بعد ما سمَّوه ظلما وبهتانا حسب رأيي بالربيع العربي باتت القضية الفلسطينية بحاجة الى مراجعة ووقفة جدية وصادقة وبخاصة، بعد صعود ترامب حميم الصهيونية العالمية والإسرائيلية المتمثلة بحكومة الاستيطان والتوسع والتي تمثل استعمارا جديدا.
الاستعمار الصهيوني ينتهك القانون الدولي وترامب- بيبي يدعم هذا الانتهاك ويشجعه و"قيادة " شعبنا تركض مصدقة تلك الوعود.
لا أشكك بوطنية الرئيس عباس ولا بمصداقية ما يسعى اليه من تحقيق لثوابت شعبنا ولكن من الواجب أن يكون الموقف أكبر وأكثر قوة وزخما، ولا بد من "دق الطاولة " ليفهم ويستوعب ترامب بأن فلسطين ليست لعبة لأمثاله وانما هي دولة لها شعب حي له حقوق وطنية وله تاريخ ووطن وعلم.
الرئيس عباس يساير ويعرف تمام المعرفة ان للمسايرة دورًا في محاولاته لكسب ثقة أمريكا وغيرها في تأييد حقوق شعبنا لكن يتوجب على الرئيس الاخذ بعين الاعتبار بأن أمامه أيضا مهامَ وطنية:
أولا: انهاء الانقسام الفلسطيني الفلسطيني الداخلي والذي أثر سلبا على فلسطين وشخصيتها القانونية كدولة رغم اعتبارها دولة محتلة بموجب القانون الدولي.
ثانيا: سكوت الرئيس عباس في مؤتمر الرياض وترمب بوصف حركة حماس بالارهابية ومسايرة الموقف ساهم في ابعاد المصالحة الوطنية وعزز موقف الصهيونية من حركة المقاومة الفلسطينية عامة.
ثالثا: فلسطين لها شعبها المقاوم وهو بحاجة الى دعم انساني غزة تصارع الصهيونية وتحاصر الحصار وتتعرض لكارثة بسبب مشكلة الكهرباء والرئيس لا يحرك ساكنا بل يساهم في تضييق خناق الكهرباء الامر الذي يزيد طين الانقسام بلة، وما يزيد من تعقيد قضية شعبنا تصريحات الرئيس الفلسطيني بأن المستوطنات لا تشكل مشكلة في المباحثات القادمة مع نتنياهو.
فلسطين منسية عربيا وحتى دوليا وكفاها ما بها وكفاها شعارات رنانة والمهم يا رئيس فلسطين التحرك لإنقاذ فلسطين من كارثة جديدة ونكسة جديدة.