تعرضت سيارات لقادة في المقاومة الفلسطينية من حركتي حماس والجهاد الاسلامي في غزة الى هجوم تفجيري متزامن تبناه لاحقًا تنظيم المرتزقة "داعش"، هذا الذي يعيث فسادًا متنقلا بحريّة عبر الحدود، تحت أعين القوى العظمى، الاقليمية منها والدولية!
وليست هذه هي المرة الأولى التي يستهدف قتلة داعش فيها غزة والغزيين، بل يزداد تطاولا مع محاولته تعزيز وجوده في شمال سيناء، ليشكل فكي كماشة للاطباق على هذا الجزء من فلسطين..
لقد أصابت الحركتان الفلسطينيتان بدقة في توصيف خفايا وخبايا هذا الاعتداء حين قالا في بيان ان "هذه الأفعال الإجرامية تحمل عنوانا واحدا، وهو التساوق مع الاحتلال وخدمة أهدافه، وأن الأدوات المأجورة المنفذة تضع نفسها في مربع الخيانة".. فكما في سوريا والعراق وغيرهما، كذلك في فلسطين يخدم مرتزقة داعش مصالح أجنبية. حتى لو كانت غايتهم خدمة مشروعهم الفاشي وجعله يتفشى كسرطان في جسد الوطن العربي. ومعروف في خدمة من يصب هذا المشروع..
إن مواجهة هذا التصعيد الخطير يجب أن تشتمل على ضرب جميع عصابات وخلايا مرتزقة داعش، ولكن كجزء من تحرك واسع. فالخطوات الأمنية لن تكون كافية ان لم تكن جزءا من خطة أكبر وأوسع. فالضغط الفلسطيني يجب أن يجد مسارات تصل بقوة الى الجهات التي تدعم وتمول وتسلح جميع التكفيريين (وكفى لسخافة التمييز بين داعش والقاعدة وسائر التكفيريين!).
بالاضافة الى ذلك، تحتاج مواجهة هذه الحثالات التكفيرية الى حالة فلسطينية موحدة ومتكتلة، وهو ما يستدعي تعزيزي إحدى أهم ركائز القوة الفلسطينية الجبارة - لو استُثمرت فعلا!- نقصد المصالحة الوطنية.. فشعب يواجه احتلالا ومرتزقة يرفعون رؤوسهم وايديهم بما يخدم هذا الاحتلال، يجب أن يهب ليناضل موحدًا!
