إهتم العديد من وسائل الاعلام الأجنبية والعربية والعبرية أمس بالمعلومات الجديدة التي تجمعت عن علاقات المؤسسة الحاكمة الاسرائيلية، ممثلة بجيشها وطبعًا مخابراتها، مع مجموعات مسلحة في الجنوب السوري، تتغطى بعنوان "الثوّار" الذي استُنزف في سوريا لشدة النفاق والعمالة والكذب.
فقد تم تسليط الضوء على تقرير للأمين العام للأمم المتحدة الخاص بقوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف"، حيث رصد ارتفاعا كبيرا في اللقاءات والاتصالات بين قوات اسرائيلية وبين مسلحين سوريين، قرب نقطة عسكرية لجيش الاحتلال في جبل الشيخ، وعلى مرأى من البعثة الدولية.. التقرير الأممي حذر من استمرار هذه الاتصالات ونقل المعدات الى المسلحين، بسبب التصعيد الذي قد يترتب عليها!
بالتزامن، قال صحفي في الشبكة الاذاعية الاسرائيلية الثانية، أمس، معلقًا على الموضوع إنه جرى تشكيل وحدة اسرائيلية خاصة للاتصال مع المسلحين السوريين، على الرغم من انها لم تُكشف ولم يتم تسميتها. لكنه شبهها بما كان يسمى "يكال"، "وحدة الارتباط مع لبنان"، خلال الاحتلال الاسرائيلي السابق للجنوب اللبناني.
كذلك، تحدثت صحيفة أمريكية، هي وول ستريت جورنال، عن أن اسرائيل لا تكتفي بتقديم المساعدات والعتاد لمجموعاتها المسلحة التي تلعب عمليا دور المرتزقة – بل انها تقدم لهم ألوف الدولارات كرواتب وأجور! ولا يوجد تعريف أكثر دقة لمصطلح المرتزقة من هذا..
إن المزاعم الاسرائيلية عن "المساعدات الانسانية" التي تقدمها لمدنيين جرحى سوريين كانت وما زالت واهية، ومنذ البدايات. لكن ها هي مصادر رسمية في الأمم المتحدة ووسائل اعلام "غير مؤيدة للنظام"، وحتى امريكية جدًا، تفضح الدور الاسرائيلي الفعّال في سوريا.. ونرى أن الجرأة تستدعي كثيرين إعادة النظر في بعض مركبات الصورة (وعدم تجاهل هذه المعلومات من خلال التستر عليها وعدم نشرها في وسائل إعلامهم!)..
الأمر الأكيد هو أن تشكيل كتائب المرتزقة العملاء لاسرائيل فشل وأُفشِل وسقط في لبنان. وهذا هو مصير المخطط الاسرائيليالمماثل في سياق الجنوب السوري أيضًا!
