/ومن نجد إلى يمن/إلى مصر فتطوانِ/ فلا حدّ يباعدنا، ولا دين يفرّقنا/ لسان الضّاد يجمعنا بغسّان وعدنانِ....!