سلام الاستسلام مسموم ولن يرى النور

single

يطل فجر الربيع فينشر ثوبا طواه ليل الشتاء فتكتسي به اشجار اللوز والتين والرمان والتفاح والدوالي والخوخ، وتهب الحياه من مراقدها وتستيقظ الكروم والحواكير والسهول وتتعانق قضبان الدوالي كالعشاق وتجري الجداول راقصة بين الصخور، تردد اناشيد الفرح وتتفتح الازهار مضمَّخة بعبيرها نسائم الانعاش والسؤال: متى يطل ربيع البشر فينعش النفوس والقلوب بالمحبة والمشاعر الجميلة الاممية ويطوي ليل الاحقاد والضغائن والكراهية والعنصرية لينشر ثوب المحبة لتكتسي به القلوب ويشرب كل واحد وواحدة كؤوس المحبة بلا انقطاع وتمتلئ بها انفس الجميع بلا استثناء، والمؤلم ان امراء وملوك النفط يفاخرون بعبوديتهم وخنوعهم ويعبدون السوط الامريكي واذا حدثتهم عن الحرية وكرامة الانسان وضرورة ترك والخروج من الحظيرة الامريكية يظنون انك تشتمهم وتحط من قدرهم وهكذا انفاس الفساد، فهناك من يظنها عبيرا وينتعش باستنشاقها وهناك من يقلب الفرح حزنا وعمدا ومن يتأمل في ذلك ويسعى لابقاء الفرح فرحا وان قلبه حزنا ليس حتميا يلقي المعارضة.
فالاحتلال وبناء على الواقع هو الممثل الوحيد لاسرائيل الذي يتكلم وبكل وضوح باسمها بلغته الحاقدة الاجرامية وممارساته الوحشية، ومن الدلائل المتوفرة للاستهزاء واحتقار قادة دولة الاحتلال الطغاة انهم يخشون قوما لا سلاح عندهم ولهم الا الكلام الناطق بالحق وضرورة احترام الكرامة الانسانية وحق الانسان في العيش في كنف السلام العادل وليس سلام الاستسلام والخنوع وسلام الفارس والفرس وامرك يا سيدي ويحقدون على الفلسطينيين بالذات حقدا قائما لا يتزعزع ويضعون انفسهم دائما في نقطة المركز من كل قضية وبطريقة مثيرة للسخط ويتبجحون دائما نحن ونحن، وما هذا الا احساس عنصري حقير مثير للكراهية ومشكلتهم انهم لا يستمعون لاحد الا لانفسهم وانفسهم مصابة بمرض العنصرية الفتاك الذي تملك افكارهم وليس مشاعرهم وممارساتهم فقط وقادة الويلات المتحدة الامريكية هم جزء من انفسهم وافكارهم العنصرية وكلامهم واحد بمضمونه ما يتفوهون به حماقات وغباء ولا يمكنهم الهروب والاختباء من وجه الحقيقة لانها تعيش فيهم وهي معروفة بنتنها وبشاعتها لانهم طغاة ويصرون على التمسك بكل فساد وغطرسة وحقد وعنصرية وهي بالنسبة لهم كالسكين كالنار وانهم لا يتقبلونها لانها ستذبحهم وتحرقهم.
ان الحقيقة بالنسبة للضحية خير صديق وللاحتلال عدو سيئ وبشع وشرير وهي لذلك تداس وتحتقر وتتعرض للتزوير والتشويه والطمس ومهما حاولت الهرب والتخفي الا انها ساطعة وواضحة وخاصة في تواصل الاحتلال وممارساته وفي الاستيطان وعربدة الجنود والحواجز والسجون والتخريب في المناطق المحتلة، وتقول الحقيقة رغم ذلك، مهما بلغت سطوتهم واستوحشوا في ممارساتهم وعربدوا واعتمدوا على قوتهم وداعمها الاساسي في الويلات المتحدة الامريكية فلن يقضوا على الحرية والكرامة واذا سجنوا الآلاف من الفلسطينيين وحاصروهم فلن يسجنوا الحقيقة او يحاصرونها وكشف اضراب الاسرى الاخير حقيقة طغاة الاحتلال الوحشية وتحجرهم وانهم بلا ضمائر ولكن هناك حقيقة ساطعة تقول ويرفضون الاصغاء لها، انه لا بد ان يأتي اليوم الذي تحلق فيه النسور بحرية والذي تحرر فيه الشعوب من كيد وظلم الرأسمالية واذا كانوا يتصرفون بما يوحي الضمير لهم فهم بناء على ذلك بلا ضمائر فالوحشية تزداد يوميا وتتعمق والقسوة تغدو شريعة الوجود هنا وبعضهم لا يتورع عن اطلاق اسوأ التصريحات وارفاقها بافعال وينطلقون من قيود الضمائر كالذئاب المصابة بظمأ الى التعذيب والتنكيل بالضحية ويزودون انفسهم بانفسهم بالقذارة والاوساخ.
لذلك لا يتورعون عن تنفيذ ابشع الممارسات خاصة ضد الاطفال والانكى انهم يلتذون ويستمتعون بوصفهم بالدمويين ومتى يذوتون ان النضال من اجل الحرية ونيل الكرامة والاستقلال ليس ارهابا وانما الاحتلال والعنصرية والاستيطان هم الارهاب الواضح وان الدولة الفلسطينية لن تأتي على صحن من ذهب وانما على شعبها ان يناضل وبقوة ومثابرة لكي ترى النور وستراه مهما طال ليل الاحتلال، خاصة ان الشعب الفلسطيني لم ولن يبخل بالثمن المطلوب لذلك وخاصة الدماء واتساع رقعة التضامن معه يجب ان تدفعه الى تعميق الوحدة ودفن التشرذم وهذا ما يزعج الاحتلال الذي يسعى الى منع التواصل بين الفلسطيني والعالم والسلام لا يعني الاستسلام يا ايها الطغاة او التنازل والتراجع عن الحقوق والنضال، ودائما نرددها بكل قوة ان المطلوب من الفلسطينيين الوحدة وتعميقها والاسراع في انجازها بالذات لمواجهة الاحتلال وداعميه وخاصة الدب الامريكي والذي يراهن على الانقسام وعدم توحد العرب وعدم استعمال اموالهم لصالح شعوبهم وانما لدعم الاعداء في الغرب.
وطالما ظل الاعداء يخططون والعرب بالذات اصحاب الاموال ينفذون ويبصمون على قرار الويلات المتحدة الامريكية المعادي لهم، فالاحتلال سيستمر في تكثيف الاستيطان وممارسات القمع وفي زرع اليأس والاحباط والوضع العربي الراهن يضع كل واحد وواحدة بالذات من الفلسطينيين اما المسؤولية المتجسدة بالنهوض من هذا الواقع ومحاربته ورفضه واول خطوة انجاز الوحدة وعدم الاكتفاء بالتغني بها خاصة ان الاعداء يريدون لكم الغرق الدائم في مستنقع التردد والعجز واليأس، لذلك فعلى الجميع في الضفة  والقطاع بالذات ومن الطفل حتى الكهل ومن الطفلة حتى الكهلة الالتزام بقانون الشرف والكرامة والحياة الكريمة والصدق والضمير الحي استجابة لنداء الارض الداعي بكل وضوح الى تخليصها من وباء الاحتلال ومن ممارساته القمعية ورصاصه الفتاك، وعندها ستكون الامور افضل واجمل وسيزداد عدد المتضامنين معكم عالميا وعندها ستدفنون وعلانية سلام الاستسلام المسموم.

قد يهمّكم أيضا..
featured

قالت ايفانكا ترامب: نحن لا نزرع الشوك

featured

الى متى يلبط الانسان نعمته برجليه؟

featured

الطريق الامين نحو الغد السعيد!

featured

رجال تسلحوا وقضوا نحبهم على لهيب الجمر الأحمر

featured

نرفض ان نكون جنودا في جيشكم

featured

رسالة مغلقة إلى الأستاذ المحامي وليد الفاهوم