تلعب الحكومة الاسرائيلية دورًا مزدوجًا وخطيرًا في سياق التحريض على عدوان امريكي جديد في المنطقة يطال سوريا هذه المرة.
فالصحافة الاسرائيلية تؤكد ضلوع منظمات صهيونية امريكية كبرى وفي أولها "ايباك" في التحريض على العدوان، وارسال مئات من اتباعها "لإقناع" (إقرأوا: ابتزاز!) اعضاء الكونغرس الأمريكي بدعم المخطط. هذا الدور الحقير لمنظمة لا تخفى على احد ارتباطاتها، تتوالى الانباء عنه حتى بنوع من "المباهاة" والاشارة بالغمز الى مدى قوة التأثير الصهيوني في اتخاذ القرار الامريكي..
من جهته، يلعب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو دورًا ربما يظنه "ذكيًا" إذ يسمح بتسريب معلومات متواصلة عن دوره في سياق التحريض على الحرب ومساعدة الرئيس الأمريكي في هذا الشأن، وحين يُسأل مكتبه عن ذلك يرفض التعليق!!
ووسط كل هذا التورّط في العدوان، تخرج اصوات رسمية لتزعم أن حكومة اسرائيل لا تتدخل في الشأن السوري ولن تتدخّل، وهو كذب وقح من الدرجة الأولى. فآلة الحرب الاسرائيلية ضربت في العمق السوري مرارا، وهي تقدم مساعدات لجرحى في صفوف مجموعات مسلحات مشبوهة، ولا تخفي سمومها الدعائية التي تتراوح بين الدعوة لعدوان يُسقط النظام وبين الدعوة لترك السوريين يقتتلوا ليتواصل تدمير سوريا!
إن هذا السلوك الحكومي العدواني والراقص على الدماء والدمار في سوريا، يهدد سلامة المواطنين هنا، وهذا ما يجب ان يعيه المجتمع الاسرائيلي جيدا، قبل أن يخدعوه كالعادة.. فهذه الحكومة المنغلقة المتطرفة التي تفكر بالعضلات وليس بالعقل، تتلاعب بسلامة وحياة مواطنيها، اذا ما وقع العدوان الامريكي الامبريالي واشتعلت الأوضاع اقليميًا – وهو ما يُخشى حدوثه وما يحذّر منه جميع العقلاء.
لذلك، على هذه الحكومة الكف عن سياسة العدوان والحرب واشعال الفتن والنيران في الجوار، فلا توجد أية نار في أي جوار ستظل بعيدة عمّن يصب الوقود عليها يوميًا، عن قرب، بل و "عن رأس السطح"!