بعض الممارسات التي يقوم بها جيش الاحتلال بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، لا يُسمع لها دويّ ولا ينطلق على أثر اقترافها دخان. لكنها لا تقل عن سائر الافعال العنيفة من حيث البشاعة والوحشية.
آخر هذه الممارسات المتكشفة هي وحشية التعطيش! هكذا.. فقد اعترفت اسرائيل الرسمية انها تقوم بتقليص كميات المياه المخصصة لمدن وقرى الضفة الفلسطينية المحتلة، على الرغم من موجة الحر وبدء الصيف. هذا ما كشفته الزميلة عميره هاس في صحيفة "هآرتس" أمس.
ومن الذرائع التي تصل مراحل العبث الوحشي قول حاكم عسكري في المنطقة، ان التقليص سببه ارتفاع الاستهلاك الفلسطيني! علمًا بأن الأرقام الاسرائيلية نفسها تؤكد أن كمية المياه التي يتلقاها المستوطن الواحد، تفوق بحوالي أربعة الى خمسة أضعاف الكمية التي تصل الفلسطيني.
سياسة التعطيش هذه تتم على الرغم من السيطرة الاسرائيلية الكاملة على مخزون المياه الجوفية في الضفة المحتلة، ونهبه. لا بل ان شركة "مكوروت" تعلن بصفاقة أن تقليص المياه سيستمر طيلة ايام الصيف، للحفاظ على الآبار الجوفية في الضفة! وكان مركز "بيتسيلم" الحقوقي قد قال إنه حتى سنة 2014 كان يحصل الفلسطينيون على 14% فقط من المياه الجوفية.
كل هذا وتعبّر اسرائيل الرسمية عن استيائها من حملات المقاطعة التي ترفع من وتيرتها جرائم الاحتلال والاستيطان. ويجب القول بوضوح إن سياسة التعطيش هذه أحد أقوى الاسباب لتشديد المقاطعة وتعميق العزلة الدولية لدولة الاحتلال.
