المناضلة الشيوعية العريقة سلوى سروجي (أم عاطف) في الثمانين

single
احتفلت الرفيقة المناضلة سلوى سروجي (أم عاطف) من مدينة الناصرة مؤخرًا بعيد ميلادها الثمانين، وهي من أوائل الرفيقات الشيوعيات اللاتي خضن النضال الدؤوب والمثابر منذ نعومة أظفارها، واستمرت بخوض ساحات النضال بلا كلل أو ملل.
ولدت أم عاطف في مدينة يافا في العام 1930، وفي عامها الثالث انتقلت مع عائلتها إلى عكا، حيث كان والدها يعمل في سلك الشرطة، ويتنقل من منطقة إلى أخرى، فولد أشقاؤها وشقيقاتها أماكن مختلفة، وبقيت العائلة في عكا حتى النكبة، حيث عادت إلى مدينة الناصرة.
تقول أم عاطف: تعرّفت على جريدة "الاتحاد" منذ جيل 14 عامًا، حيث كان أخي الراحل الرفيق بشارة عبود من أعضاء عصبة التحرر الوطني، يجمع أعداد الجريدة ويرسلها إلى أحد الرفاق المعتقلين في سجن عكا، ويدعى فخري مرقة، من إحدى مدن الضفة الغربية، وقمت بزيارة مبنى الجريدة في درج الموارنة، والتقيت بالرفيق الراحل إميل توما.
تجسّد سيرة أم عاطف مسيرة نضال الشيوعيين، والشيوعيات، خلال فترة النكبة والحكم العسكري. فقد روت أمس لـ"الاتحاد" كيف كنّ يجمعن الطعام لمساندة العائلات على الصمود، وكيف وقفن بأجسادهن أمام شاحنات الترحيل عام 48 بعد أن تم تجميع الشباب والرجال في المسكوبية في الناصرة، وبإيعاز من قيادة الحزب تمدد النساء على الأسفلت أمام بوابة المسكوبية، متحديات الجيبات العسكرية الصهيونية التي كانت تأتي مسرعة تحاول دهسهن لإخافتهن، دون جدوى.
تزوجت الرفيقة سلوى من طيب الذكر الرفيق صبحي سروجي في العام 1951، لكن المطران، خنوعًا عند قرارات البابا، رفض تكليل العروسين في الكنيسة، مشترطًا إعلان الرفيق صبحي تركه للحزب ومبادئه الشيوعية، فما كان منه ألا أن انتسب للكنيسة الأرثوذكسية مع والديه، وتم تكليل العروسين في كنيسة الروم الأرثوذكس. ورُزق الاثنان بأربعة أبناء هم عاطف وفاتنة وراجي وشادية، فنتمنى لهم أن يستمروا على درب والديهم المشرّف، ونتمنى لأم عاطف دوام الصحة والعافية، ومواصلة النضال ليتعلم منها الأبناء والأحفاد دروس الصمود والتحدي، على درب رفيقتنا أم عاطف وكل الرفيقات المناضلات.
قد يهمّكم أيضا..
featured

الزيتون الفلسطيني أيضًا يقاوم

featured

اتركوا العراق لاهله يا وحوش المحتلين !

featured

محرقة الناجين من المحرقة

featured

فقيد الصحافة العربية

featured

"الجنون الدّرزي" عند يجآل ألون

featured

هيك رَبِّتيني يا ماما

featured

يفضِّلون الاحتقار لهم على الاحترام والتقدير!