الرد الفلسطيني المطلوب على قرار مجلس الأمن

single

الرد الفلسطيني الذي توقَّعه كل انسان داعم ومخلص ومؤازر ومؤيد للحقوق الفلسطينية الشرعية، على قرار مجلس الامن باعتبار المستوطنات غير شرعية، وهو تقديم هدية له مجسدة بالقضاء على التشرذم، ومؤلم حتى الموت ان يبدو الفلسطيني نفسه متآمرًا على نفسه باستمرارية ودوام واقع التشرذم غير المبرر، كونهم يرزحون تحت نير الاحتلال وليعتبروا وليتذكروا ان الجيش الذي لا يقهر اضطر للانسحاب من الجنوب اللبناني الذي بوحدته الوطنية المتماسكة ومواصلة النضال فرض عليه الهزيمة والانسحاب، واعترف الكثير من القادة والمفكرين في اسرائيل بانهم هزموا في جنوب لبنان بفعل المقاومة وعبروا عن مخاوفهم من  انتقال النار الى غزة والضفة الغربية ولذلك فالمطلوب وتجاوبا مع قرار مجلس الامن وأد التشرذم غير مأسوف على شبابه.
وباستمراريته فانكم تمنحون اسرائيل خاصة مستوطنيها سببا للفرح والرقص على اوضاعكم المأساوية واولها التشرذم، فاغلقوا في وجهها هذا الباب ليلتقي مع اغلاق الباب الذي بادر اليه مجلس الامن معتبرا الاستيطان وبالتالي الاحتلال غير شرعيين وآن اوان رحيلهما عن ارضكم، كذلك فان الجسم المعافى يلفظ اي غريب عنه، وهكذا فالتشرذم غريب فالفظوه الى غير رجعة والى جهنم وبئس المصير، ولتكن الوحدة هي الدواء لهذا الداء الذي يواصل انتشاره في الجسم دون معالجة،  والوحدة تجيء للشعب بالكفاية والسعادة والابداع والمجد فمتى يفك اسر الوحدة بحق من خلال تحطيم قيود التشرذم، لقد سمعنا تأكيدات كثيرة تؤكد الحرص على انجاز المصالحة وانهاء التشرذم ولكنها لم تر النور فلماذا؟ والمرحلة التي انتم فيها تقتضي الوحدة، الوحدة الوطنية ودائما نسمع عن مؤشرات طيبة من الطرفين فتح وحماس، ولماذا لا تترجم الى سلوك على الارض وترى النور خاصة بعد قرار مجلس الامن؟ يتحدثون عن الوحدة في كل مكان، في النوادي والمقاهي والمكاتب والحوانيت والمؤسسات وكتبوا المسرحيات والروايات عن اهميتها ومستقبلها الزاهر وبشروا بحتمية رؤيتها النور، ولكن لم يعملوا بجدية لها ولولادتها واكتفوا بالحديث الكثير عنها والهتافات لها والرقص على انغامها وكأن هذا هو السبيل المتوفر لمواجهة التحديات، وقد تغنت بها القصائد وخلدتها اللوحات ومواضيع الانشاء المدرسية كتبت عنها ومع ذلك لم تر النور لماذا؟.
وفي اعتقادي ان اللامبالاة بالذمم والمبادئ والقيم والاخلاق الكريمة وترجمة الاقوال الى افعال تطغى على النهج ويعار جانب الاهتمام الى التشرذم ودوامه، واينما شرّقت وغرّبت في الضفة والقطاع وكل الوطن العربي لا تسمع ولا تقرأ الا الوحدة هي هدفنا والوحدة هي  كرامتنا وكأني ارى ظهورهم مقوسة ومنحنية ووجوههم معفرة لزحفهم على الركب على جميع المحاور والاتجاهات لمصافحة الوحدة ولكنها ما زالت حلما، رغم انها من الثوابت السياسية والمسلمات الفكرية وهي تحت السيطرة ورهن الاشارة والاستخدام وصارت الحانا موسيقية وقصائد جدارية ولوحات زيتية ومائية ومناقشات ومساجلات يومية، ورغم ذلك لم تر النور، مما يؤكد وبناء على المواقف انها من الكماليات عندهم وبالنسبة لهم مثلما هو التضامن العربي اخطر من الخلافات العربية،  واعتقد انكم تصرون على إلحاق الهزيمة بها انتقاما منها لهذا التطاول منها عليكم والخروج عن الصف العربي الراقص على تشرذمه، والوحدة مهما كان نوعها وشكلها فهي العلاج الوحيد الشافي من الامراض، فآن الاوان لكي تكفوا عن تغني كل واحد على ليلاه خاصة بعد قرار مجلس الامن.
والوحدة بمثابة: الام مدرسة اذا اعددتها/اعددت شعبا طيب الاعراق، ورغم انها تحتفظ بالذات انها فلسطينية بكثير من عناصر السحر والجاذبية والاثارة الا ان سحر التشرذم اقوى، فعلا انها  امور لا تصدق ويصعب استيعابها، واقترح عليكم النوم والمكانس بايديكم لتنظيف الطريق العام امام الوحدة والمتجسد بكنس التشرذم بغير اسف على شبابه وليذهب في ستين داهية، ومتى ستصبح الوحدة صفرا على اليمين، واذا فرض عليها ارتداء الحجاب وحرام ان يجري التحديق فيها فليكن ولكن لماذا لا تتحجب بالحبق والفل والياسمين فيتضوع عبيرها ليستنشقه كل من ايد قرار ادانة المستوطنات على الاقل، وليواصلوا سيرهم في طريق دعم الحقوق الفلسطينية المشروعة  واولها كنس الاحتلال ومستوطناته لترى  الدولة القادمة لا محالة النور وتحتضن الشعوب والامم الصديقة والتي اثبتت ان الصديق وقت الضيق، وتلعب وحدة المجتمع الاجتماعية السياسية ومقدرته المعنوية السياسية دورا هاما للغاية في توطيد القدرة الدفاعية للدولة وعليكم ادراك الاهمية الضخمة لقدرة البلاد الدفاعية والمتجسدة في الوحدة اهم سلاح لديكم،  وهذا يزيد الوضع المعنوي السياسي للمجتمع والمظهر الروحي والاخلاقي للشعب وان اس اسس التعاون الوثيق بين الفصائل وروحه الحية  وقوته الموجهة والمنظمة هو التحالف الكفاحي الراسخ بينكم وبين وحدة هدفكم وتفكيركم ووحدة الارادة وبذلك فميدان التعاون بينكم بمثابة ميدان محدد ورئيسي كذلك على الروابط بينكم ان تمثل لوحة مؤثرة للاتصالات العميقة والصادقة بينكم في سبيل القضية المشتركة المتجسدة في كنس الاحتلال.
وتحقيق الوحدة والدفاع عنها وترسيخها والقضاء على التشرذم، هو المضمار الاساسي الذي عليكم اسداء القسط الحاسم في النضال ضد الاحتلال، توسيع وتعميق التعاون يفتح امامكم آفاق التقدم الى الامام وكل محاولة للاخلال به لا يمكن الصبر عليها والسكوت عنها، وغض الطرف عنها بمثابة خيانة للقضية وان الظفر بالاستقلال الوطني وتعزيزه يجري في ظروف الاستيطان والعربدة الاحتلالية، وهذا يتطلب تذويت اهمية الوحدة والنضال ومعرفة التحيز والادراك لمسألة الوحدة والقضاء على التشرذم وهذا يتطلب وضع نهاية للتشرذم واعمال التنافر، وان يكون ذلك  مثلكم الاعلى وان حب الوحدة ونبذ التشرذم والاستعداد الدائم لمقاومة كل ما يفسخها يجب ان يندغم في النهج العام للجميع للحصول على قوانين اخرى تتلاقى مع قرار مجلس الامن لتقريب شروق فجر الدولة القادم لا محالة، ليلتقي مع فجر وحدتكم ويعانقه.

قد يهمّكم أيضا..
featured

علامة على طريق مشرف

featured

لا تسامح مع العنف في مجتمعنا

featured

القدس والإسلام

featured

كل عام ومدارسنا تصبح مصدرًا للثقافة الحقيقية

featured

يخطئ من يظن أنّه...

featured

تفرض "ما يحق لها" ولا يحق لغيرها

featured

وليكن كل يوم فجرنا جديدا

featured

قرار هام ضد الإحتلال