مجموعات المعارضة الخارجية السورية التي تعمل تحت إمرة نظام آل سعود، تطلق مؤخرًا سيول الاستنكارات والاتهامات لموسكو، قبل انعقاد "مؤتمر المعارضة" الذي دعت اليه الرياض في محاولة لفرض ما تعتبره من جهتها "وفد المعارضة السورية" الذي سيشارك في العملية السياسية السورية - تلك التي فُرضت فرضًا على نظام آل سعود وأشباهه مرغمين لا راضين...
في مركز تلك الادعاءات ان الطائرات الروسية لا تهاجم داعش بل تطال المدنيين.. غريب جدًا! فمنذ اكثر من سنة يقوم تحالف واشنطن بالغارات ولم نسمع أي انتقاد من معارضة تسمي نفسها سورية مع أنها تأتمر بأوامر أجنبية..
أما الألف شاحنة نقل وورشة نفط التي كان يستخدمها داعش لتمويل ماكينة القتل والتدمير لديه، قبل أن تسحقها الغارات الروسية فيصعب على معارضة البترودولار رؤيتها!
كذلك، لقد انضمت فرنسا بقوة (نسبيًا) الى العمليات العسكرية ضد داعش في سوريا، وبالتنسيق الكامل مع القوات الروسية، لكن انتقادات أتباع أنظمة البترودولار الخليجية تلتف على فرنسا وتتمحور في روسيا! والسبب واضح وبسيط، وهو أنه هذه المجموعات التي تسمي نفسها معارضة (والتي لم تُمتنحن في حياتها من حيث امتدادها الشعبي كونها تعمل أساسًا في الفنادق ولا تعرف الميادين والساحات ولا الخنادق) هي بوق ثانوي مكمّل لأسيادها الحكّام الخليجيين الذين يخدمون بدورهم اسيادهم الأمريكان.. واستراتيجية هؤلاء الخيرين واضحة وعلنية وغير جديدة وهي معاداة ومهاجمة والتخريب على كل جهة أو طرف أو حلف أو دولة أو قوة أو منظمة تهدد بقضم شيء من الهيمنة الأمريكية..
والدور الروسي الحازم والقوي اليوم في سوريا والمنطقة، والذي قدم للعالم صورة واضحة لما يمكن تسميته محاربة داعش، خلافا للاستعراضات الأمريكية الفارغة لكثر من سنة، هو دور يحرج ويغضب واشنطن بل أكثر.. لذلك نرى متحدثيها يهاجمون وأتباعها ينضمون للجوقة وأتباع التابعين يستنكرون ويتهمون.... ولكن إذا كان السيّد الأمريكي نفسه يقف عاجزا في سوريا، بعد غطرسته الحمقاء في أفغانستان ثم العراق، فما بالك بدمى نظام آل سعود..! هؤلاء لا ارادة سياسية لهم ولا يزيدون ولا ينقصون.
