ماذا يخبّئون بذريعة الحجر؟!

single

يستغل جهاز الاحتلال الاسرائيلي، بأذرعه السياسية الحاكمة والعسكرية والاستيطانية، حادث سير وقع الخميس في الضفة الغربية المحتلة، ليشن حملة تجريم لراشقي الحجارة الفلسطينيين، حدّ دمغهم بـ "الارهاب".
وكانت الجهات الاسرائيلية زعمت ان حادث السير وقع بسبب رشق سيارة بالحجارة فانحرفت عن مسارها واصطدمت بشاحنة مما ادى الى اصابة مستوطنين بينهم طفلة.
رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو سارع للاعلان انه اصدر اوامره لملاحقة راشقي الحجارة، وانطلقت على الفور حملة عسكرية مخابراتية واسعة ومشددة تم في اعقابها الاعلان عن اعتقال عشرة شبان فلسطينيين. وفي غضون ذلك خرج ضابط عسكري كبير في جيش الاحتلال ليعلن أن رشق الحجارة هو "ارهاب شعبي"!
هذا التحرّك العسكري الصارم والسريع، يأتي في مقابل تواصل جرائم المستوطنين ضد المدنيين وممتلكاتهم، قتلا واطلاق نار وتدميرًا، من دون ان يتحرك جهاز الاحتلال غالبًا.. وكيف يتحرك، وهذه الحثالات الاستيطانية هي احد ابرز افرازاته الاجرامية البشعة؟!
إن قراءة متأنية للحدث وتبعاته، والتمعن في الصورة الأوسع، يشير الى مخطط احتلالي محتمل يهدف الى تجريم رشق الحجارة بغية مواجهة الآتي.. فالعديد من القيادات العسكرية في جيش الاحتلال تحذّر منذ فترة من انتفاضة فلسطينية تقترب، لن يكون عمادها السلاح بل المقاومة الشعبية ومقاومة الحجر.. ويبدو أن جهاز الاحتلال بدأ بـ"خطوة استباقية" مدروسة ومخططة لدمغ راشقي الحجارة بـ "الارهاب" وبالتالي تبرير الجرائم التي ربما يخطط لاقترافها لقمع أي تحرك فلسطيني بالمظاهرة والاحتجاج والمسيرة والحجر!
إننا ندعو الى أشدّ اليقظة لمواجهة هذا الخطر الداهم، من خلال كشف وفضح روايات الاحتلال وما يختبئ وراءها وما يُراد ويُخطط خلف كواليسها! وإلى كشف حقيقة الوضع الخطير امام الرأي العام العالمي ورفع الوعي وتجنيد التضامن الأممي مع الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع ضد الاحتلال الاجرامي الاسرائيلي.

قد يهمّكم أيضا..
featured

"شهادات" إلياس نصر الله

featured

في رثاء المرحوم خليل أبو زينة جبارين: رحيل فارس العطاء

featured

ألثابت والمتحوّل ما بين الاممي، والقومي، والطائفي والذاتي

featured

الى من يهمه الأمر

featured

القدس المحتلة وزيارتها

featured

النجاح لمؤتمر الحرس الفتي

featured

يصرّون على الحديث بلغة المدافع