كرر بنيامين نتنياهو مساء أمس موقفه (المعلن) بقوله ان البناء في المستوطنات سيتواصل. وقد قال ما قال بشكل احتفالي خلال عشاء احتفالي في بيته بحضور رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ووزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون. هل يوجد اصرح من التعبير عن الموقف وانت تستقبل ضيوفك في بيتك؟!
في الوقت نفسه يتواصل الحديث عن "حلول خلاقة" للقضية. ولا ندري أي بدع خلاقة نحن بحاجة اليها امام مسألة يجب ، بموجب جميع القرارات الدولية والاعراف المعتمدة، ان يكون الحسم فيها واضح: اما وقف جريمة الاستيطان وإما مواصلة جريمة الحرب هده.
المسألة قيد البحث هي مؤشر على الأتي، بل على ما يحدث الآن: مماطلة اسرائيلية عبر التلاعب الدبلوماسي واللعب بالكلام، لكسب الوقت أولا، وللتنصل من مواجهة استحقاقات التسوية بالتالي. أهناك جديد في سياسات حكومات اسرائيل؟ مما نراه ونعرفه ونسمعه، الجواب (السلبي) واضح.
إننا نامل الا يغوص المفاوض الفلسطيني عميقا في اكوام الكلام المبهم، وافراغ القضايا من معناها – وهو نهج معهود ومفضوح لدى سياسيي اسرائيل. انه مسار خطير وغير مضمون، ولا بأس من استعادة ما جرى في خريف عام 2000 حين سعى براك لفرض املاءاته بالقوة على الشعب الفلسطيني وقيادته.
يومها كانت العدة العسكرية الاسرائيلية جاهزة لاطلاق مخططات التدمير. وقد ترجمتها المؤسستان، السياسية والعسكرية، بأبشع الصور واعنف جرائم الحرب. زعم "انهاء الصراع" انتهى بواحد من ابشع الحروب التي شنتها اسرائيل على المدنيين الفلسطينيين.. ولكن يومها كان هناك قائد اسمه ياسر عرفات؛ قائد عرف كيف ومتى يقول: لا مجلجلة لسادة واشنطن ولساسة اسرائيل!
