*تقف "الاتحاد" المناضلة منذ سنة 1944 ولغاية اليوم والغد، ضد اعداء شعبنا ومن اجل حقوقنا والدفاع عن حضارتنا ولغتنا ومقدساتنا وثقافتنا*
لو سُئل أي متدين حقيقي:
- ما رأيك في هؤلاء المناضلين ضد اعداء السلام واعداء الشعوب وبشكل خاص ضد شعبنا العربي الفلسطيني والشعوب العربية والاسلامية، وفي طليعة هؤلاء الاعداء الاستعمار والصهيونية والرجعية في العالم وفي طليعتها الرجعية العربية لقال هذا المتدين الحقيقي: كل التقدير والاحترام، هؤلاء اناس بررة شجعان.
- ولو سُئل هذا المتدين الحقيقي:
ما رأيك في جريدة "الاتحاد" التي استُهلّت منذ صدورها سنة 1944 بالآية القرآنية الكريمة "فأمّا الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض"؛ هذه الجريدة المناضلة منذ ذلك الحين ولغاية اليوم والغد، ضد اعداء شعبنا ومن اجل حقوقنا والدفاع عن حضارتنا ولغتنا ومقدساتنا وثقافتنا والتي على صفحاتها نشأ مفكرون وشعراء وكتاب ومبدعون في كافة المجالات النضالية لقال: كل التقدير والاعتزاز .
- ايهما الحق وايهما الباطل: لينين الماركسي الذي فضح اتفاقية سايكس بيكو او المستعمِر البريطاني والفرنسي – وهم من المتدينين الورعين لا شك - فهم ليسوا ملحدين وساقطين كما قال بعض الاخوان عن الماركسي!!
- ايهما الحق وايهما الباطل: بلغانين الماركسي الذي انذر الورعين غير الملحدين – البريطانيين والفرنسيين والاسرائيليين – وقت العدوان الثلاثي على مصر وثورتها وعبد الناصر، او اولئك المعتدون المجرمون ومعهم بعض العرب والمتدينين!!
- ايهما الحق وايهما الباطل: اولئك الذين ناضلوا ضد احتلال العراق من قبل الوحش الامريكي المتدين جدا او الذين ايدوه!!
- ايهما الحق وايهما الباطل: اولئك الذين يهينون كرامة لبنان وشعبه ووحدته واستقلاله، وانتظروا سقوط المقاومة – ومنهم عرب اقحاح ومتدينون – او اولئك الذين اعتزوا بالمقاومة وصعّدوا النضال ضد المجرمين المحتلين والمنتظرين والمتربصين الذين يضغطون من اجل المحكمة الدولية الامريكية لادانة المقاومة وسوريا الصامدة بجريمة اغتيال الرئيس الحريري!!
- عندما كانت "الاتحاد" منبر النضال ضد الحكم العسكري وكل موبقاته، كان عدد من متديني اليوم مع احزاب الحكم ويلاحقون الاتحاد ورفاقها تنفيذا لاوامر الحكم العسكري، وكذلك الحال في يوم الارض، وكذلك الحال اليوم وطبعا دون أي تعميم.
- عندما استنجدت افغانستان بالقوات السوفييتية ضد الغرب، ولبّى السوفيات الدعوة، قامت قيامة البعض ضد السوفيات الملحدين الماركسيين، واليوم وامريكا المتدينة واوروبا الورعة تحتل وتقتل، يؤيد هؤلاء العرب- المتدينون جدا - الاستعمار والمحتل الامريكي والاوروبي وينقذونه من ازمته الاقتصادية.
- الاتحاد السوفييتي الماركسي في حينه هو الذي دعم اقامة المشاريع العمرانية في جمهورية مصر العربية وفي غيرها من الاقطار العربية، وقدم السلاح ومختلف المعونات للعرب ضد العدوان الاسرائيلي، وامريكا الورعة والتقية جدا- تمد اسرائيل باحدث السلاح وتمدها بسلسلة تصويت النقض – الفيتو – في مجلس الامن فاسألوا من هم اصدقاء امريكا!! الاتحاد ورفاقها او العرب المتدينون جدا وبدون أي تعميم ابدا!!
منذ سنة 1944 سنة صدور الاتحاد ولغاية اليوم وقعت الاتحاد في بعض الاخطاء القليلة جدا وكنا نحن اول المنتقدين من منطلق المسؤولية والمبدئية. وكان بالامكان في ظروف كهذه ان يتوجه احد الاخوان ويلفت الانتباه، تماما كالتعامل بين الاهل، من باب العتاب واصلاح الخطأ، ولا تصل الامور الى حد التحريض بالهاتف والاعلانات في الصحف، حتى ان بعض الاخوة الائمة من اهلنا وابناء شعبنا تطرقوا الى ذلك في خطبة الجمعة.
لو كنت مكان هؤلاء الاخوة لكرست جزءا من كلامي ضد مخطط الترحيل، وضد الفاشية، وضد هدم البيوت وضد العنف المتفشي وضد مصادرة الارض وضد الاستيطان، وضد سياسة اسرائيل وامريكا والرجعية العربية التي هي اساس بلانا واساس مشاكلنا.
ونعدكم ايها الاخوان ان الاتحاد ستبقى منبرا نضاليا متنورا تقدميا ضد العنصرية بكل اشكالها وتعمل على وحدة شعبنا الكفاحية ومعه كل القوى الشريفة في العالم، ومعه القوى التقدمية اليهودية التي ستتظاهر ضد الترحيل في تل ابيب، ونأمل ونعمل ألا تقع الاتحاد في مثل هذه الاخطاء المؤسفة مع ان ذلك ليس هو المميز.
