حين ينتفض الشعب دفاعًا عن القدس والأقصى

single



معذرة للقدس العاصمة المحتلة لفلسطين، وعذرًا للأقصى اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ولكنيسة القيامة صوتا ومكانا عربي اصيلا في عاصمة النضال والشموخ، في مقاومة الغاصب والمحتل مهما بلغت قوته وجبروته وبطشه، ها هي حرارة المقاومة والنضال ترتفع مع ارتفاع حرارة شمس تموز وآب، دفاعا عنك وعنا يا قدس الأقداس ويا أقصى الايمان ويا قيامة سيدنا المسيح عليه السلام ها هي اجراس الفرح المتداخل آتية من جوف اسوار القدس فلتعلم كل عواصم الدنيا وعواصم آل سعود ان الساعة قد دقت اليوم، وهي تدق أجراس الفرح والعودة، لينتفض الشيخ والكاهن والعكاز والحجر، بوجه من اساءوا وقتلوا وحاصروا وانتهكوا وصلبوا وتآمروا على محرك من الوريد الى الوريد، واسالوا دمك وابنائك، بين جدران الصمود وخلف المتاريس في احياء وأزقة القدس العتيقة وعلى ضفافك يا أقصى ورنين اجراسك ايتها الجوهرة المعلنة عن قيام القيامة، في وجه الغزاة والمحتلين الاسرائيليين وشركائهم من الامريكيين والسعوديين والخليجيين والمجرورين اللاهثين الزاحفين على حوافرهم القصيرة وكروشهم المتدلية التي  تسبق تفكيرهم وعجزهم وخيانتهم القومية والدينية والوطنية في خدمة الغرب الامريكي والصهيونية العنصرية تحت مظلة البيت الأسود الأمريكي.
القدس/الأقصى، يا قبلة الصمود والشموخ، يا رمز العزة والكرامة الوطنية والكفاح الذي لا يتوقف للحظة، على أسوارك الممتدة وأبراجك العالية وحصنك المنيع وشعبك الأبي وابنائك المخلصين حتى التضحية والفداء، في الدفاع عنك ليفجروها انتفاضة شعبية كانت تسمى انتفاضة القدس، والآن تسمى انتفاضة القدس المقدسة، بما تحمله من معاني وطنية ودينية وتاريخية، فمن اسوارك يندلع اللهيب الشعبي في اللحظات الحاسمة، من تاريخ قضيتنا العادلة وشعبنا الذي لا يكل ولا يلين عن حقه في الحرية والاستقلال، وطرد المحتلين الجدد من ابناء عمومتنا، غزاة الصهيونية والامبريالية العالمية.
على أسوارك وقباب مساجدك وأجراس كنائسك الراسخة الباقية الخالدة، ودم شهداء أبنائك الراحلين في صيرورة النضال التحرري من قبضة الجلاد وذل المحتل، يتوقف زحف التاريخ المُضلل والمزور لحكام اسرائيل وعنجهيتهم العنصرية والاستغلالية التي لا حدود لها، وعقليتهم التوسعية الكولونيالية، ليولد منذ ان بدأت الشمس تشرق على هذه الأرض الطيبة فلسطين، بدأ تاريخ جديد يسطره ابناؤك يوميا، في قاموس معارك الشرف والكرامة صولا للحق والحرية، من أجل فلسطين الشعب والأرض والوطن وكل ما عليها وما بداخلها وباطنها، انها معركة الخالدين في ملحمة/اسطورة النضال الذي لا ينطفئ لوأد المحتلين واتباعهم، لتحطيم دولة الظلم والقهر والإذلال. كي تشرق شمس الحرية التي لا تغيب ولن تغيب ابدًا، لا عن اسوار القدس وكنائسها ومساجدها، ولا عن فلسطين ارضا ووطنا وتاريخا، هي بمثابة البوصلة النضالية للتحرر الوطني والقلب النابض للعروبة ومنارة لكافة الشعوب المناضلة والزاحفة نحو التحرر والاستقلال من قبضة الامبريالية والصهيونية والرجعية والاستبداد.
اما أنت يا أقصانا الرمز الوطني، الجاثم، الرابض والصامد يوميا في وجه المحتلين الصهاينة في مملكة اسرائيل الكبرى، وذوي القربى وقد تركوك وحدك تواجه مصير النص القرآني المقدس. لأنك حبيب المؤمنين وقبلة الساجدين والراكعين والخاشعين والسامعين لكلمة الإيمان في الحق التي تعلو وتسمو كثيرا في فضاء الكون على كلمة ووحشية وتصرف المحتل والجلاد في "مملكة اسرائيل الكبرى" وغطرسة نتنياهو وحكومته المدمرة وحلفاءها في وراء البحار، وتوابعهم في مملكة آل سعود وغيرهم من حظائر الخليج الفاسدة، هؤلاء المتاجرون المنافقون المتآمرون خونة وأنذال الأمة العربية، يصفونك يا قدس، يا أقصى اليوم بكلام التخلص من دمك والتجرد والبراءة من تاريخك وقدسيتك، انت عصي على التراجع والانكسار وتحارب بقوة ورسوخ وشموخ الشعب، وقد تكسرت على عتبات صخرة صمودك الذي لا يقهر وبوابات اسوارك الخامسة عشرة وتحطمت وستتحطم كل المؤامرات الناطقة بالعربية والإسلامية المزيفة والصهيونية العنصرية الحاقدة، لاقتلاعك من قدس الأقداس عاصمة العرب وفلسطين وقلبها النابض، لن ينال منك تلاميذ وأحفاد جابوتنسكي وهرتسل وكهانا والمأفون نتنياهو، مهما اشتد وتآمر ذوي القربى في مماليك العهر الديني المزيف ومأجوري قصور البقاء وسلاطين آل سعود ومشايخهم في عاصمة الذل، الرياض وتوابعها ومجروراتها في العالمين العربي والإسلامي، سلام عليك يا قدس.
ألف تحية وسلام لمن ارتقى شهيدا على عتبات القدس والأقصى المبارك في سبيل إعلاء صوت العدل والحق والحرية ومن اجل الاستقلال والتحرر وانتهاء الاحتلال الغاصب للأرض والوطن والمقدسات الإسلامية والمسيحية وغيرها.
تحية حارة من القلب لكل فلسطيني أصيل وعربي حر وشجاع، ولكل مقدسي وقف ويقف في خندق المواجهة اليومية دفاعا عن الشرف العربي والكرامة القومية والوطنية الحقة. القدس لنا وعاصمة فلسطين الأبدية، والأقصى والقيامة هما الصخرة والشريان وعمود البيت الفلسطيني الموحد، في مواجهة الاخطبوط الصهيوني الاستعماري الرجعي العربي الهادف لبيع فلسطين والقدس وكل المقدسات الدينية والتاريخ العربي.



(كويكات/ ابو سنان)

قد يهمّكم أيضا..
featured

رحلتنا مع الحبيب وحكاية حجارة البيت العتيقة

featured

الذكرى الأولى! لم نَنسك لنتذكرك... عماه

featured

التضامن الأممي والمقاومة الشعبية

featured

أم الفحم زهرة حمراء وجمرة

featured

وبالتركي أنتم مجرمون !

featured

مساواة نعم، رفع جيل التقاعد للنساء وللرجال لا...

featured

"ساعةُ الميلادِ جاءتْ"

featured

جبّور... توأم الروح