أمس، الاول من اكتوبر/ تشرين الاول، كان يوما تاريخيا مشهودا في المسيرة الكفاحية العادلة لجماهيرنا العربية ضد سياسة العدوان والتمييز العنصري السلطوية. فالاضراب الشامل كان بالفعل شاملا في مدن وقرى مناطق الجليل والمثلث والنقب وفي المدن المختلطة. كما شاركت الالوف المؤلفة من الجماهير العربية والقوى التقدمية الدمقراطية في اضخم مظاهرة قوة سياسية – جماهيرية من اجل السلام العادل والمساواة التامة والعدالة الاجتماعية، وضد الاحتلال والاستيطان والفاشية العنصرية والترانسفيرية الصهيونية المعادية للعرب وللدمقراطية. وقد جسّد النجاح الباهر للاضراب العام والشامل وللمظاهرة الكفاحية القطرية الجبارة في عرابة البطوف الاهمية القصوى من حيث المدلول السياسي لوحدة الصف الكفاحية في المعترك الكفاحي دفاعا عن القضايا العادلة القومية والمدنية المطلبية. وحدة كفاحية عابرة لفوارق الانتماءات العقائدية والسياسية الفئوية وموحدة تحت مظلة الموقف العادل والواحد في مواجهة جرائم الظلم والظالمين. وقد تجلت في هذا اليوم الكفاحي اهمية وحدة الصف الوطنية الكفاحية العربية – العربية ووحدة الصف الكفاحية العربية – اليهودية، اليهودية العربية في المعارك المصيرية والمطلبية اليومية ضد سياسة العدوان والقهر القومي والفاشية العنصرية المعادية لشعبنا العربي الفلسطيني ولحقوقه الوطنية الشرعية ولحق جماهيرنا في المساواة القومية والمدنية. وبرأينا انه من الحكمة السياسية بمكان استخلاص العبر الصحيحة من نجاح الاضراب والمظاهرة حتى يكون هذا الحدث بمثابة رافعة جدية لها وزنها الكفاحي النوعي والكمي والجدي في المعترك الكفاحي ضد حكومة الكوارث اليمينية وجرائمها الممارسة بحق شعبنا وجماهيرنا. ففي وضع نواجه فيه المخاطر الكارثية التي تنطوي عليها السياسة الاجرامية الممارسة لحكومة اعتى اعداء السلام والمساواة والدمقراطية، حكومة تجمّع قوى التطرف اليميني من غلاة الفاشيين العنصريين والترانسفيريين وقطعان المستوطنين وعصاباتهم الارهابية، في وضع كهذا فان الحاجة الموضوعية والحكمة السياسية والواقعية السياسية تستدعي بلورة اوسع تنسيق وتحالف كفاحي عربي – يهودي، يهودي عربي، من مختلف القوى المناهضة للاحتلال الاستيطاني وللفاشية العنصرية والمناصرة لحق الشعب العربي الفلسطيني في التحرر والدولة والقدس والعودة، ولحق جماهيرنا العربية الفلسطينية بالمساواة القومية والمدنية في وطنها الذي لا وطن لها سواه. فجرائم حكومة نتنياهو – ليبرمان – براك اليمينية المتطرفة تستدعي تصعيد الكفاح السياسي – الجماهيري لتقصيراجل عمر حكومة الكوارث وغروبها عن سدة الحكم.