قبل خمسة أعوام شنت اسرائيل حربها العدوانية الثانية على لبنان ، مخلفة دمارا في لبنان دون تمييز بين المدنيين، ومعرضة لأول مرة في تاريخها ما جرى التعارف عليه بـ " الجبهة الداخلية" على سكانها للصواريخ . وعرف المواطنون في اسرائيل، للمرة الاولى، معنى ان تدار الحرب على الاراضي الاسرائيلية، في حين دارت الحروب السابقة على الاراضي العربية .
جميع من راقب الحرب الثانية على لبنان فهم أن الخطط كانت جاهزة في ادراج المؤسسة العسكرية في اسرائيل وشملت منذ بدايتها أهدافا مدنية من الجسور الى المطارات والشوارع مما دل على أن النية كانت مبيتة وتنتظر المبرر لاخراجها الى حيز التنفيذ .
ويبدو، خمسة سنوات بعد الحرب على لبنان أن الحكومة الاسرائيلية ما زالت تدق طبول الحرب وتتحين للوقت الذي تراه مناسبا . تصريحات أيهود براك، وزير الامن الاسرائيلي تؤكد أن الحكومة تبيت نية الحرب. وتصب في اتجاه اشاعة الرعب والخوف بين الجمهور، أمر يسبق عادة الحروب في اسرائيل، وتكون التصريحات تحضيرا لرأي عام يدعم أي حرب قادمة بحجة الدفاع عن السيادة والامن الاسرائيليين .
كنا قد أشرنا قبل أيام الى المناورات العسكرية المشتركة الاسرائيلية – اليونانية التي جرت مؤخرا للتحضير لضربات عسكرية مخططة، هدفها ايران مما سيشعل الفتيل ليحرق المنطقة بأكملها .
براك، وزير الامن يتحدث عن أطنان المتفجرات التي ستسقط على اسرائيل يوميا في حال وقعت الحرب وهي أرقام مرعبة، بينما يؤكد بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة، من طرفه رغبة حكومته بالعودة الى طاولة المفاوضات . لن تنجح حكومة نتنياهو – براك في ذر الرماد في العيون .
قوة اسرائيل العسكرية مشهود لها عالميا وبا لرغم من ذلك لم تنجح قبل خمس سنوات في حماية أمن مواطنيها، بدل تقاسم الادوار المضحك المبكي بين طرفي الحكومة نتنياهو وبراك، الحل بسيط وغير معقد، الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة في حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية ، انسحاب الاحتلال الاسرائيلي من جميع المناطق العربية المحتلة ولا حاجة لحرب أو لدمار جديد .
