بموازاة مظاهرات الاحتجاج بذكرى مرور سنة على قتل مواطن على خلفية لون بشرته السوداء برصاص الشرطة الأمريكية في مدينة فيرغسون، اقترف عنصر بوليسي جريمة قتل جديدة في تكساس راح ضحيتها مواطن أمريكي على الخلفية ذاتها.
فقد فتح الشرطى براد ميلر (وهو ليس شابًا طائشًا بل يبلغ من العمر 49 عاما!) النار على الشاب الأمريكي كريستيان تايلور، وهو طالب من أصل افريقي يبلغ من العمر 19 عاما وأيضاً لاعب كرة قدم فى جامعة انغيلو ستيت التي ينتسب اليها.
هاتان الجريمتان البوليسيتان جزء من مسلسل جرائم قتل لمواطنين أمريكيين أفارقة الأصول، يقترفها عناصر شرطة. فقد سجلت حركة الاحتجاج "حياة السود تهم" العديد من الجرائم المماثلة التي اقترفها عناصر شرطة بيض في مدن مثل نيويورك وبالتيمور ولوس أنجلوس وكنكناتي وأحدثها كان في آرلنجتون بولاية تكساس.
ويؤكد ناشطون تحدثوا هذا الأسبوع لوسائل إعلام في ذكرى قتل الشاب الأسود مايكل براون في فيرغسون، ان الجرائم لا تجسد حالات استثنائية ولا أخطاء أفراد، بل هي ظاهرة متجذرة تكرر نفسها وسط "ثقافة عنصرية" متفشية في أذرع جهاز "تطبيق القانون" الرسمي الأمريكي. وهذا أمر اعترف به أيضًا الرئيس الأميركي باراك أوباما في مقابلة مع برنامج إذاعي قبل شهر ونصف إذ قال: "لم نتخلص من العنصرية بعد"، مستدركًا أن الأمور تتغير. لكن المؤسسة الوطنية لتقدم المواطنين السود، وهي واحدة من أقدم المنظمات المدافعة عن الحقوق المدنية، تعارض الرواية الرسمية وتقول إن "مسار التغيير التشريعي لاقرار قوانين ضد السلوك العنصري للشرطة مجمّد".
إن المواطن العربي في هذه البلاد يعرف أكثر من غيره معنى أن تواجه جهاز شرطة عنصريًا! وفي هذا المجال فإن المؤسسة الاسرائيلية هي "طالب نجيب" في المدرسة الأمريكية لتعليم الانحطاط الأخلاقي والقانوني والاجتماعي والسياسي المتمثل بجهاز تطبيق للقانون يضم عناصر فاشية مسلحة تستسهل الضغط على زناد القتل حين يقف أمامها إبن الأقلية!
