بمناسبة ثورة 23 يوليو في مصر ثورة ناصر والضباط الأحرار في مصر العروبة،ومن ورود الثورة في قلوبنا نبعث أجمل وردة للقلب العربي الكبير القائد الفذ الذي تركَنا جسدًا ولم ولن يتركنا لحظة فكرًا وفلسفة وحالة قومية راقية، وانسانية نادرة، دخلت قلوب المستضعفين في الأرض العربية وفي كل مكان في العالم. سنبقى نكرر ونتذكر فكره وثورته وقوميته وانسانيته الكبيرة . لم توقفنا هجمة الجراد التكفيري التي غطت سماء الوطن العربي الكبير. مصير هذا الجراد الى الجحيم وهذه ليست أمنية بل حتمية تاريخية بدأت براعمها تظهر جليا في سوريا والعراق ومصر.
ذكرى ناصر في قلوبنا هي ذاك النور الساطع في نهاية نفق مُتخلف عميق تعبره الأمة العربية الآن . تفتقدك معنا العروبة التي تتكسر أجنحتها ويفتقدك تيتو ويوغوسلافيا التي تفتت والأصدقاء الروس العائدون من لحظة مصير حرجة، واحمد بن بلا والجزائر ونهرو والهند ودول عدم الانحياز وإفريقيا السوداء وجنوب السودان ونهر النيل وأبو الهول والأهرام وكاسترو وكوبا، وكل دول عدم الانحياز التي كانت وستعود شوكة في حلق الامبريالية والمسمار الأخير في نعش كل أعداء الشعوب.
كم كان هذا الزعيم العربي الكبير صادقا عندما أعلن مرارا أن الرجعية العربية كانت وما زالت عَميلة وخَطرة على حركة التحرر العربية منذ ثورة 23 يوليو عام 1952 في مصر الى الثورة اليمنية عام 1962 الى الثورة الجزائرية الى ما يحصل الآن ضد حركات التحرر والمقاومة على طول وعرض دنيا العرب. دائما كانت العائلة الحاكمة آل سعود في الجزيرة العربية مُتحالفة مع الاستعمار ومع الشيطان التكفيري وساهمت في وأد الثورات العربية في القرن العشرين وقرننا الحالي . ساهمت ربما في اغتيال زعمائها والقضاء على بذور كل علامة لحركة ثورية عربية إما بحروب الوكالة والعَمالة للغرب أو بسلطة البترو-دولار . صَدَق ناصر، الرجعية العربية بقيت على حالها بل زاد تعفنها وانحلالها وعمالتها ضد قوى التقدم في العالم العربي. لن يتحرر الانسان العربي الا بخلاصه منها ورميها مرة واحدة والى الأبد في مزبلة التاريخ..هذا اذا قبلتها مزبلة التاريخ بعد أن تفسخت كليا وغَدت بؤرة الفساد التكفيري في العالم كله.
أما نحن فرغم الحاصل سنغني ونغني مع الشعب المصري والشعوب العربية ومع عبد الحليم وأم كلثوم لفكر ناصر العربي القومي التحرري التقدمي الذي أعطى بداية أمل للحلم العربي والهم العربي الواحد.
الصور اكتملت بالرواد مع ناصر وايديهم بايديه.
الشعب ووطنه بزمنه وعمله وأمله وبطله أبو الشجعان.
صور يا زمان.. وعُد يا زمان.. لأحلى صورة عرفها العرب في العصر الحديث.
صباح الخير لكل أحرار العرب.
