جماهير يوم الأرض على العهد – (أرشيف – تصوير: أمين بشير)
*مهما حاولوا تغيير ملامح الارض الا انها تظل سماتها عربة فلسطينية ومئات المواقع تؤكد ذلك من الجليل حتى النقب، وليس امام الجميع الا الهتاف عاليا: بالروح بالدم نفديك يا ارضنا في كل مكان*
للارض العربية في هذا الوطن المنكوب بحكام يصرون على دوس الحياة وكرامتها وجماليتها وقدسيتها،طعم خاص ، ونكهة خاصة وسمات خاصة، في كل يوم من ايام السنة وبالذات في يوم الارض الخالد. الذي اثبت فيه هذا الشعب عاشق الحياة انه يقرن القول بالفعل في حبه للارض واستعداده لتقديم دماه واي ثمن مهما كان للحفاظ عليها وتخليصها من بين انياب الوحش الذي يصر على تشليخها وتشويهها بالقواعد العسكرية المختلفة ومضايقة اصحابها الشرعيين لطردهم منها رغم تأكيدهم له انهم هنا للابد ومهما كان الثمن.
وفي يوم الارض بالذات اول ما نذكر ونحني الهامات لهم ونؤكد سيرنا على طريقهم المشرف والمقدس شهداء يوم الارض الذين وقعوا كغيرهم من شهداء في معارك اخرى وثيقة وطابو وعقد استملاك الارض بالدم، وانهم لم ولن ينجلوا باي ثمن دفاعا عنها ، ويوم الثلاثاء القادم يوم الارض الخالد فهل ترتفع الجماهير العربية في كل مكان في هذا الوطن الى مستوى قدسية الارض وجمالها لتعمق وحدتها وتنبذ الخلافات والاحقاد وكل ما يعيق وحدتها وصقلها وتتطلع دائما الى تعميق المشترك بينها وخاصة ترسيخ البقاء هنا والتمسك بالارض والدوس على كل قوانين واساليب ومراوغات المصادرة لتحقيق هدف المؤسسة النهائي والذي لا تزال تحلم فيه رغم فشله ، وهو ترحيل العرب من هنا.
وفي هذا الشهر الذي يعتبر من الاشهر المقدسة، تجري الاحتفالات بثلاث مناسبات عزيزة، منها مناسبتان عالميتان والثالثه محلية وهي يوم الارض،فيوم المرأه العالمي ويوم الارض هنا في اسرائيل والقاسم المشترك بينها جميعا هو تعرضها للكبت والاستغلال البشع ومجموعة من الاعمال لتشويهها، فيوم المرأه العالمي يوم تطلق فيه الصيحة العالمية ومن كل اللغات وخاصة من القوى التقدمية وفي طليعتها القوى الشيوعية ان المرأة انسان كامل متكامل عقلا وجسدا ومن حقه العيش بكل احترام واستقلالية وكرامة وان يخوض كافة المجالات ويساهم في اتخاذ كافة القرارات لانه انسان قادر وكامل ومبدع.ويوم الام هو يوم مقدس لانه احتفاء باروع انسان في الكون له قدسيته واحترامه يكون بالحفاظ على قدسية عواطف الامومه في كل مكان وعدم تشويهها بالاحقاد العنصرية،وان تكون عواطف الامهات في كل العالم عاطفة واحدة لأم تنظر وتتعامل مع بيتها الرحيب وسكانه في كل العالم كابن وحيد لديها وكبيت عامر جميل بسكانه واعمالهم، فالأم وكما اكد الشاعر بناء على حقيقة وادلة الحياة القاطعة، مدرسة اذا اعددتها اعددت شعبا طيب الاعراق، واروع ما قاله الرسول العربي الكريم في اعتقادي، الجنة تحت اقدام الامهات، فمتى يذوّت البشر هذا الكلام الرائع ويعملون على تطبيقه؟؟
وللارض يومها ولها ايامها على مدار السنة، فمجرد صمودنا فيها ورسوخنا كجبالها وصخورها والسعي لحمايتها،فان ذلك بمثابة معاني يوم الارض واهدافه وقدسيته واذا كان مميزا باضرابه ووحدة جماهيره واستعدادها لتقديم الدماء، فان البقاء اليومي هو التحام بها والسعي الدائم لتكثيف السياج حولها ، سياجها السميك المكون من القلوب والارواح والدماء والشرايين والاوردة والعيون والجفون والانوف والجباه الشامخة، المتعانقة كلها والمؤكدة لن نسمح لاية قوة باختراقنا وسنبقى هنا ومن يشذ عن قاعدة الفداء والعطاء والصمود وبذل الجهود والتعب وريها بالعرق والدم ليس منا. وبالذات في يوم الارض ولما له من نكهة خاصة ، تقدر عاليا جهود ونضال ومواقف القوى الدمقراطيه اليهودية وفي مقدمتها رفاق ورفيقات الحزب الشيوعي الاسرائيلي اليهودي العربي الاممي واعضاء وعضوات الجبهه الدمقراطيه للسلام والمساواة، في اصرارهم على معانقة وبكل فخر واعتزاز وعلانية زملاءهم من العرب في معركة البقاء والتصدي لوحش العنصرية المكون من مختلف الاحزاب السلطوية والدائرة في فلكها والساعية الى النهش في الجسد الفلسطيني وبالذات في هذا اليوم الخالد على ابناء شعبنا الفلسطيني في كل مكان وخاصة في المناطق المحتلة، رص الصفوف وتعميق الوحدة ونبذ الخلافات مهما كانت لان في وحدتهم اكبر هدية رائعة للارض، وتأكيدهم لهم انهم يقدسونها وسيبذلون جميعا كل ما تتطلبه المعركة لتحريرها من قطعان المستوطنين والجنود وقادتهم في كل موقع. ولا بد من التأكيد انهم ومهما حاولوا تغيير ملامح الارض الا انها تظل سماتها عربة فلسطينية ومئات المواقع تؤكد ذلك من الجليل حتى النقب، وليس امام الجميع الا الهتاف عاليا ، بالروح بالدم نفديك يا ارضنا في كل مكان.
