منذ قرار التقسيم رقم 181 عام 1947 ونحن كجماهير عربية تشبثنا بأرضنا وبوطننا ووجودنا بدولة نظامها غريب علينا أساسه الفكر الصهيوني العنصري والذي قاومناه بكل قوانا وتحديناه ولا نزال.
كان طرح الحزب الشيوعي هو الصحيح من حيث إن الصهيونية هي نظرية عنصرية ممارسة وتطبيقا والنضال ضدها وضد ممارساتها هو مشروع وطني ثم جاء اعلان الحزب بأن الجماهير العربية الباقية في وطنها هي أقلية قومية وجزء من شعبنا العربي الفلسطيني، الامر الذي شكل البرنامج السياسي الوطني لنا ويهدف الى بقائنا القومي والمحافظة على هويتنا القومية والوطنية.
ان برنامج مكافحة الاسرلة هو مشروع وطني بحد ذاته ومن حقنا مقاومته بكافة الطرق القانونية المتاحة ولا أحد من قادة الكيان الإسرائيلي او قادة الحكم يستطيع ثنينا من استمرار مقاومتنا للمشاريع الصهيونية الهدامة.
على مدى سنوات قيام الكيان الإسرائيلي حافظنا على مواطنتنا رغم نقصها ولسنا بحاجة الى شعار دولة المواطنين للحصول على المواطنة والحقوق الكاملة التي لا تأتي او تؤخذ بالتنظير بل بالكفاح السياسي العقلاني والمستمر. بنضالنا اصبحنا قوة سياسية دمقراطية لها وزنها الوجودي يحسب لها الكيان الإسرائيلي الف حساب.
من خلال نضالنا السياسي استطعنا المحافظة على ثقافتنا القومية والوطنية والإنسانية دون المطالبة بحكم ذاتي كما يطرح الأخ د. سعيد زيداني من على موقع عرب 48.
اعتقد بأن طرح رأي الحكم الذاتي لا يتماشى وظروفنا القائمة وهو ليس البديل لنضالنا السياسي بل علينا كأقلية قومية الاستمرار في مقاومة الفكر الصهيوني بوسائل تفيد نضالنا السياسي المشروع.
وجودنا وهويتنا القومية يقلق الكيان الإسرائيلي غير المرتاح لوجودنا ولهويتنا ولمجابهتنا وتحدينا له ولسياسته العنصرية وما امامنا الا برنامج وطني واحد وموحد يكمن في كلمة وحدوية صادقة وليس التشرذم الفكري يقودنا الى الخسارة.
لقد أثبت شعبنا في الداخل بأننا نستطيع ان نؤكد استقلالية قراراتنا السياسية الصحيحة. فيوم الأرض هو قرار سياسي مستقل ويوم القدس والاقصى مستقل والمشاركة بأيام الغضب ضد الاحتلال قرار مستقل وصائب وأعتقد بأن هذه القرارات تعبر عن استقلالية ذاتية لكونها تصب في مصلحة شعبنا كله.
نضالنا السياسي يكمن في المحافظة على انتمائنا القومي والوطني وفي وحدتنا كأقلية قومية وما انشاء القائمة المشتركة رغم ملاحظاتي عليها الا قمة الوعي السياسي الدمقراطي الذي نتمتع به دون حكم ذاتي يروج له البعض والذي يضر بنا في المرحلة الحالية.
الحكم الذاتي يقوم في دولة دمقراطية تتمتع بحكم دمقراطي وليس بدولة عنصرية يحكمها نظام عنصري ابرتهايدي.
ظروفنا تتطلب النضال السياسي لتغيير النظام القائم الى نظام دمقراطي نستطيع من خلاله العمل لتثبيت الحكم الذاتي.
