التصويت للجبهة تصويت للحياة وتآخي البشر

single

إن الأحزاب اليمينية المتطرفة المصرة بقيادة بنيامين نتن ياهو وليبرمان وغيرهما من أعداء الحياة ومكارم الأخلاق والعيش في كنف السلام الدافئ والجميل وحسن الجوار وتوطيد الصداقة الجميلة والأخوية والمثمرة بالطيبات، هي الهجوم الأكثر وحشية وضررا وضراوة على الجماهير وخاصة العربية لافتراسها وحقها الأولي في العيش باحترام وكرامة وطمأنينة وعدم القلق على المستقبل الزاهر والمشرق بنور المحبة لكل ما هو إنساني جميل ومفيد في كافة المجالات وخاصة المشاعر الجميلة والبناءة لاحتضان كل ما هو طيب ومفيد وجميل لبني البشر.
فالحياة مسرات وأحزان وأفراح وأتراح. ولكن ليس الجميع يحيون المسرات والافراح وامكانية تحقيق الأماني الجميلة والمثمرة بأطيب النتائج. والأحزان ليست قضاء وقدرا لا راد له. فهناك الأحزان التي لا يمكن منعها أو تلافيها كموت ابن او ابنة او قريب او صديق او أم او أب، أو فشل في عمل مهم ومفيد. وهناك أحزان ناجمة عن تفكير وسلوك ونهج انسان ما خاصة المسئول كشن حرب واعتداء على حقوق الآخرين، فالاعتداء لا يكون دائما بالطائرات الحربية والدبابات والبنادق والرصاص، فهناك اعتداءات القوانين العنصرية والكلام والنوايا السيئة والمشاعر الهدامة وحب الذات الخطير فحرمان طفل من لعبة او بدلة او كتاب او سرير او اي شيء بسبب الفقر مثلا، ليس منزَّلا من السماء وليس قضاء وقدرا، وانما بسبب النظام الرأسمالي الذي لا يقيم وزنا لحياة الجماهير وكيفية معيشتها وفي اية ظروف حيث فيه فئة قليلة تتمتع بثروات الارض نتيجة للاستغلال والاضطهاد والخداع والتضليل والقوانين السوداء والهدامة والعنصرية، نظام لا يضمن العمل للجميع والتعليم والرفاه والامن والامان ولا يضمن حياة السلام والسعادة والطمأنينة والاستقرار والتقدم للجميع.
وحب الذات والعنصرية وحب الاستغلال والاضطهاد وتكديس الاموال، واللامبالاة بأوضاع جماهير غفيرة في المجتمع بغض النظر عن انتمائها القومي والديني، لا يمكن ان تكون مصدرا للفضائل والقيم الجميلة ومكارم الاخلاق وأولها صدق اللسان. ولا مدرسة لتربية النفوس على الآداب الجميلة ومشاعر التآخي وتعميق الصداقة والمشترك بين الناس ولا يمكن أن تربي الانسان على الاخلاق الفاضلة وأولها جميعنا أبناء تسعة وواجبنا تعميق الصفات الجميلة في الجميع كبشر وليس صفات الغابة والقوي يملك الحق لشن الحروب والانتصار فيها ولممارسة الاستغلال والاضطهاد. وحقيقة هي ان من يؤمن بشيء يعمل من أجله فمن يؤمن بالسلام يعمل من أجله ولكن هناك من يتستر بالسلام ويتشدق بالحديث عنه ليرسخ أفكاره ونهجه وحكام اسرائيل يصرون على نهجهم المتجسد بأنهم فوق القانون ويحق لهم ما لا يحق لغيرهم حتى هدم معالم قائمة منذ قرون وهدم اماكن عبادة، وقد تم على سبيل المثال لا الحصر.
ففي السابع عشر من الشهر الجاري هدم مسجد الراشدين في القرية غير المعترف بها تل عراد في النقب. ويا ويح من ينتقد ذلك ويشجبه، والسؤال ماذا لو هدمت سلطة عربية ما، كنيسا يهوديا للعبادة واصرارهم على نهجهم وقبوله من الآخرين يزيد تعقيد الامور والابتعاد عن المفيد للانسان، كاستبعاد الحل المعروف والمطلوب للمنطقة كلها دون تأجيل لتخرج من أخطار الدمار والقتل والحروب والعنصرية ودوس الحقوق والاحقاد والاستهتار بانسانية الانسان الجميلة وكرامته وحقوقه الاولية والذي يصر على ان الشرور والسيئات هي مرجعه وان زرع الدمار والخراب ليس للمباني فقط وانما في النفوس والقلوب والمشاعر والضمائر والنوايا، مقدس عنده كالتوراة فويل له فالنتائج معروفه وأولها خسارته لانسانيته الجميلة ولضميره الحي وفكره النير، والبطولات لا تكون في الحرب مثلا والانتصار فيها فالذي يسعى الى السلام ليرسخه ويثبته ويصونه وليشمل العالم كله يكون أشجع وأقوى ويشار إليه بالبنان ويستحق كل تقدير وتشجيع واحترام ويحتل مكانه هامة وسامية ورائعة في الحياة وبعد مفارقتها بالذات ليخلد في سجل الخالدين فأين حكام اسرائيل من ذلك. فمتى يقررون وعن قناعة ان انسانيتهم الجميلة العاشقة للحياة جميلة وسعيدة وهي مصدر إلهامهم ونهجهم وتفكيرهم وسلوكهم وليس الشر والعنصرية والاحقاد. فما اصعب الحياة في دولة ماتت فيها الفضائل والمحبة والشرف والوفاء والاخلاص لأجمل القيم وأولها السلام الدافئ والرائع.
والضمير الحي هو الحارس الامين لزهرة المحبة ولريحانة الانسانية العابقة الشذية الندية الطيبة والمتجسدة في الدولة في الحزب الشيوعي اليهودي العربي الاممي العامود الفقري للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، الذي يستحق ثقة الجماهير عربية ويهودية لأنه الوحيد القادر على انقاذها من مستنقع العنصرية والحروب والفقر والاهانة ودوس حقوقها، نعم، تنشب الحرب وتدمر البيوت والمباني وتقتل الانسان، ويعاد بناء ما دمرته الحرب، والسؤال ماذا مع اعادة بناء الذي دمرها ويصر على تدميرها وفق مطامعه وحاجاته وأهدافه ونواياه والذي تحجر ضميره وتهدم قلبه وأحاسيسه بأحقاده خاصة العنصرية، وعندما يستقيظ الضمير بشكل عام يقف شارة ضوئية حمراء في وجه الطاغية ولا يتركه يسبح في بحر طغيانه وممارساته الخطرة وطالما بقي نائما ومتحجرا في حكام اسرائيل ستظل فروق وظروف التعاسة والظلم والحقد والاستغلال والحرب والعنصرية والمهمة الاولى للجماهير خاصة العربية تحريم التصويت للاحزاب الحربية العنصرية اليمينية الاحتلالية الاستيطانية وبالتالي تقوية الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة التي تشهد لها الميادين وانجاز الوحدة بين كل المظلومين. 

قد يهمّكم أيضا..
featured

السكوت الفلسطيني جريمة

featured

خدشتم حياء بناتنا.. عيب عليكو

featured

حين يصبح المناضل ملح الارض

featured

عن عيد الفطر وأشياء اخرى

featured

المتغطرسون لا يُحسنون القراءة

featured

ألحصار... يا للعار

featured

خصْي القنافذ