منذ بداية الأحداث في سوريا، قلنا ان الإرهاب شَنَّ حربا على الشعب ولما يتوقف. يذكر الكاتب الأمريكي نعوم تشومسكي في كتابه "قراصنة وأباطرة" عن ذلك القرصان، عندما وقع في اسر الاسكندر الكبير الذي سأله "كيف يجرؤ على إزعاج البحر؟ كيف تجرأ على إزعاج العالم بأسره؟ فأجاب القرصان: لأنني افعل ذلك بسفينة صغيرة فلذلك أُدعى لصًا... وإرهابيًا... وأنت الذي يفعل ذلك بأسطول ضخم تُدعى إمبراطورا هذه هي المشكلة الأخلاقية في العالم اليوم.
وفي أيامنا هذه أقول: لقد تلاقى القرصان الإرهابي والإمبراطور الأكثر إرهابا، تلاقيا وتشاركا وتفاهما واتفقا وتقاطعت مصالحهم على حساب دماء الشعوب. الإرهاب شن حربا على الشعب السوري لإسقاط الدولة السورية ولإسقاط وتغيير موقفها.
بدايةً، حرب إعلامية عالمية إرهابية رصيدها الفبركة والتزوير والكذب، هذا أسلوبهم في كل العصور وهذه مقدماتهم للحروب الوحشية التي شُنت على الشعوب. تعلموا في العصر الحديث القريب من النازية المتوحشة. ومن المفيد هنا ان نتذكر يوميات القائد العظيم الراحل الألماني ارنست تلمن الأمين العام للحزب الشيوعي الألماني، فبعد ان اعتقله النازيون وضعوه في السجن الانفرادي، ولم يرضخ ارنست تلمن رغم التعذيب الوحشي الجسماني والنفسي وعجز النازيون عن كسر روحه الثورية، وعندها لجأوا إلى الفبركة والتزوير والكذب.
طبعوا الجرائد والصحف المفبركة والمزورة وبلغات يعرفها تلمن ولمناطق مختلفة، عن سيطرة النازيين على العالم، وصمد تلمن وجن جنونهم. فبركوا إذاعات عديدة وبلغات يعرفها تلمن تحاول بكذبها وفبركتها النيل من تلمن وتغيير موقفه، وعبثًا، فقد تمسك تلمن القائد بمبادئه وعقيدته وبأفكاره أكثر، وكان دائمًا يبشرهم بفشلهم وبنهاية مشروعهم الإجرامي. والامبريالية الغربية الولايات المتحدة وأوروبا وأدواتهم في المنطقة شنوا حربًا إعلامية كونية على الشعب السوري الصامد.
مئات الفضائيات ومئات الصحف تبث أكاذيبها وفبركاتها وبمختلف الوسائل الإعلامية الحديثة ، قطعوا كل الخطوط الحمراء، الأخلاقية والإنسانية والدينية، عشرات الفضائيات الطائفية التكفيرية، من نساء ورجال بلباس ديني يزوِّرون يحضِّرون يقلبون الحقائق حتى الدينية، يأكلون الأحاديث النبوية ويفسرون الآيات القرآنية على هواهم خدمة لمشروع أسيادهم (راجع موقع الشيخ صلاح أبو عرفة شيخ الأقصى الذي يفضح أكاذيبهم).
كما قلنا في السابق، ان القاسم المشترك لجميع الذين يحرضون على الشعب والنظام السوري يعتمدون على الكذب والفبركة والتزوير. أين صور أقماركم الاصطناعية التي تصور كل بقعة على الأرض؟ أين وثائقكم وبراهينكم.
لدى المتضامنين مع الشعب السوري البراهين الموثقة التي تثبت كذبكم وتزويركم (ستنشر لاحقا). ولديكم خرائط كولين باول أمام مجلس الأمن وأكاذيبه قبل احتلال العراق!!
لدى المتضامنين مع الشعب السوري وثائق د. يوسف شاكير عند احتلالكم ليبيا وذبح شعبها، وكتاب الباحث الفرنسي تيري ميسان وكتاب الان منارغ الباحث الفرنسي، وحديثًا كتاب سامي رفائيلي (قطر وإسرائيل والعلاقات السرية).
لدى المتضامنين مع الشعب السوري شهادات موثقة عن الحقائق على الأرض السورية، كشهادة الام ريم اغنيس الصليب والباحث الدكتور الروسي مراد موسى، وشهادة الباحث الحمصي أحمد صطوف..
ولدى المحرضين على الشعب السوري ونظامه مقابلات وسموم الظواهري أمير القاعدة واعترافات أتباعه. لديكم تصريحات احمد الأسير في صيدا وخالد الظاهر وجعجع والسلفية في لبنان.
لديكم أقوال أيوب القرا وليبرمان وباراك، والعرعور وشريكه القرضاوي ويكفيكم "فخرًا" موقف قطر والسعودية.
القاسم المشترك للمتضامنين مع الشعب السوري، أن لديهم الوثائق العالمية والأكاديمية والحقائق على الأرض.
لدى المتضامنين مع الشعب السوري وثائق عديدة عن المشاريع الغربية لاستمرار الاحتلال وتمزيق دول المنطقة للسيطرة عليها، وللاختصار نأخذ 3 أمثلة عن تلك المشاريع الاستعمارية الحديثة.
1. وثيقة هنري كانبل 1905-1907.
2. وثائق برنارد لويس (1983 أمام الكونجرس).
3. وثائق هنري كيسنجر عن حرب المئة عام بين السنة والشيعة.
أخيرًا إلى المحرضين على الشعب والنظام السوري وهدفهم إسقاط الدولة، قدموا للناس ولو بشكل مصغر لمشروع غربي أوروبي يهدف إلى مصلحة منطقتنا وشعوبها فتِّشوا لن تجدوا ورغم ذلك انتم متمغربون مقلدون. لكم مشروعكم ولنا مشروعنا.
كما أقول للذين كالوا الشتائم وحرضوا وهددوا المتضامنين مع الشعب السوري، أولا: ان شتمك للكبار لا يجعلك كبيرًا عظيمًا!!
ثانيُا: هاتوا ما عندكم إلى طاولة حوار ونقاش مفتوح هادئ، يضع كل طرف ما عنده من حقائق موثقة.
وفي الختام يطيب لي ان اقتبس من كلام للسيد جمال الدين الأفغاني:
"لقد علمتنا التجارب أن المقلدين من كل أمة، المنتحلين أطوار غيرها، يكونون فيها منافذ لتطرق الأعداء إليها.. و طلائع لجيوش الغالبين وأرباب الغارات، يمهدون لهم السبيل، و يفتحون لهم الأبواب ثم يُثبّشتون أقدامهم".
(كفرياسيف)
