الشعار الذي يجب رفعه والعمل الجدي بموجبه والالتزام به فلسطينيا من الجميع هو كل شيء لمقاومة الاحتلال وللتخلص منه، وكل شيء من اجل ذلك يجب ان يوجه للوحدة وترسيخها وتعميقها وعدم التساهل مع ما يفشلها ولا يوجد ما يبرر عدم رؤيتها النور خاصة في ظروف الرزوح تحت الاحتلال بكل قاذوراته، فأي اجتماع او مؤتمر او مظاهرة او مناقشة يجب ان يكون في راس جدول الاعمال بند مسألة هل عملنا كل شيء لانجاح وترسيخ الوحدة لمواجهة الاحتلال؟ هل بذلنا الجهود الى درجة كافية لتحقيقها ودفن التشرذم ولاجل الوحدة المشرفة والمشرقة وهل بذلنا التضحيات لنفرح بالوحدة الكريمة؟
حقيقة هي ان لغة القتل الاحتلالية التي تكلمت ولا زالت الاحزاب الاسرائيلية بشكل او بآخر، وخاصة اليمينية وتوابعها، مخاطبة بها الفلسطيني فأغرته بترديد أهزوجة لن اركع ولن اخنع ولن اخضع ولن ارحل من ارضي ولن ايأس من النضال الذي لا بد ويأتي بثمار التحرر ونيل الاستقلال وبناء الدولة وكنس الاحتلال، فالمطلوب ان يتوجها بالوحدة. والحقيقة البسيطة والواضحة تتجسد في انه لا يمكن ان يتكلل النضال ضد الاحتلال بالنجاح الا بشرط الرد ردا حاسما على تصرفاته وفي مقدمتها الاستيطانية رسميا وشعبيا، وفي اطار وحدة راسخة جلية مقدسة، فلا يمكن وقف القادة الاحتلاليين بالتعاويذ الكلامية فللجمهم هناك سبيل واحد ووحيد وهو الوحدة والاصغاء جيدا الى صوت حزب الشعب الفلسطيني الشقيق الداعي الى حل القضايا المعيشية لدعم صمود الشعب الفلسطيني، واهم أسسه تحقيق وترسيخ الوحدة، فأنتم في موقعكم يتحد ويندمج نضالكم ضد الاحتلال ومشاريعه واهدافه ومموليه اسرائيليا واجنبيا مع نضالي انا هنا في اسرائيل، انا هنا مندوب نغمة جميلة لمبدئي الذي يريد الانسان انسانا جميلا بروحه وفكره وسلوكه واهدافه وانتاجه لتنزع من وظائفهم التي توظفوا فيها، ومنهم بنيامين نتنياهو الذي توظف في دائرة الدم والذي برأيه وآراء زملائه يجب ان يسفك ليروي غليله وزمرته وهو الدم الفلسطيني هنا في اسرائيل، وهناك في المناطق المحتلة والمحررة.
ونغمتي هنا تحمل الموت لموته ضميريا وحسيا وجماليا رافضا وغيره من احزاب الاحتلال ودوس الحقوق الفلسطينية والكرامة والحقائق والرقي والتطور، تذويت الحقيقة المتجسدة في ان مجرد بقاء الفلسطيني حيا في ارضه هو انتصار باهر، وانتصار بيبي في الحرب وممارسة الشرور والسوء والنتن هما الهزيمة اخلاقيا وروحيا وانسانيا، والشلل العربي الذي يحاصر القضية الفلسطينية يغري بيبي بالتشدد في القتل والحصار والدوس على الحقوق غير مدرك ان هذا الشلل العربي والفلسطيني المتجسد في غياب الوحدة لا بد سيموت يوما ما، ولا بد له ان يستسلم ذات يوم للعمل الجدي والحيوية والوقوف كعملاق ليواجه وحش الاحتلال.
كانت البشرى الاولى في الرد على ممارساته لدفن الصوت العربي تشكيل القائمة المشتركة وحرفها "وم ض ع"، على الطريق الموصل الى رؤية الجميع عائلة واحدة في مواجهة وحش الاحتلال والعنصرية، والمصرّ على اقتحام الكرم الواحد وتخريبه ومزروعاته الطيبة، وفلسطينيا هناك في المناطق المحررة بدلا من رهن حياتهم الى آفة التشرذم والخلافات غير المبررة في واقعهم عليهم ان يرهنوها الى الكرامة المتجسدة في الوحدة التي تفرض عليهم النشاط لانجازها، واذا كانت الاصوات العربية خاصة للقادة المألوفة تمتاز بالتشرذم فعلى صوتكم الفلسطيني ان يشذ وباسرع ما يمكن عنها ويحقق الوحدة الداخلية في التعامل مع الموقف الاسرائيلي الرسمي بالذات والمصر بناءً على الواقع على التعامل مع الفلسطيني هنا وهناك وفق مقولة مناحيم بيغن: "هؤلاء ليسوا بشرا انهم حيوانات تدب على اربع"، اي جردهم من الصفة الانسانية ليبرر قتلهم أوليس من العار استمرارية التشرذم في مواجهة هذا الفكر الاستعلائي العنصري الفاشي؟
وهنا في اسرائيل كانت الخطوة في الطريق الصحيح بتشكيل القائمة المشتركة للتصدي لزعران السياسة العنصريين والسائرين على الدرب لنيل الصفة الفاشية، قولا وفعلا والامل في ان تواصل تعميق وتنظيف كومة القمح على البيدر من الزؤان في المستقبل، لتظل واقفة في وجه وحش وأنياب العنصرية السامة كالعملاق منتصب القامة ورافع الرأس الذي يرفع الرأس بمواقفه وافكاره وسلوكياته، والعمود الفقري لذلك العملاق الجبهة وعمودها الفقري الحزب الشيوعي اليهودي العربي الاممي السائر الى المستقبل المشرق بإباء وكرامة وشجاعة لينعم الجميع بنور ودفء الغد، ويسأل السؤال ماذا لو اعلن فلسطيني عن اليهود كما اعلن بيغن عن العرب بمجرد توحد اربع قوائم شكليا لخوض معركة الانتخابات البرلمانية اعتبروه خطرا على الدولة، ولذلك يتعامل جنود الاحتلال مع الفلسطيني من الطفل حتى الكهل ومن الطفلة حتى المسنة كأنهم صيادون يصيدون حيوانات، لذلك يصرون على ان حضورهم هنا وهناك دون خجل يستوجب غياب صاحب الدار والارض وما يميز التاريخ الفلسطيني ان الشعب لا يزال يسير من مجزرة الى اخرى.
وفي اعتقادي ان من اشنع تلك المجازر التي يقترفها بيديه مجزرة التشرذم التي تغري وحوش الاحتلال للانقضاض عليكم وباستمرار تشرذمكم تساعدون الجزار على مزيد من اقتراف الجرائم وتبعدون طلوع فجر السلام وتزيدون من نهم الاحتلال ليواصل ابتلاعكم وابتلاع القيم، وباصراره على زيادة عدد المستوطنات فهو بذلك يحاصر وبقوة السلام ويطلق عنوة الرصاص الفتاك عليه مع الصواريخ وكذلك فالقادة العرب يديرون ظهورهم خاصة من ملوك وامراء لمعاناتكم طالبين منكم الاستسلام ويتلهون بكؤوس الويسكي ويلتقون بذلك مع القتلة خاصة بيبي كلما اشتد الحصار على غزة والضفة ليلتقي مع التشرذم وبذلك يغدرونكم وكأني بهم يفتقرون كليا الى الغيرة والنخوة والشهامة، لذلك لا يسعون الى نجدة اشقاء لهم وانما يسعون لنجدة زانيات نوادي نيويورك وغيرها، فانبذوا وادعموا القائمة المشتركة وقاطعوا الاحزاب الصهيونية بعدم التصويت لها.
