في القلب نُقشت أسماء أعز الناس.. وفي الذاكرة تاريخ ناصع سيخطه المؤرخون على صفحات من الياقوت والمرجان بماء الذهب.
في ذاكرة التاريخ طيب الذكر المرحوم محمود حسن رشيد غرابة أبو مراد.. وردة قطفتها إرادة الله ودّعناها في غفلة عن إرادتنا.. لكن صورته ما زالت تظهر في مخيلتنا ولا نتكلم عنها بفعل ماضٍ.. لأننا لن ننسى الابتسامات الحلوة والتواضع الجمّ وحسن الأخلاق.. لقد كان ذا أخلاق إنسانية ونموذجًا في المعاملة وما أحوجنا لعودته.. لكن لا تبديل ولا تغيير لقضاء الله وقدره.
رحل عنا جسده الطاهر.. وستبقى ذكراه العطرة منقوشة في نفوسنا ووجداننا وكياننا لأنه لا شيء أقهر من الموت.. لقد حزنا وأي حزن على فقيد غالٍ اختطفه الموت من بيننا وهو في عمر الورود.
كانت الطريق شاقة مليئة بالصعاب لأن المستقبل غامض مليء بالأشواك..كنّا نتمنى بأن رحيله ليس سوى حلم وليس حقيقة واقعة لأننا حقًا خسرناه بلوعة وحزن عميق.. كانت مفاجأة قاسية لرحيله وسنبقى نضمد جراحنا الملتهبة بدون نهاية لأن الجرح عميق والمصاب عظيم ولا نقول إلا "إنّا لله وإنّا إليه راجعون".
رحمك الله يا أبا مراد والفاتحة لروحك الطاهرة.
إبن عمك: سليم عبد المجيد غرابة - أبو بلال