آذار يوم الأرض، يوم الأقلية القومية العربية الفلسطينية داخل اسرائيل، يوم الوعي الوطني والقومي والذي من المفروض أن يكون يوما وطنيا شاملا وليس مجرد مناسبة نتظاهر فيها لإحياء الذكرى فقط.اعتقد بأن الأهمية القانونية ليوم الارض تكمن في أن الحقوق لا يمكن نسيانها وفي أن جماهيرنا العربية هي جزء من شعبنا الفلسطيني وهي الأصلانية في الانتماء للارض والمسكن والبقاء.
باعتقادي الشخصي كان على لجنة المتابعة أن تعلن الاضراب العام وليس مجرد احياء الذكرى بمظاهرة او تجمع جماهيري لالقاء الكلمات المتكررة كل عام. بالرغم من احترامي للقرار والتزامي به الامر الذي لا يمنع ابداء الرأي الآخر والشخصي لحرية الرأي والتعبير. وانطلاقا من حرية التعبير فقرار لجنة المتابعة لم يأخذ بعين الاعتبار الظروف القاسية التي تمر بها جماهيرنا والتي لم تتغير وبخاصة واسرائيل تقف امام الموافقة على حكومة يمينية جديدة قديمة لم تغير من جلدها شيئا. فالتمييز القومي يأخذ دورا اساسيا في نهج حكومة لبيد نتنياهو بينيت، لجنة المتابعة "نسيت" تصاعد العنصرية و"نسيت" الاعتداءات المتكررة ضد العرب لكونهم عربا، واستمرار مصادرة الاراضي مستمرة، والنقب يعاني مأساته والعراقيب تهدم للمرة الـ 50، والقرى غير المعترف بها لا تزال مجهولة الهوية.
اسرائيل كدولة عنصرية تخرق القانون الدولي يوميا بحق شعبنا ونحن جزء منه واهمية يوم الارض انها حولت جماهيرنا من مجرد جماهير تناضل في سبيل حقوقها الى أقلية قومية متشبثة بحقوقها وبانتمائها اسوة بباقي الاقليات القومية في العالم. اعتقد بأن لجنة المتابعة تدرك اهمية الارض وعليها باعتقادي:
اولا: رفع سقف نضال جماهيرنا والعمل على الاعلان على ان يوم الارض يوم عيد قومي نحتفل به بزرع الارض وحرثها والمحافظة عليها وليست مجرد ذكرى للتظاهر وطق الحنك.
ثانيا: العمل على المستويات الدولية وبخاصة لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة لالزام اسرائيل الاعتراف بنا كأقلية قومية لها حقوقها القومية والمدنية، وآمل من نوابنا العرب وفي مقدمتهم نواب الجبهة تقديم مشروع قرار بهذا الخصوص.
الاضراب العام في ذكرى الارض كان من الافضل اقراره ليس لمجرد الاضراب بل لكون الظروف السياسية والاقتصادية التي تعصف بالمجتمع الاسرائيلي وبخاصة ظروف شعبنا تزداد سوءا.
إن يوم الارض تحول الى يوم تقليدي وكان من الافضل جعله يوما قوميا ووطنيا لا يتناقض وحقوق الانسان. آمل من المهتمين دراسة جوهر مقالتي هذه ومناقشتها.
