من المنتظر ان يشهد اليوم، الخامس عشر من اذار، تحركات شعبية فلسطينية، عمادها الشباب، من اجل الوحدة الوطنية، وتحت شعار: الشعب يريد انهاء الانقسام.
هذا التحرك هو فعل وطني من الدرجة الاولى وهو يصب بالكامل في خدمة المصلحة الوطنية الفلسطينية العليا. ونحن بدورنا نؤكد على الدعوات المسؤولة الى ابقاء هذا التحرك بعيدا عن الصراعات الفصائلية المختلفة! فهذا الشعب المناضل الصامد قرّر بشرائحه المتعددة الخروج عن صمته، ووقف "صبره" على السلطتين المنقسمتين في رام الله وفي غزة، لأن قضية فلسطين العادلة اكبر من جميع السلطات.
وحقيقة هي انه لا يمكن تعميق ورفع سقف النضال ضد الاحتلال الاسرائيلي واستيطانه، شعبيا وسياسيا، طالما يتواصل هذا الانقسام المدمّر. فالشعب الفلسطيني يؤكد في تحركه هذا انه يتجاوز السلطتين بل يفوقهما وعيا ومسؤولية، وهو ما يستحق التحية والتقدير والمؤازرة من كل الذين تهمهم فضية هذا الشعب العادلة.
ومن المهم هنا ايضًا أن نحذر من محاولات اسرائيلية محتملة لضرب هذا التحرّك السلميّ الباسل، لأن مؤسسة الاحتلال تعي جيدًا انه تحرك يضع امامه مواجهة الاحتلال في السطر الاخير. لذلك فإن اليقظة والحذر مطلوبين لقطع الطريق على اية محاولات للاعتداء، التشويه او التآمر..
لقد اصدرت جميع الفصائل الفلسطينية بيانات ودعوات لإنجاح النضال من اجل استعادة الوحدة، بينها حماس وفتح ايضًا. ويجب القول للفصيلين الاخيرين تحديدًا إنه من واجبهما القيام بدورهما الفعلي لانهاء الانقسام بعيدًا عن الحسابات الضيقة، وعدم الاكتفاء بإطلاق الدعوات الخطيّة أو الشفويّة!
ونحن نضمّ صوتنا مجددًا الى الموقف الوطني، المسؤول والواعي الرافض للانقسام والمصرّ على أنه لا يمكن خوض نضال حقيقي ضد الاحتلال في ظل الانقسام. فألف ألف تحية لهذا الشعب البطل.
()
