كذلك، فقد رفض وفد أتباع الرياض نهاية الاسبوع مقترحاً للأمم المتحدة بتحديد 48 ساعة مهلة لتثبيت وقف الأعمال العسكرية باليمن، وهو وحده ما سيمكن من الدخول في المفاوضات بشأن العملية السياسية. وميدانيًا، تعمل الآلة العسكرية لتحالف العدوان على مواصلة تعطيل التقدم السياسي، وعاودت طائرات التحالف السعودي المجرم شن غاراتها على تعز واستهدفت معسكر الأمن المركزي والقصر الجمهوري ومصنع للمواد البلاستيكية. وتجدد ايضا القصف المدفعي المتبادل في صنعاء.
المتحدثون باسم الوفد الوطني اليمني يقولون إن شعب اليمن عنده وعي كامل من التجارب السابقة، ولن يقف مكتوف الأيدي إذا ما تم إفشال حوار الكويت. ويؤكد الوفد أنه ذهب للحوار من منطلق القوة لا الضعف، ولرؤيته بأن الحل السياسي ممكن، وإدراكه أن الشعب اليمني يريد دولة ذات سيادة واستقلال، ويريد العيش بحرية وكرامة.
بسبب هذه المواقف الواضحة والثابتة، لا يزال تحالف العدوان بزعامة آل سعود يراكم العراقيل، سواء بالتعنت في قاعات الحوار والقصف القاتل المدمر في شتى جهات اليمن. هذا مع أن المراقبين والمختصين يسودهم شبه إجماع على أن مغامرة الدماء السعودية في الشمال قد فشلت ولم تحقق أي هدف يُذكر. بل إن حكام الرياض باتوا يخشون من توسيع رقعة الحرب في حدودهم مما سيكشف أكثر مدى هشاشتهم في العمق..
