أديروا وجوهكم للشمس

single

رام الله: مواطنون يشاركون في كرنفال "علم وكوفية "احياءً للذكرى 27 لإعلان الإستقلال الفلسطيني.



إن السلام الراسخ والعادل هو ما يقوم على مراعاة احتياجات دول وشعوب المنطقة وبغير ذلك يفتقد السلام صفة العدل والرسوخ والديمومة ولن يكون طويل العمر، فهل من احتياجات المنطقة وشعوبها الاستيطان والحواجز والاحقاد والضغائن والحزن والآلام والقتل، وهل من يصر على السلام والاحتلال والاستيطان والحواجز يتطلع فعلا الى حسن الجوار والتعاون البناء والعيش بامن وامان وتعاون بناء. واذا اراد حكام اسرائيل السلام الدائم والراسخ والعادل فعلا كما يصرحون ليل نهار فما عليهم الا التخلي عن الاستيطان والجدار والحواجز والعودة الى حدود (5/6/1967) والاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية الى جانبهم، وليذوِّتوا مقولة ان شعبا يستعبد شعبا آخر هو نفسه لا يكون حرا.
ولا شك ان كل فلسطيني من الطفل الى الكهل ومن الطفلة الى المسنة في المناطق المحتلة 67 يتساءل: الى متى الخلاص من الاحتلال، ولكن قبل ذلك عليه الخلاص من آفة التشرذم فلا وجود لما يوجب التناحر في خلافاتكم وواقعكم ثم ان اشتراط الاحتلال اعطاء تصريح على حاجز للفلسطيني كي يتنقل هو بمثابة اعتراف ضمني منه ان الشعبين يعيشان في دولتين الواحدة تحتل الاخرى. والحقيقة التي يرفض قادة الاحتلال تذويتها تتجسد في ان تحرر الدولة الرازحة تحت الاحتلال هو مسألة وقت مهما كان قويا ومدعوما من الويلات المتحدة الامريكية، واوصلهم غباءهم الى درجة الاعتقاد انه يمكن التحكم في المشاعر ومنحها التصريح لكي تخرج فالنصر دائما يكون للحب الصادق والانسانية الجميلة والحق والصداقة ومكارم الاخلاق، لكن على ارض الواقع فالنصر كما يبدو للحقد والظلم والعنصرية والاستيطان والتباهي بالقوة العسكرية، والنصر يكون دائما حليف المشاعر النبيلة والجميلة والقيم الجميلة ومكارم الاخلاق واولها صدق اللسان والهزيمة للظالم والجلاد والمجرم والسجان وان تأخر الثمر عن موعد نضوجه فلا بد ان ينضج بعد حين، والاخلاص يجعل جميع الاشياء والاعمال حسنة وجميلة واخلاص الفلسطيني لقضيته ووطنه وكرامته وشهدائه يتطلب منه اولا وقبل كل شيء القضاء على داء التشرذم والوقوف امام الاحتلال والعالم وقفة عملاق جبار وبالمقابل هناك الاخلاص المشوه والاجرب وهو الاخلاص الاسرائيلي للعنصرية والاحتلال والاستيطان واقتراف الجرائم.
فالاخلاص للمحبة الصادقة ولحسن الجوار ولتوطيد وشائج الصداقة والقيم الانسانية الجميلة يعطي النتائج الجيدة ولكن ماذا مع الاخلاص للعنصرية والاحتلال والاستيطان، والعمل في اي مجال هو الصورة الظاهرة للمحبة كاملة، فان كانت لتوطيد الوشائج بين الناس كانت نتائجها ايجابية وخيرة وحسنة، وان كانت للحرب كانت مدمرة، ولا قوة الا بالحق ومن يرون قوتهم في عضلاتهم ونزعاتهم العدوانية والعسكرية فهم المغلوبون في النهاية واسرائيل التي تصر على رؤية قوتها في جيشها وقواعدها العسكرية وسلاحها النووي فهي قوية الى حين لانها تفتقد قوة الحق ومن مهنته تشويه وجه الحق، فهو مجرم ومكانه في السجن وليس على سدة الحكم وادارة وتسيير شؤون المواطنين؟
نعم ان من يصر على تشويه وجه الحق هو مجرم وهو لا يحول ولا يزول لكنه يحاصر ويجري التنكر للحق اعتمادا على القوة وضعف الآخر الرازح تحت الاحتلال والذي يعاني من التشرذم، وسلب الاموال يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون ولكن ماذا مع سلب الارواح والسلام والامن والطمأنينة ومكان العمل واللقمة والبهجة بالذات من الاطفال بلعبة او كعكة او ببدلة جديدة، وهل هناك اقسى من الانسان الذي هو صورة عن الانسان فقط لكنه بناء على مشاعره وافكاره وممارساته فهو وحش تحجر ضميره وقلبه ومشاعره، فالذين يعيشون في الذل والهوان والفقر والحرمان والبرد والعراء لم ينزلوا من السماء وانما الانسان المتحكم وحسب النظام الرأسمالي هو المسؤول عن هذا الواقع.
وهناك من هو القادر على تخليص الفقراء والعراة والمشردين والجوعى من واقعهم، وهو الانسان المقدس للحياة جميلة وسعيدة في كنف السلام الدافئ والرفاه للجميع والمتجسد بالانسان الشيوعي الساعي الى عالم خال من الاستغلال والاضطهاد والعنصرية والحروب والفقر والتشرد والجوع وناس عز وناس معزى، الانسان الرؤوف الحقيقي الذي يسعى للقضاء على من يتعامل مع الناس كالمنفيين المرذولين بلا رحمة ولا رأفة وبلا محبة وبلا احترام، وخاصة انه حين يكون الموت لا تكون الحياة، خاصة موت الضمائر في المسؤولين فيحكمون بالموت على القيم الجميلة والارواح وفي افكارنا تلتهب انبل المعتقدات واكثرها انسانية وتقدمية وتمسكا بالحرية والصداقة الجميلة بين الجميع، ثم ان من يدير ظهره الى الشمس لا ولن يرى الا ظله اي كانه هو الوحيد وحكام اسرائيل يصرون على ادارة ظهورهم الى الشمس وبالتالي الى الانسان ومتطلباته واولها حقه في السلام والامن والامان، لذا فواجب الجماهير دعم الموقف الشيوعي الذي ادار ويدير وجهه للشمس بكل حزم وثبات ناشدا الخير والبركة للجماهير.

قد يهمّكم أيضا..
featured

أيها المعلمون: أنتم حجر الزاوية لبناء صرح الأمة الشامخ

featured

لواء الاسكندرون، سوريّ

featured

خطوة أوروبية بالاتجاه الصحيح..

featured

"اذا تصارع فيلان عانت الحشائش"

featured

لهستيريا أردوغان ما يبرّرها..

featured

خرجنا مع قومية وعدنا بدونها

featured

إلى الرفاق قيادتي الجبهتين الشعبية والديمقراطية

featured

الصهيونية تتـّكئ على الرجعية!