لهيب الحقد

single


من وقتٍ لآخر نجد أرضنا تلتهب بلهب الأحقاد التي يتناهش على سطحها عرب ويهود هذه البلاد.
الحاقد ملعون يهوديًا كان أم عربيًا. من رحم التعصب والعنصرية تُطل علينا وحوش الحاقدين بأنيابها ومخالبها.. هذا ينتهك كرامة ابن وطنه.. وذاك ينهش لحم ذاك!!
في هذا السياق لا بُدَّ لي إلا ان أميِّز بين حقد القامع وحقد المقموع. القامع في بلادنا هو المستوطن اليميني السالب الناهب والساطي على ارض غيره.. والقامع أيضًا هو المسؤول الذي تستوطن ذهنه قبائح الاستعلاء والأحقاد.
سلاح الحاقدين يدفع بالمحقود عليهم ان يحملوا سلاحًا مشحونًا بالنقمة والحقد لمجابهة ومواجهة الحاقدين.
في غليان الشارع العربي مدينًّا تعذيب وإذلال وسحل وقتل أهل غزة والقطاع وشعفاط وأخواتها، نسمع الرئيس شمعون بيرس وهو يهاتف رئيس لجنة المتابعة معلنًا ان قلبه بأحزانه وآلامه يتماهى مع دقات قلوب رؤساء عرب هذه البلاد!

لا يكفي ان يُعبّر السياسي بيرس عن حزنه منددًا بممارسات العنف في أرضنا الطيبة! عليه ان يُذكّر حكومته بما جاء في وثيقة الاستقلال من عدل ومساواة.. عليه ان يدين حقد المستوطنين الذين بانتهاكاتهم يشكلون كراهية وحقدًا ضدهم... وان المستوطنين بقلعهم أشجار الزيتون وقتلهم أبناء الفلسطينيين أصحاب الأرض يشعلون نيران الكراهية والثأر في نفوس أهل فلسطين!!
الحقد يُولّد حقدًا أبشع!!
والكراهية تولّد كراهية أبشع!!
ما أحوجنا لسماع صوت عادل وشجاع معرّيًا سياسات القمع والسلب والنهب..  إن لم تُجلجل هكذا أصوات في ربوعنا ستبقى الأحقاد تأكل بنارها كلّ العباد.. أحقاد يتراشق بجمرها ونارها سكان البلاد من يهود وعرب.. أحقاد ترمي بشباب شعبينا في جحيم الحياة وظلام السجون.
متى يُغير القامعون نهج حياتهم ويتعالون على الأحقاد مرددين مع الشاعر أبي الحسن علي بن الجهم:
كن كالنخيل عن الأحقاد مرتفعًا
     تُرمى بطوب فتُلقي أطيب الثمر

قد يهمّكم أيضا..
featured

أحقًا أصبح داعش قوة عظمى لا تقهر؟!

featured

الزيتون المرّ!!

featured

هل أصبحت المنطقة على شفير اندلاع حرب كارثية؟

featured

لتبقى جمرة النضال متقدة

featured

بقاء الأوطان في بناء مشروع وطني ديمقراطي

featured

ما بين المبدأ والتوقيت

featured

حقيقة الواقع تدحض جمالية الدعاية بالكلام!

featured

" أما آن للضمائر أن تصحو ؟؟؟ "