تبجّحات براك المخادعة

single

كرّر وزير "أمن" حكومة اليمين ايهود براك أمس، وبعنجهية معهودة فيه، دعواته الى فرض عقوبات "مشلّة" على ايران. وقال محاولا التبرير إن إيران نووية ستدفع نحو سباق تسلح نووي سيشمل عدة دول بينها تركيا والسعودية ومصر.
براك لا يجدّد في دعواته الحربجية هذه، لكن المبرّر الذي يقدمه ينطوي على الخداع والكذب. لأن المسؤول الأول عن دفع المنطقة نحو سباق التسلح هو حكومات هذه الدولة، التي تتحمل مسؤولية إشعال سلسلة من الحروب العدوانية بسبب سياستها التوسعية والرافضة لاحترام شعوب المنطقة وحقوقها.
كذلك، فلا يحق بالمرة لمن يملك ترسانة نووية، وفقًا لمصادر أجنبية، أن يتبجّح بكلام يحاول الظهور من خلاله بمظهر المسؤول والساعي الى عدم تلويث المنطقة بأسلحة الدمار الشامل. وتلك هي ترسانة خطيرة، حتى لو لم يتم استخدامها، تهدد جميع شعوب المنطقة ما فيها اسرائيل ايضًا. فلا يمكن ضمان عدم وقوع حوادث قد تكون نتائجها كارثية من حيث الاشعاع والتلويث القاتلين.
إن المبدأ الأساس الذي يضمن سلامة جميع الشعوب في منطقتنا، هو تنظيفها من جميع أسلحة الدمار الشامل وأولها السلاح النووي، وكذلك من سياسات الدمار الشامل! وهنا يجب توجيه هذا المطلب أولا الى حكّام اسرائيل. ويزداد هذا الحاحًا مع وجود حكومة يمينية من المتطرّفين المتهوّرين وفي مقدمتهم الوزير براك ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. وهذا الأمر يؤكده أيضًا العديد من المراقبين والمحللين الصحفيين الاسرائيليين، وسبق أن حذرت منه شخصيات أمنية اسرائيلية كبيرة.
إن الطريق الوحيد لتفادي أية عمليات عدوانية وحربية عديمة المسؤولية هي إسقاط هذه الحكومة الخطيرة وتغيير السياسة التي حكَمت معظم حكومات اسرائيل، والتي دأبت على رفض رؤية نفسها جزءًا من المنطقة، واختارت التعامل مع شعوبها كأعداء لا يمكن مخاطبتهم الا بالسلاح والعنف وجرائم الحرب!
إن العدو الأول للسلام والاستقرار في منطقتنا هو سياسات التوسع والحرب والاستعلاء، وهي سياسات تملك حكومات اسرائيل ما يشبه ماركة مسجّلة عليها.. هذا ما يجب أن يتغيّر، بما يشمل تفكيك جميع اسلحة الدمار الشامل (النووية والكيماوية والبيولوجية) في المنطقة كلها بما فيها، بل أوّلها، اسرائيل.

قد يهمّكم أيضا..
featured

"حماس" بين "الإخوان" والمانعة

featured

هزات أرضية وتقاعس حكومي

featured

ألاتحاد - إنها زائرتي منذ عقود خمسة..

featured

لتغلق الملفات العنصرية ضد الشباب الشفاعمري !

featured

من بلعين إلى فلسطين

featured

جدار بينهم وبين الاخر

featured

رياح ثورية تهبّ على العالم العربي

featured

تلاحم فلسطيني-لبناني ضروري