تواصل العائلة الانسانية العالمية مسيرتها على دروب الحياة، ولكن ليس بنفس الوتيرة والهمة والنغم والهدف، ونحن في شهر ايار، بدأ يومه الاول بمناسبة عالمية، هي يوم العمال العالمي، جرت فيه وعلى شرفه نشاطات مختلفة سياسية وثقافية وفنية يجمعها القاسم المشترك، احتجاج العمال في كل مكان خاصة من الفقراء على اوضاعهم المعيشية الصعبة التي ليست منزَّلة من السماء وليست قضاء وقدرا، وانما نتيجة حتمية لفكر وممارسة واهداف وسياسة العلق البشري الضخم المتجسد بالاثرياء واصحاب الارصدة المالية والمادية الضخمة الهائلة في كل مكان، والذين يصرون على اقتراف الجرائم لتكديس اموالهم، منها بالحروب رغم نتائجها المأساوية الكارثية للاستيلاء على الثروات المختلفة ، ومنها بنشر الافكار العنصرية والنازية ودوس حقوق الشعوب وابناء الطبقات الفقيرة والوسطى والتنكر لقدسية الانسان في الانسان وكذلك من منطلق ترسيخ الانا وحب الذات ونشر وتنفيذ قوانين الغاب وتحويل الناس الضعفاء وخاصة من قوميات اخرى ويشكلون اقليات في الدول التي يعيشون فيها الى مجرد ارقام وهياكل بشرية لحمية وآلات لا تشعر ولا تفكر ولا تحلم ولا تحب وليس من حقها العيش بكرامة واستقرار وسلام وطمأنينة وحصولها على احتياجاتها الحياتية ومنها الاولية.
هناك واقع امتد على مدى عشرات السنين من عمر المنظومة الاشتراكية تأكد فيه ولا يمكن دحضه ان العلق البشري واستغلال الانسان الثري للانسان الضعيف والذي لا يملك الا قوة يديه، وكل سياسات احتقار الانسان لانه من قومية اخرى او مذهب آخر والتعصب العنصري او تفضيل الالة وانتاجها في كل مجال على الانسان، اختفت من السياسة والممارسة والتفكير، وكذلك ان الاتحاد السوفييتي و باقي الدول الاشتراكية لعبوا دورا رئيسيا ونشيطا في الجهود المكثفة التي بذلت من اجل نزع السلاح ومن اجل توطيد السلام العالمي والصداقة بين الامم والشعوب واجمل التعاون البناء وحسن الجوار للحفاظ على الكرة الارضية كبيت واحد للجميع ويعيشون معا بكل محبة وتفاهم وتعاون بناء لما فيها الخير واليمن والبركة والرفاه في كنف السلام للجميع.
ولان العمال هم الذين حكموا والملكية لوسائل الانتاج لم تكن لافراد او شركات او مجموعات قليلة مصالحها واحدة ومشتركة، لم يعجب ذلك ارباب نزعة الانا وكل شيء لي وليذهب غيري الى الجحيم او الذين رأوا بانفسهم انهم فوق الجميع وارقى واطهر الجميع، فشن هتلر الحرب على الاتحاد السوفييتي تنفيذا لمقولة تشرتشل يجب القضاء على الدجاجة الشيوعية قبل ان تفقس، ولم تتورع الدول التي دعمت وساعدت وشاركت المانيا في اقتراف اشنع المجازر وابادة عشرات الملايين وتدمير وهدم عشرات الآلاف من القرى والمدن والمؤسسات واقتراف اشنع المجازر، وتمكن الاتحاد السوفييتي العاشق للحياة لكل البشر في حديقة الحياة من النصر على النازية.
في أيار مناسبة ثانية مهمة يحتفل بها ولكن ليس بالشكل المطلوب وهي النصر على النازية، وتحمل الاشتراكية الماركسية اللينينية باعتزاز وفخر وثبات، راية النضال من اجل نزع السلاح وابادته وعدم صنعه وبناء عالم جميل مزدهر ويضمن الرفاه والازدهار لكل اهله، بلا حواجز الانتماءات والديانات واللغات، وفي ظروف اشتداد التوتر الدولي بسبب دسائس ومؤامرات واهداف وسياسة الامبرياليين عشاق الموت والدمار ونزعتهم العدوانية قام الاتحاد السوفييتي بواجبه الاممي في الذود بثبات وصلابة وقناعة عن قضية السلام العالمي وحق الشعوب المقدس في السيادة والاستقلال بناء على وصية لينين الخالدة والمتجسدة في تأمين الظروف السلمية العالمية لتحقيق مهمات الناس الشيوعيين للقضاء على الاستغلال الطبقي ومن اجل عيش الشعوب كلها اسرة واحدة متآخية، نعم لقد ناضل الاتحاد السوفييتي وسائر المنظومة الاشتراكية لتعزيز الثقة بين الشعوب وترسيخ مبادئ تأمين الظروف السلمية لكي يجري القضاء على الحروب ومنابعها واهدافها تضمن حياة العائلة الانسانية، فهل هذا جريمة؟ ورغم ما تمتع به الانسان في ظل الاشتراكية من احترام وكرامة وسعادة ورفاه في كنف السلام وزوال الاستغلال وتمتع بالاطمئنان على الغد الجميل ومكان العمل والعلم والحصول على الخدمات في المجالات كافة انهار النظام الاشتراكي،وكما يقول مثلنا الشعبي عن انسان يكون في احسن واروع حال ويعمل ولا ينقصه اي شيء، ولكن الجشع وحب الذات والحصول على اكثر ما يمكن وبغض النظر عن الاساليب من اموال، فلا بد ان ينكشف، وبذلك يترجم المثل لبط نعمته برجليه ! وحاليا فان درء الكارثة النووية العالمية يعتبر شرطا للتقدم الاجتماعي لذلك فالنضال من اجل السلام العالمي ولجم المعتدين والذين يصرون على تنفيذ خططهم الكارثية بقيادة الويلات المتحدة الامريكية، مهمة عملية ملحة ومطلوبة وان ازالة الحرب الى الابد من حياة المجتمع البشري وتوطيد السلام العالمي وتوطيد العلاقة الجميلة والصداقة بين الشعوب والقضاء على جذور الاستغلال الطبقي ونزعة الأنا والتنكر لحق الانسان في العيش الكريم وباحترام كانسان ابن تسعة وفي كل مكان، يكون فقط بانتصار الشيوعية لان أمام البشرية طريقين لا ثالث لهما، طريق الرأسمالية وواقعها الحالي في كل مكان في العالم يعبر عنها ويؤكد انها ليست النظام الذي يؤكد وببضع كلمات انه ليس الضامن للانسانية حياة العائلة الواحدة في كنف السلام والرفاه والعمران والعلوم المفيدة والاحلام الجميلة وان يحب الواحد لغيره كما يحب لنفسه، وطريق الاشتراكية البديل الحتمي للرأسمالية وافكارها وممارساتها التي تتعامل مع الانسان كرقم وكآلة للانتاج، وفي هذه الظروف فان السلام والانفراج الدولي يقيدان اعمال القوى الرجعية ويساعدان على تطوير الحركات التحريرية ويمهدان ويهيئان الظروف الملائمة للتقدم الاجتماعي والسير على درب قدسية الانسان في الانسان جميلا وعاشقا للحياة للجميع في كنف السلام وسائرا بكل ثقة الى فجره الجديد ومدركا انه حامل الرفاه والسلام والمحبة للجميع، فيا عمال العالم اتحدوا وسيروا على درب وفكر من انتصر على النازية.
