لا حدود لوقاحة الاحتلال الاسرائيلي وقادته

single

المناضلة الفلسطينية الشهيدة دلال المغربي

 

قدمت اسرائيل في التاسع من الشهر الجاري شكوى الى الولايات المتحدة الامريكية ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض، لانهما يتضامنان مع الشهداء ويواصلان التحريض ضد اسرائيل ويدعمان المقاومة لان التحريض الفلسطيني يضر باسرائيل وهو خطير جدا، واحتجت على اطلاق اسم الشهيدة الفلسطينية دلال المغربي على شارع في رام الله، وطالبت بالضغط على محمود عباس لوقف حملات التحريض ضد اسرائيل، ولانه كما ثبت على ارض الواقع انه لا حدود لوقاحة الاحتلال وقادته في الاستهتار بالضحية والسعي الدائم لاذلالها واهانتها، فنحن لا نستبعد ان يحتج قادة الاحتلال على مبادرة العرب للقضاء على اللهجات المحلية خلال الحديث فيما بينهم وتوحيد واستعمال اللغة العربية الفصحى على ان تسود في كل مكان وباتقان. ففي ذلك وحدة وتمهيد السبيل للوحدة الكبرى فيما بينهم يشكل خطرا على اسرائيل ويزيد التحريض عليها، ولا نستبعد ان تتقدم بطلب الى امريكا للضغط على العرب لكي يقفوا دائما مكتوفي الايدي لان رفعها يشكل خطرا عليها وقد تتجرأ تلك الايدي وتصفعها موحدة وتوقفها عند حدها وتمنعها من التمادي في عربدتها وهجومها عليهم، ولا نستبعد ان تتقدم بشكوى الى مجلس الامن الدولي للنظر في قضية تضافر الجهود العربية في دعم القضية الفلسطينية لانها تشكل خطرا على اسرائيل اذا ما نجحت في توحيد الكلمة العربية، وقد تتقدم اسرائيل بطلب الى مجلس الامن لمنع العرب من قراءة قصائد ابو القاسم الشابي وسميح القاسم وتوفيق زياد ومحمود درويش، لان فيها مشاعر الشهامة والكرامة والحض على التحدي ورفع الهامة والشموخ امام الطغاة والمحتلين ومقاومتهم وذلك يشكل خطرا على نهجهم واحتلالهم وعنصريتهم، ولا نستبعد ان يتقدموا بشكوى الى مجلس الامن لالزام الشعوب العربية وخاصة القوى الوطنية بعدم التذمر من الحكام في مواقفهم الحالية لان التذمر يشكل خطرا على سياستها وافشال برامجها الاحتلالية التوسعية، ولان لا حدود لوقاحة حكام اسرائيل في الاستهتار بالعرب ولا نستبعد ان يطالبوا مجلس الامن باتخاذ قرارات لمنع استعمال بخاخات العطور في الدول العربية والمناطق الفلسطينية بالذات لانها قد تتحول الى بخاخات غاز مما يشكل خطرا على امنها، وكذلك منع نوادي الرماية والجمباز والصيد لانها تشكل خطرا عليها فهي تدربهم على فن الرماية واصابة الهدف ولا شك ان ذلك سيساعدهم في التصدي للاحتلال وما تخطط له من غزو للبنان وغزة وغيرهما.
 ولا نستبعد ان يطالب حكام اسرائيل بتغيير مناهج التدريس في المناطق الفلسطينية وحتى في العالم العربي كله وحذف ما يصقل المواهب وما يضمن المواقف الشامخة الابية والمعتزة بالثوار، للحفاظ على امنها ليقودها الى المطالبة بعدم استعمال سواطير تقطيع اللحم والذبائح لانها تشكل خطرا عليهم وكذلك عدم استعمال العلكة لانه بعد علكها واستنفادها سيقذفها الذي يعلكها وبذلك يتعود على القذف وقد يقوده الامر الى قذف اشياء اخرى تحديا للاحتلال وكوارثه وقادته، وذلك يشكل خطرا على امن اسرائيل وكونها الولد المدلل في المنطقة والعالم، ولا نستبعد ان تطالب اسرائيل بعدم السماح للمراسلين والمصورين بتغطية الاخبار وابراز نتائج ممارساتها خاصة الجثث والبيوت والمنشآت المدمرة والاشجار المحروقة، لان ذلك بمثابة تحريض عليها ويشوه سمعتها وستكون بمثابة مضغة سيئة في الافواه، ولا نستبعد ان تقدم اسرائيل طلبا الى مجلس الامن والهيئات الدولية للسماح لها وعدم ادانتها على اقدامها  لاقتلاع الاشجار المعمرة والغابات والكثير من الصخور البارزة لانها قد تشكل ساترا يفاجئ جنودها بغزوه للعرب وذلك يشكل خطرا عليهم فهم يريدون القيام باعمال تحقق حلم وهدف اقامة اسرائيل الكبرى، ولا نستبعد ان يتقدموا بطلب عدم وضع النقاط على الحروف لان ذلك يؤدي الى الوضوح والوضوح يقود الى العمل للتخلص من الواقع الاحتلالي وهذا يشكل خطرا عليهم فهم يريدون العرب ان يظلوا اغبياء، وقد يطالب حكام اسرائيل بمنع العرب من دراسة الماضي على ضوء معطيات الحاضر لان ذلك يؤكد ان كل احتلال الى زوال وهذا يشكل خطرا عليهم، وقد يطالبون مجلس الامن بالزام العرب بمنع المعنويات العالية والثقة بالنفس وبالمستقبل الزاهر وبالنقاء الثوري لان ذلك يشكل خطرا على الامن، وقد يطالبون بعدم اكل الموز ورمي القشور في الشوارع لان جنودها قد يتزحلقون بها وهذا يشكل خطرا عليهم، وقد يطالبون بمنع تربية الجياد العربية لانها مع اربع قوائم مع حوافر واذا لبطت تشكل خطرا على جنودها خلال غزوهم، وقد يطالبون بابادة النمل والزواحف لانها قد تنقل المتفجرات والحجارة الى العدو، وهذا يشكل خطرا على امنهم، ولا نستبعد بان يتقدموا بطلب الى مجلس الامن لمنع العرب بشكل عام والفلسطينيين بشكل خاص من التكشير لانه يرمز الى الغضب والغضب من ممارساتهم يشكل خطرا عليهم، فالاسنان ساعة الغضب تنهش ولا تضحك واذا كانوا احتجوا على مشاركة محمود عباس في احياء ذكرى الشهيدة دلال المغربي فلا نستبعد ان يحتجوا غدا على مجرد تقديم التعازي لذوي الضحايا والشهداء، وقد يطالبون بوضع اجهزة على رؤوس الفلسطينيين لفحص العقول بماذا تفكر من منطلق الاحتياط وحفاظا على الامن، ولان حكام اسرائيل انقياء ويحبون جودة البيئة فلا نستبعد ان يطالبوا بمنع التدخين في العالم العربي لان الدخان يعبر الحدود وذلك يلوث البيئة ويشكل خطرا عليهم وبان يعودوا لاستعمال قوافل الجمال والجياد والحمير في تنقلاتهم لان ادخنة السيارات تعبر الحدود وتشكل خطرا عليهم، ولا نستبعد ان يطالبوا العرب بعدم كش الذباب خاصة عن الوجوه لانهم بكشه قد يعبر الحدود ويشكل خطرا بافرازاته على النسيم والبيئة ولا مال لديهم لاقامة سور واق يمنعه من الدخول، وقد يطالبون بمنع النظر في قضايا الساعة لان القضية الالح هي انهاء الاحتلال وذلك يشكل خطرا عليهم وعلى مخططاتهم وليس من المستبعد ان يتقدموا بطلب لالزام الفلسطينيين باحياء ذكرى الراب مئير كهانا ومقترفي جرائم صبرا وشاتيلا وغيرها، وان يلزموا العرب بترديد وتدريس نشيد هتكفا ولا نستبعد ان يتقدموا بطلب الى مجلس الامن لالزام العرب بعدم الاستهزاء بمقولة طهارة السلاح الاسرائيلي وبعدم التشكيك بذلك، لقد ضرب حكام اسرائيل الرقم القياسي في الحديث عن السلام واقسموا الايمان المغلظة بانهم يعبدونه ويطالبون بممارسة جميع انواع الضغط على الفلسطينيين ليؤيدوه والاشارة لهم ان للسلام متطلباته واولها ازالة الاحتلال من المناطق الفلسطينية والسورية واللبنانية فذلك بمثابة تحريض عليهم وتشكيك بنواياهم السلمية والاشارة انهم يرددونه قولا ويدحضونه فعلا بممارساتهم على الارض بمثابة تحريض عليهم، فقد اكد وزير الخارجية الاسرائيلي الفاشي افيغدور ليبرمان ان اسرائيل استنفدت ترسانة البوادر الحسنة تجاه الفلسطينيين وقد حان الوقت لبوادر حسن نية منهم وليس التحريض على اسرائيل، فعلا لا حدود لوقاحة المحتلين واذا لم تستح فافعل ما تشاء فاذا كان الحصار على غزة حسن نية فما هو سوء النية؟

قد يهمّكم أيضا..
featured

متطلبات السلام العادل واضحة فالى متى تجاهلها؟

featured

نتنياهو وأنظمة العمالة العربية

featured

في كل واحدٍ منّا "متشائل" صغير

featured

ليرتفع العلم ويسقط الانقسام!

featured

لولا الحزب الشيوعي..

featured

مصر العظيمة في الاتجاه الصحيح

featured

لا بدّ من أن ترحلوا

featured

قرار الجمعية العمومية خطوة في الاتجاه الصحيح