سنحيي ذكرى النكبة حتى تلتئم جراحها !

single

في جلسة مجلس وزراء حكومة نتنياهو اليمينية امس الاول، الاحد، أقر ائتلاف قوى الاستيطان والاحتلال والتمييز القومي والفاشية العنصرية قرارين كارثتيين معاديين للحقوق الوطنية الشرعية الفلسطينية، وللتسوية السياسية السلمية والعادلة، وللحقوق القومية والوطنية لاقليتنا القومية العربية الفلسطينية في اسرائيل. القرار الاول عبارة عن صفعة مدوية ومجلجلة وجهها نتنياهو ووزراؤه، وخصوصًا المأفوف الفاشي العنصري، وزير الخارجية  أفيغدور ليبرمان الى الرئيس الامريكي باراك اوباما وادارته والى كل المدجنين العرب الذين راهنوا انه يمكن "قطف الدبس من قفا النّمس" الاحتلالي الاستيطاني. فبوقاحة المستعمرين السافرة اعلن نتنياهو عن مواصلة الاستيطان والتهويد في حي الشيخ جراح وفي باقي اجزاء واحياء وحارات القدس الشرقية المحتلة، فحق السيادة السياسية الاقليمية الاسرائيلة على القدس الموحدة الغربية والشرقية، لا يتزعزع، واذهب "وبلط البحر" يا اوباما ويا انظمة الدواجن العربية!
اما القرار الكارثي العنصري الثاني الذي اقرته اللجنة الوزارية المختصة بالدستور والقوانين فانه يشبه من حيث مدلوله محاولة اختبار مدى ذكاء الاطفال من خلال حزيرة  "سود عينيها، عوج قرنيها، هي العنزة السوداء الله لايهديك عليها، فما هي" . فقبل حوالي شهر تقدم عضو الكنيست اليكس ميلر، من خلال اللجنة الوزارية للقانون باقتراح قانون النكبة " القاضي بمنع احياء جماهيرنا لنكبة شعبهم، منع التظاهرات وزيارات التماهي الى القرى المهجرة مسقط رأس الاباء والاجداد ومعاقبة المخالف بالسجن ثلاث سنوات وبعقوبات شتى، ولم يخف على جماهيرنا انها العنزة السوداء "للفاشية العنصرية التي تستهدف مصادرة حقنا، حق شعبنا في الوطن بصفتنا اهله الاصليين" وبوحدتنا الكفاحية افشلنا عرض هذا القانون لتمريره في الكنيست – وفي قرار اول امس يعود راعي" شلعة المعزى السوداء" بقرونه الفاشية العنصرية اللوبية ليطرح قانون النكبة معدلاً  والتعديل بحيث لا يشمل سوى الاجراءات المقترحة لمخالفات محددة، ولكنه يبقى على المدلول السياسي الجوهري لهذا القانون العنصري، فالتعديل يخول وزير المالية صلاحية عدم تمويل،قطع التمويل، عن منظمات جماهيرية تحيي ذكرى النكبة في يوم احتفال اسرائيل بذكرى الاستقلال  او التماهي مع حق العودة للاجئين الفلسطينين او التضامن والتماهي مع الارهاب الفلسطيني!! حتى بالرغم من هذا التعديل الحاصل يبقى المدلول السياسي الجوهري لهذا القانون هو التنكر للحق القومي والوطني الفلسطيني، في وطنهم الذين لا وطن لهم سواه والذي اصبح وطناً مشتركاً للعيش في اسرائيل بعد النكبة، وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني باقامة دولته المستقلة الى جانب اسرائيل في حدود الرابع من حزيران عام سبعة وستين وعاصمتها القدس الشرقية وضمان حق العودة للاجئين حسب قرارت الشرعية الدولية وخاصة القرار (194) للامم المتحدة.
وبودنا التأكيد أيضا اننا ندرك بان قانون النكبة المعدل جاء لينسجم مع الادعاء الصهيوني حول يهودية الدولة ، وسنحيي ذكرى النكبة من خلال معتركنا الكفاحي حتى نوقف نزيف الدم المتدفق من جرح النكبة، حتى انهاء الاحتلال الاستيطاني وانجاز الحق الفلسطيني المشروع بالدولة والقدس والعودة.

 

الاتحاد

قد يهمّكم أيضا..
featured

ليصدر تعليماته لنفسه وزمرته!

featured

جرائم الاحتلال ومواعظ الاستنكار!

featured

كلمة سكرتير الجبهة أيمن عودة في اجتماع الأحزاب الشيوعية

featured

"ناس بهناها وناس بعزاها"!

featured

لا تسمعوا أقوالهم ولا تفعلوا أفعالهم

featured

عَادَ إِلَى يَافَا رَغْمَ أَنْفِ الغَاصِبِين

featured

ما عندنا وما عندهم