تركتنا باكرا يا أبا الياس

single

بقلوب مفعمة بالأسى ودعناك يا أبا الياس دون أمل بلقاء جديد.

لم تلتفت إلينا ولم تبتسم كعادتك وتقول إلى اللقاء يا أحبائي, وكلنا علم اليقين أن هذه ليست إرادتك. لقد قاومت المرض والعناء لتبقى إلى جانب عائلتك الصغيرة والكبيرة ومحبيك  لكن القدر لم يكتف بعد أن تعلق بك وأبا أن يرحل إلا وضمك تحت طياته. لماذا اختارك في موسم الزيتون يا زيتون؟ لقد سموك زيتون وقد أنصفوا لأنك مفعم بنعم الزيتون والزيت.

 

لقد بقي زيتك منيرا في قنديل حياتك حتى الرمق الأخير وتأكدت أن أم الياس التي ستكمل المشوار وستسلمها الأمانة بجنبك استسلمت لمشيئة الله تعالى، ولفظْتَ أنفاسك الأخيرة بين يديها، لتعود هذه الروح الطيبة إلى جوار ربها راضية مرضية.

 

الياس وسمر وهيا ما زالوا بحاجة ماسة لك، إلى يديك اللطيفة لتداعب هذه الوجوه الرقيقة، إلى عطفك وحنانك اللامتناهيين، تركتهم زغاليل لم يكتمل ريشهم ليواجهوا هذه الحياة القاسية والقدر المؤلم.  لم تترك للأم الرؤوف - أم زيتون - والأب الحنون - أبا زيتون - لينعموا بهذه الشيخوخة العطرة. وكسرت ظهور إخوتك بفقدانهم سندهم "أبو الياس" الأخ البكر. لوعت  جميع من احبك بهذه الخسارة الفادحة لكن أملنا الأكبر بأم الياس أن تلملم جراحها لتكمل المسيرة التي رسمتموها سوية.

 

فمثلما حملك محبوك على الراحات إلي مثواك الأخير وعيونهم تدمع أسى، ستنقلك الملائكة إلى الأجواء السماوية وعيونهم تدمع فرحا بهذا الضيف الكريم.

 

ستبقى ذكراك خالدة في أذهاننا يا أبا الياس.

قد يهمّكم أيضا..
featured

بين مثلث بيرمودا ومثلث ليبرمان

featured

صفقات ام صفاقات؟

featured

كحلون ضد شرعية العرب وأصواتهم!

featured

الديمقراطية الاسراائيلية خصبة..!

featured

مطلوب: خليلة للكاتب

featured

"روحية ادريس"

featured

آن اوان محو عار التشرذم