* منذ ثورة 1936 وأم الفحم في قلب المثلث بل قلب جماهيرنا
* ألاعتداء الخسيس على نادي " أبو العفو " في الميدان هو اعتداء على جماهير أم الفحم ووحدتها وعلى كل من له ضمير في منطقة المثلث .
أم الفحم عاصمة المثلث الشمالي .. أم الفحم حاضنة قيادات ثورة 1936 ضد الإستعمار البريطاني الغاشم ، بقيت بعد تسليمها عرين الثوار ونواة الوحدة الجبارة لجماهير شعبنا ، فرع الحزب الشيوعي فيها وفرع الشبيبة الشيوعية فيها سبقا كل فروع الحزب في المثلث الشمالي ، كانت وما زالت وستبقى السند الوفي لكل حركة ثورية وسلامية رغم المؤامرات تلو المؤامرات على هذا العرين الجبار ... عرين الثوار .
حملت رفاق حزبنا الأوائل في فرع أم الفحم ... ونافحوا عنها .. ودافعوا دفاع الرجال الرجال .. كان ذلك محمد يوسف الشريدي ( أبو سامي ) الذي رفض أمام الحاكم العسكري في مركز الحكم العسكري القديم في عارة أن يرفع يده احتراما لعلم الدولة أمام العمال والفلاحين الذين أتوا لأخذ التصاريح للعمل وليستطيعوا الوصول الى الطبيب قبل وفاة أبنائهم المرضى ، لأن الحاكم العسكري قصد إهانته أمام هذه الجموع ، كان ذلك محمد يوسف الشريدي الرفيق المناضل الذي ضرب الحاكم العسكري صفعة أمام الجمهور مقابل الصفعة التي تلقاها منه ، وسجن ستة أشهر كاملة ، بقي مناضلا داخل السجن . وكان ذلك أبو العفو الذي ضربه أحد العملاء أو المغرر بهم في الميدان بالضبط مقابل النادي الذي تعرض لاطلاق رصاص جبان عليه بعد نجاح إحياء الشبيبة الشيوعية بمهرجان يوم الأرض الأخير ، وما بدلوا تبديلا بل أصر الرفيقان على متابعة الطريق .
أم الفحم بلد وعرين الرفيق أبو ماجد ( محمود محاميد ) ، الذي تصدى بصدره لدورية الحكم العسكري في الليل ، وقال لهم إذا أردتم قتلي فها هو صدري مفتوح ، واضطر ضابط الكتيبة أن يقول له بما معناه أمام هذه الشجاعة نحن نترك المكان أمامك وبعدها غادر أنت وهكذا كان .
أم الفحم بلد أيار 1958 م المظاهرة الجبارة التي وصلها عضو الكنيست الشيوعي توفيق طوبي من بين الجبال يركب الحمار ليصل إلى الجمهور ويحييه ، وعندما سولت للحاكم العسكري نفسه الإعتداء على الإجتماع والمظاهرة أشبعه رفاق وأصدقاء الحزب الأبطال ضربا حتى قال : " دخيلكوا أنقذوني .. من الضرب ولن أفعل شيئا .
أم الفحم ... التي سجنت شبيبتها في هذا العام ومن خلال سجن الأصدقاء تعمدوا داخل السجون ليصبحوا رفاقا في الشبيبة وقادة في الحزب ... أم الفحم بلد رفيقاتنا وأمهاتنا وأخواتنا اللواتي كن ينثرن الورد الأحمر ويرششن العطور، ويطلقن الزغاريد على مظاهرات أول ايار تقديرا وتعبيرا عن فرح وعن تضامن في هذا العيد العمالي الخالد .
أم الفحم التي وقف مجلسها الجبهوي بقيادة المرحوم محمد مصطفى داوود محاميد( أبو ماجد ) مع قلة قليلة من رؤساء السلطات المحلية بقيادة المناضل توفيق زياد قبيل يوم الأرض مع الإضراب فبيض وجه المثلث بهذا الموقف المشرف .
أم الفحم ... رعت لسنوات طويلة زهرات حمراء جميلة في منطقة المثلث الشمالي فهي القابلة لفرع عارة عرعرة وناشرة البذرة الطيبة في كفر قرع وفي برطعة ومشيرفة ومصمص وزلفة ومعاوية ، أي بلدة من قرانا لم يصلها رحيق وعبق النضال الفحماوي ؟
وأم الفحم ... ورجال أم الفحم ... في ذاكرة آبائنا وأجدادنا ... هي بلد الموقف ..بلد الوحدة ..بلد النضال .. وروح والدي تطلب الرحمة كان يسر لي دائما "أن الفحامنة تستطيع أن تستند لهم فهم رجال " وهذه حقيقة ، وكان المرحوم عبد الرازق الشيخ خليل ( رحمه الله ) ، قد سألني في سنوات السبعين ، عندما اخترت هذا الطريق هل أنت على استعداد للصمود ؟ إذا كنت مستعدا ومع محمد الشريدي وأبو العفو فإلى الأمام وإذا كان لديك تردد أو تخاف على وظيفتك فاجلس من الآن ولا تنشط ؟ هذه صورة الرفاق وصورة أم الفحم في وجداننا ووجدان أهلنا .
أم الفحم ... بلد دمقراطي مسيّس ولذلك فيه من كل الحركات السياسية الفاعلة في الوسط العربي .. ومهما تكن نتيجة الإنتخابات فإن الأهل يبقون أهلا ... هكذا كان ... وهكذا الآن نختلف نتناقش وتبقى أم الفحم والوطن في عيوننا ولذلك ... كان التنادي من قبل كل الحركات السياسية إلى أقدم المراكز الثورية والكفاحية في أم الفحم وكأني بهم قد عرفوا رسالة الفاعلين الحقيقية وهي استهداف وحدة أم الفحم إحداث فتنة في أم الفحم بالذات بعد نجاح يوم الأرض قطريا على مستوى المشاركة الجماهيرية أولا ولكن أيضا على مستوى مسؤولية ومشاركة القيادة التي من خلال كل التصريحات لم تعط للوسواس الخناس أن ينال من الوحدة الكفاحية ليوم الأرض ، فهل يعتقد من يعتقد أنه بمثل هذه الأعمال ينال من وحدة أم الفحم وبالتالي من وحدة جماهيرنا العربية ؟
أم الفحم ... بردها الموحد وبتاريخها وحاضرها النضالي جمرة في وجه أعدائها من بلطجية جبناء أو من عملاء مأجورين أو من سذج لا يدرون خطر ما يقومون به ، هي جمرة بوجه أعدائها بوحدتها وبوحدة أهلها ، هي جمرة بوجه الجبناء خفافيش الظلام بوقفة كل الشرفاء وممثلي الأحزاب والحركات الشعبية وقفة رجل واحد ... هي جمرة .. بإصرار أهلها على التعالي عن كل خلاف فكري أو أيديولوجي لصالح القاسم المشترك الأوسع وحدة أم الفحم النضالية ... وأم الفحم بلد الأسود وعرينهم .
فتحية للشبيبة الشيوعية في أم الفحم التي أصرت على إحياء ذكرى يوم الأرض مكملة تقاليد رفاقنا المناضلين وتقاليد شعبنا.. بل أصرت – بعد عملية إطلاق النار الجبانة على مقرها - أن يكون الرد تطوعا خدمة لأهالي أم الفحم ولكل ما هو خير في هذا البلد الطيب ... تحية لكل القوى الفاعلة في أم الفحم التي استنكرت هذا العمل الجبان .. وتحية لأم الفحم البطلة رجالا ونساء شيبا وشبابا .. جيلا يكمل التقاليد الثورية لأجيال وأجيال ، ويضعه أمام الجيل القادم ... ويا جبل ما يهزك ريح .
( عرعرة – المثلث )
