رسميًا لم تعترف اسرائيل باغتيال المبحوح الذي اغتيل غدرا على ارض الامارة الشقيقة دبي ، لكن حجم الثناء الذي أغدقه وزراء اسرائيل على رئيس الموساد في جلستهم وخلوتهم الاسبوعية غداة الاغتيال، يفضي بأكثر من اعتراف، واكثر من تشفٍّ.
وحسب ما اوردته صحيفة "يديعوت احرونوت" فان الوزير المستوزر عوزي لاندو، والذي لأجل الصدفة والتقادير تواجد في الامارة الشقيقة في فترة لصيقة للاغتيال، قال: "أعرف دغان من قبل ان يتسلّم قيادة الموساد، فهو من افضل الرجال". والوزير المتخثر هرشكوفيتش قال: "لا شك ان دغان يؤدي مهمته على اكمل وجه" وبنغمة تهديدية سافلة يضيف: "من يجرؤ على رفع يده على يهودي، فانه يضع روحه على راحته"، والمفارقة ان الوزير المتحندر لقضايا العرب و"الاقليات" افيشاي برافرمان استعمل القول التوراتي القائل: "القادم لقتلك بكّر في قتله" اما الوزير المتحجر في صومعات الدين ديانة وهرطقات الرابي المأفون عوفاديا يوسيف قال: "تقوم قوات الامن باذن الله بعمل كبير في حماية امن اسرائيل"... الى هنا كلمات وزراء اسرائيل أسوقها كما اوردتها جريدتهم. ولكن اذا ما اخذنا بعين الاعتبار ما اضافته الصحيفة ذاتها وبرطانة عبرية بليغة انه يمكن وصف دغان كمن "ولد والسكين بيده"، فان الرسالة واضحة وحد السكين أوضح، والله لا يحب كل مختال فخور.
