تواصل قوى العدوان بزعامة مستبدّي آل سعود وحلفائهم اقتراف الجرائم القذرة في اليمن العزيز، على الطريقة الاسرائيلية-الأمريكية، متسببة بعدد مُفجع من الضحايا المدنيين وحجم هائل من الدمار في مختلف المنشآت والمرافق المدنية، بما يفوق كثيرا جدا الأهداف العسكرية التي تزعم طائرات العدوان استهدافها.
التحذيرات متواصلة من خطورة الوضع الانساني الذي وصل درجات كارثية نتيجة العدوان المجرم. لكن العالم لم يفعل شيئا حقيقيا بعد، على الرغم من مواصلة مجرمي العدوان تدمير حتى المطارات لمنع وصول أي شكل من الاغاثة الطبية والغذائية الى اليمن.
لكن التطور الملحوظ بدأ على صعيد الاعترافات الدولية بهول ما يحدث بسبب العدوان المسمى كذبًا "التحالف العربي"، لأنه في ممارساته وأهدافه وعقيدته والمصالح التي يخدمها هو تحالف رجعي-صهيوني-امبريالي، وحلقة أخرى في مسلسل الخيانة والعمالة التي تتورط فيها أنظمة خانعة ذليلة تخلو من أية ذرة كرامة وعروبة.
فأخيرًا نطقت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني خلال زيارة للصين معترفة أن الوضع الكارثي في اليمن يوسع أبواب تفشي تنظيم التكفير والارهاب "القاعدة". هذا الاعتراف مهم وينطبق على ما جرى ويجري ليس في اليمن وحده، بل في العراق وسوريا وليبيا وقبلها أفغانستان. جرائم الحرب المقترفة من الغرب مباشرة أو من وكلائه العملاء هي "البنية التحتية" التي يقوم عليها تكفيريو القاعدة وداعش وما شابه من ارهابيين.
إن خطورة الوضع في اليمن وفقًا لمنتدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية تعدت الخطوط الحمراء، فهناك نحو 20 مليون مواطن يمني أي 80 في المئة من سكان البلاد جوعى أو يعانون من "انعدام الأمن الغذائي". وقد أصاب نقص الوقود المستشفيات وإمدادات الغذاء بالشلل خلال الأسابيع القليلة الماضية وقال برنامج الأغذية العالمي إن احتياجاته الشهرية من الوقود قفزت من 40 ألف لتر إلى مليون لتر. وقال إدوارد سانتياجو المدير الإقليمي لهيئة إنقاذ الطفولة في اليمن في البيان "ملايين الأرواح في خطر خاصة الأطفال وقريبا لن نتمكن من الاستجابة."
إن جريمة أنظمة العمالة لامريكا واسرائيل على اليمن هي وصمة عار على جبين كل من لم يتخذ ضد العدوان موقفا واضحا قاطعا مثابرا وغير قابل للمساومة والبيع والشراء!
الحرية والعزة والنصر لشعب اليمن، والعار والهزيمة والسقوط والمحاكمة لأنظمة العدوان وأسيادهم وأتباعهم وأبواقهم!
