اسرائيل تستقدم نيران سوريا!

single
الصواريخ التي سقطت على عدة مواقع في الشمال أمس، هي بمسؤولية حكومة اليمين برئاسة بنيامين نتنياهو. لم يتضح حتى كتابة هذه السطور من هي الجهة التي أطلقت الصواريخ، لكننا نتفق هنا "بشكل نادر" مع المؤسسة الاسرائيلية على أن هذه الصواريخ جاءت مقصودة وليست نتيجة أخطاء في التصويب.. لكننا نضيف انها تأتي في إطار الرد على الممارسات الاسرائيلية العدوانية.
إن من يقدّم الدعم الفاعل والصامت لقوى وميليشيات تكفيرية إرهابية، وبينها "القاعدة"، بحيث انها تتحرك بحريّة مثيرة للريبة على الحدود التي يحتلها الجيش الاسرائيلي في الجولان؛ ومن يقوم بكل شيء من أجل تقويض الدولة السورية ومؤسساتها ويضخ السموم واللوجستيات لتفتيتها طائفيا ومذهبيا واعادتها الى عصور ما-قبل-سياسية؛ إن من يفعل هذا لا يجب أن يتفاجأ من نيران سوف تطال ثيابه من حين لآخر، وقد تشتدّ!
ويضاف الى ذلك الهجمات الاسرائيلية العدوانية المبرمجة على مواقع واهداف في داخل العمق السوري، وانتهاك كافة المواثيق والقوانين الدولية. فمهما تغطرست هذه الحكومة وتصرفت كأن لا حدود امامها ولا حواجز من أي نوع، لن تظل أفعالها بلا ردود فعل.
ككل حرب عدوانية، فمن يدفع وسيدفع ثمن هذه السياسة الخطيرة هم اسرائيليون مدنيون في معظم الأحيان. ولهذا فمن واجب المجتمع الاسرائيلي أن يتمعن جيدًا في سياسة وممارسات حكومة اليمين في الشأن السوري.. يجب أن يتساءل ويقلق ويخشى من معنى دعم مؤسسة دولته لعصابات التكفير والارهاب كالقاعدة وغيرها.. عليه أن يسأل: أين ذهبت كل اسطوانات "محاربة الارهاب" حين تقيم المؤسسة الحاكمة في اسرائيل علاقات شبه علنية مع إحدى اكبر "مدارس" الارهاب الراهنة؟! وما معنى قول ضابط كبير قبل يومين ان داعش لا تشكل خطرًا على امن اسرائيل؟!
يجب التحذير بجدية عالية وبقلق كبير من أي تصعيد جديد قد تقدم عليه هذه الحكومة اليمينية المتطرفة، والتي قد يدفعها احباطها من الاتفاق النووي الايراني، وهزيمة موقفها في هذا الشأن، الى أفعال مقامرة غاية في الخطورة! فلتكفّ عن التدخل في الشأن السوري الداخلي بكافة أوجهه!
قد يهمّكم أيضا..
featured

الشعب السوري سيبقى شوكة في حلق كل المتآمرين

featured

بير الصفا يدحض قانون النكبة

featured

كلمة بحق راحل: "تعددت الأسباب والموت واحد"

featured

الادارة الامريكية متورّطة بالاستيطان!

featured

محاكمات التواصل: العار والاستهتار والنار

featured

أزمة سياسة متحجّرة

featured

"روحية ادريس"