حاكَ الدهرُ أيامَهُ على ذِكراك وتقلبت الأشهرُ وما زِلتَ في البالِ عَمي الحبيب
فالموت وإن استطاعَ وضع الفِعل الماضي الناقص قبل اسمِكَ وإبعادك عنا جسدا، فإن صورتك وروحك ما زالت تُحلقُ في سماءِ بيتنا... بيتك
ما زال كرسيّك مكانه عند مدخل البيت، حيث كنت تجلس وتَنفُث دُخان سيجارتك وتنظر للغرب، لعل البحر يحمل لك مع نَسماتِه الأمل بالشفاءِ من وجعٍ دهَمكَ وقَضَّ مضجعنا جميعا...
لكن جَرت الرياحُ بما لا نشاء
فلا البحرُ حملَ مَوجهُ شفاء
ولا نَزل عن جبل الكرمل الدواء...
لم تفقد يوما الأمل وتحملّتَ الألم بصمتِكَ الذهبيّ المعهود، حتى أتى اليومُ الاول لعيدِ الأضحى فجِئنا نُعايدك لكنك أسلَمت روحك الطاهرة للباري عز وَجلّ ورَحَلت عنا ...
عمي الحبيب لك الرحمة ولنا ذكرى الأيام الحلوة التي قضيناها معك؛
في البيت...
الجلسة المسائية...
الرحلة ...
الفرحة...
ذكرياتٌ عالقةٌ في الأذهانِ تهُبّ بين الفينةِ والأخرى لتُرطِّبَ صيفَ حُزننا المُتضرم بغيابِكَ
رحمك الله أبا أشرف
الى جنات النعيم عمّاه
(جديدة)
