الادارة الامريكية متورّطة بالاستيطان!

single
لا تكفي الكلمات الأمريكية الرسمية، مهما بلغت من حدّة، عن التحذير من مشاريع الاستيطان الاسرائيلية المجرمة والمدمرة، لتلخيص الموقف الأمريكي الحقيقي. نقصد تصريح المتحدث باسم البيت الأبيض: "تلقينا تعهدات علنية من الحكومة الإسرائيلية تتناقض مع هذا الإعلان لبناء استيطاني جديد.. أعتقد أننا عندما نتحدث كيف يتعامل الأصدقاء الجيدون مع بعضهم البعض فإن ذلك يمثل مصدر قلق بالغ أيضا".. هل يوجد ألطف من هذا؟!
فدائما يمكن سكب كثير من الكلام، لكنه سيظلّ فاقد المفعول إذا خلا من التطبيق. وواشنطن ليس أنها لا تطبق التصريحات الغاضبة على الاستيطان الاحتلالي الاسرائيلي فحسب، بل تسكب أموالا هائلة في جيوب من يمضي فيه بخطى واسعة وثقيلة وآثمة.
المليارت الـ38 التي ستغدقها على حكّام اسرائيل لن تخصص لحل أزمة سكن ولا تحسين ظروف الصحة.. كلها حربية المضمون والشكل والهدف. حماية الاستيطان، وفقا لعقيدة حكّام اسرائيل، جزء من حماية "الأمن". وهكذا ترتبط المليارات بالاستيطان! نحن نتحدث عن مؤسسة أمريكية رفعت سلاح الفيتو في هيئات الأمم المتحدة في كل مرة اقتربت من إصدار بيان إدانة للاستيطان، وليس حتى قرار ذي وقع تطبيقي!
ومن حق شعوبنا التي طالما تعرضت للدغات "رأس الحية" أن تتساءل بتشكيك وارتياب عن هذا النقد العلني الامريكي لحكومة دولة لم يكن ولا يمكنها مواصلة سياستها المنتقدة المذكورة، لولا اتكالها التام والمطمئن على الادارة الأمريكية؟!
لا يقتصر الأمر على دفع ضريبة كلامية يقبضها وكلاء واشنطن في أنظمة العرب الخاضعة الخانعة لها، ليبيعوها بالوكالة لشعوبنا العربية المنكوبة بهم، كدليل على "وفاء أمريكي لمن يساعدها".. هذا وارد ويجري دوما، لكن هناك سؤال اضافي يتعلق بالتوقيت. لماذا الآن؟ لماذا حين تعلن "أنظمة واشنطن العربية" نيّتها فرض إملاءات على الشعب الفلسطيني وقيادته (من الطبيعي أن يرفضها بكل قوة!). هل الهدف زرع صورة عن "توازن أمريكا" في الأذهان والرأي العام، تحضيرًا لقيامها بدور المرجعية المحكّمة النزيهة، مع أنها ظهر الاحتلال الأول؟!
قد يهمّكم أيضا..
featured

نتنياهو يلحس البوظة وليفني تطالب بالدبس..!

featured

سياسية وليست اجتماعية

featured

سوريا ومسائل في الفكر وهواجس حول المستقبل (1+2)

featured

دور ممالك العرب الوظيفي في مآسي العرب

featured

الاخوان على خطى مبارك!

featured

لا شرف في قتل النساء

featured

الإحتلال مشروع نهب رسمي