في السادس والعشرين من تموز هذا العام وجدت نفسي أقرأ تاريخًا مميزًا عن حياة عرب هذه البلاد عامة وأهالي القريتين العربيتين المسيحيتين اقرث وبرعم خاصة.
هذا اليوم التموزي القائظ تكلّل بحدثين لافتين: خطاب من السيد نتنياهو ومؤتمر عن إقرث وبرعم.
خرج علينا رئيس الحكومة بكلام جديد لم يكن له مثيل في قاموسه الشخصي يوما من الايام.. في هذا اليوم سمعناه يخاطب مستمعيه باسمًا بأن اسرائيل بلاد لكل مواطنيها حاثًا العرب أن يعيشوا المواطنة على أكمل وجه فهو فخور بهم، بإنجازاتهم وتألقهم في ميادين الحياة العلمية والعملية فإنجازاتهم انجازات لإسرائيل وأسس للدولة السيدة بقيمها الانسانية وطابعها الدمقراطي. كلامٌ مذاقه مذاق العسل كصبّار وتين تموز في قرانا المهجرة.. يأتينا هذا الكلام بعد أيام وليالٍ أذاقونا في صحونا ومنامنا العلقم والحنظل وكل المرارات على وجه هذه الفانية!
لم استغرب ردود فعل نوابنا العرب بعد سماعهم هذا الكلام التموزي من السيد نتنياهو لأنهم لم يعتادوا سماع هكذا كلام في برلمان السيد الرئيس!!
أما أنا فأقف مشدوهًا كيف تحولنا في أفواه أهل اليمين المتطرف الى مواطنين شرعيين بعد تصويرنا أعضاء طوابير خامسة من المحرضين والمحرضات والمخربين والمخربات.
اسمحوا لي أيها القراء الاحباء أن أغرد خارج السرب وألاطم الامواج معاكسًا التيار..
دعوني ألتحفْ بغير ما التحف به ويلتحف به نوابنا المشككون بصدق كلام الرئيس!! دعوني أنحُ منحًى جديدًا أضع فيه على المحك كلام رئيس الحكومة فأنا كرجل رأى النور طفلا في قرية اسمها إقرث.. هذه التي جاءت قضيتها العادلة وقضية اختها برعم في مؤتمر برلماني انطلق بمبادرة ورعاية فرسان القائمة المشتركة وبحضور ودعم زملاء لهم في المعارضة والائتلاف على حد سواء.
آمل يا دولة الرئيس ان تكون قد سمعت ما ردّده الحاضرون الرسميون ومعهم ممثلو أهالي القريتين من كلام الحق والصواب.
أملي أن تترجم كلامك عن دولة لكل مواطنيها الى واقع بهي ناصع وتصدر باسم حكومتك قرارا بإعادة أبناء القريتين اقرث وبرعم الى قريتيهما المهجرتين كمواطنين طيبين يستحقون الحياة.. يومها سيكون خطابك عسلا وليس معسولا.
صباح الخير إقرث..
صباح الخير برعم..