أين أصحابي من العرب الدروز

single

سؤال محيِّر جدًا، أين هم؟ أبو سنان تناديهم الآن ليتدخلوا فيها. إذا كان ما حدث في أبوسنان لم يُثرهم فأي شيء بعد اليوم سيثيرهم يا ترى. ما زلت اسأل أين هم.. ولماذا لا يملؤون الساحات العامة.. لماذا لا يملؤون الأندية.. في كل بلد.. حضورهم يقول ان قوى الخير دائمًا تتغلب على قوى الشر! أليسوا هم أهل خير.
لا أريد ان أقص على الناس ما جرى قبل سنوات في الرامة.. وليلة عيد الميلاد.. أو الذي جرى في المغار.. أو الذي جرى كذلك في عيلبون.. فنفس الشيء يجري وسيجري في أبو سنان اليوم او مستقبلا تلك القرية التي كانت مضربًا للأمثال عن التعايش المشترك بين طوائفها الدرزية والمسيحية والمسلمة.
في كل هذه القرى سُوِّيت الأمور وتعدلت.. فما بالها تطل علينا من جديد في أبو سنان؟! في اعتقادي ان هنالك خللا ما في تسوية الأمور.
أقولها بصراحة.. وليس هناك أطيب من الصراحة في القول.. يجب ان تقول اسم المرض حتى لو كان اسمًا مرعبًا.. مجتمعنا العربي، أحببت أم كرهت، ما زال انتماؤه طائفيًا وعائليًا.. وقد يعلل ذلك اننا نسكن أقارب في حي معين.. وهكذا تنشأ دار فلان ودار علان.. والمسؤول المركزي عن حفظ الهدوء والسلام.. أي الشرطة أو حتى الحكومة فلا يعوّل عليهما.. واخالهم يقولون سرًا "بطيخ  يكسر بعضه".. في كل مرة يحدث شجار طائفي.. أينما كان فما الحل إذًا؟
الحل هو ان يجتمع العقلاء من كل طائفة.. يصدرون بيانًا يستنكرون فيه ما جرى ثم يوزع هذا على وسائل الإعلام ليقرأه الناس، وعندها فقط يتحرك الناس فيعملون الخير وتتكون نواة من أهل الخير تكبر تدريجيًا لتشمل الأئمة والخوارنة والمشايخ ويصبح الدرس في المساجد والكنائس والخلوات والمدارس واضحًا بان من حق الآخر ان يعبر عن رأيه حتى لو كان معارضًا لرأيي! أما غير ذلك فهو مضيعة للوقت.. ولا انصح في اتباعها...
إن قرانا مليئة بأهل الخير.. من الطوائف الثلاث او ان شئت من كل الطوائف.. يجب ان يجتمعوا فيما بينهم ويقولوا بصوت عالٍ.. أنا ضد هذا الاقتتال الطائفي أو العائلي.. إن قوله بشكل واضح وعالٍ ربما يعيق الاستمرار في العبث بأرواح الناس ومشاعرهم.
هذا الأمر مطلوب من لجنة المبادرة العربية الدرزية.. من اللجنة القطرية لرؤساء المجالس العرب في إسرائيل ومن أولياء أمور الطلبة في كل مدارس المجتمع العربي هنا..
ان حق الآخر في التعبير عن رأيه حق مقدس.. فعندما يعترف الجميع به عندئذ يكون الخير والخير يبدأ بأهل الخير أولا.. فهم أجدر الناس قولا وعملا بأنهم لا يقبلون الخطأ وهم مجندون لقول وفعل ما هو صحيح.. هكذا يعي الناس بان من يسير على خطأ هم فئة قليلة والتغلب عليها قائم، وان من ارتكب خطأ هو المسؤول عن فعلته ولا شريك له...
في النهاية آمل ان يجتمع الناس على كلمة خير واحدة لاننا في النهاية أبناء مجتمع واحد، تاريخنا واحد حاضرنا واحد ومستقبلنا واحد ان شاء الله.



 (دير الأسد)

قد يهمّكم أيضا..
featured

حاملو مشعل العنصرية

featured

واجب الساعة إخراس عواء العنصرية

featured

تحية للشيوعي المخضرم نديم موسى

featured

عارهم في ليبيا

featured

ثورات وأوهام: هكذا ابتلعت أميركا الديموقراطية

featured

الجيل الرابع من الحروب..!

featured

لماذا دُمرت قرى ولم تدمرمعليا وترشيحا وحرفيش مثلا؟