يحاول رئيس الائتلاف الحكومي النائب عن الـ"ليكود" دافيد بيطان ، تقديم قانون يسمح بموجبه لكل منتخب جمهور جمع الأموال من الشركات للمنافسة داخل حزبه "برايمرز" وكذلك المنافسة في الانتخابات العامة للكنيست.
من المعروف أن القانون الحالي يعطي الأحزاب جمع تبرعات من الجمهور وليس من الشركات ، والمبالغ المسموح جمعها هي مبالغ محددة في القانون.
ورغم ذلك وجدنا أنه كانت ممارسات غير قانونية وغير أخلاقية ، في هذا المجال كتب عنها في فترات معينة مراقب الدولة وتناولت بعضها الصحف.
ونحن لسنا سذجا حتى نعتقد ان الديمقراطية الرأسمالية ، هي ديمقراطية طاهرة ، بل نحن نعرف أن المال هو الذي يحكم في كثير من الأمور ، وما الفضائح التي تتحدث عنها الصحف من تمويل هذا النائب أو رئيس الحكومة المعين إلا الجزء اليسير من الممارسات الحقيقية ، والكثير من القوانين في الدولة تحمي أصحاب رؤوس الأموال ، ولا تدافع بما فيه الكفاية عن جماهير الشعب وذوي الدخل المحدود، والاجراء.
إذًا ما هو الجديد ؟ ولماذا المعارضة لهذا القانون المقترح الجديد ؟ذلك لأن
هذا القانون يجر البلاد بشكل لا لبس فيه لحكم كبار رؤوس الاموال بمصير البلاد والسياسة الداخلية والخارجية بشكل "قانوني "!!
هذا يعني أن هؤلاء غدا سيديرون شؤون الدولة وليس ممثلي الجمهور أنفسهم الذين سيكونون بمثابة أبواق لا أكثر ولا أقل للشركات الكبيرة وأصحابها " المانحون" !!
يدافع بيطان الليكودي عن اقتراحه بقوله: هاكم الولايات المتحدة الآمريكية فالشركات تدفع للمرشحين حسب القانون... وكأنّ الديمقراطية الامريكية هي "الديمقراطية " مع أل التعريف... متجاهلا أن من يحكم الولايات المتحدة هي الكارتيلات الكبرى سواء العسكرية أو المدنية.. وفي نهاية المطاف وفي ظل هذه القوانين لن يصل ممثلو العمال الفعليين إلى السلطة وربما حتى للكنيست.
إسرائيل سمّت نفسها دولة "اشتراكية ديمقراطية"، في حكمها قبل تسلم الليكود زمام الأمور حيث كانت مسحات من الاهتمام بالعمال والفلاحين والفقراء، والقوانين كانت إلى حد ما تدافع أو تحمي ذوي الدخول المحدودة ، ولكن منذ تسلم الليكود واليمين المتطرف زمام السلطة والتراجع على قدم وساق في هذا الاتجاه.
ولذا يأتي القانون المقترح ليزيد الطين بلة. يقول البروفسور يتسحاق غال نور "إن الخطر في التبرعات من الشركات... أن يجلس في الكنيست ممثلو أصحاب الأعمال وليس ممثلو الجمهور" أما البروفسور مناحم هوفنونغ " فيقول: "التبرع يجعل الالتزام نحو الشركة المتبرعة، ومن الممكن أن يكون عضو الكنيست بهذا مبعوث الشركة وليس مبعوث الجمهور" (أنظر ذي ماركر – ملحق هارتس بالعبرية 19-06-2016م ص3).
ومن الطبيعي أن تعارض المشتركة وممثلو الطبقات المسحوقة هذا القانون، وغيره من القوانين التي تمس جوهر الديمقراطية وتمس بالعاملين والطبقات الشعبية.
( عرعرة– المثلث )
