بكفّيه رعبته

single

أسرد على مسامعكم يا سادة يا كرام "حكاية الديك والغوّا" – يعني الغاوي، الصياد..
كان يا ما كان عندما أراد "الغوّا" ان يصيب "ذيل الديك" بجفته.. ضبط البارودة ثم أطلق الطلق تجاه ذيل الديك فلم يصبه.. فالديك الرشيق انتبه وارتعب وولى هاربًا.. ولمّا كان "الغوّا" تراهن على كذا وكذا مع الناس على انه سيصيب الهدف ضحك الناس منه ومن مستواه المتدني، ثم تمنوا طول العمر للديك، فما كان من الغاوي إلا ان يقول "بكفِّيه رعبته" فضحك الناس وقهقهوا عليه وعلى تفسيراته لعجزه..
وأنا أقول لإسرائيل "بيكفيك رعبتك" يكفي ان إسرائيل صاحبة الجيش الذي لا يقهر منشغلة حتى عنقها بكيفية الرد لحزب الله على العدوان... قرأت وسمعت من الصحف والإذاعة ان ليبرمان وزير خارجية إسرائيل سافر في رحلة إلى روسيا والصين ويقال انه حمل معه رسائل إلى حزب الله يقول فيها لهم ان "أهل السماح ملاح" ثم طلب منهم عدم الرد على العدوان على الجولان السوري.. سيان أكان الرد من إيران أو من حزب الله فان وزير جيش إسرائيل موشيه يعلون يهدد بان الرد سيكون قاسيًا مدمرًا.. إلى آخر الحكاية..
يبقى السؤال الذي يحتاج إلى جواب.. من في رأيكم الهيئة التي أعطت الأمر للطائرات الإسرائيلية ان تقصف في الجولان السوري؟! هل هي حكومة إسرائيل التي يقف على رأسها نتنياهو الغارق حتى اذنيه في كيفية بقائه رئيسًا لحكومة إسرائيل.. أم هي الاستخبارات العسكرية.. هنالك حقيقة تدركها إسرائيل أكثر من غيرها ان حزب الله وجنوده لا يحسبون أي حساب للقوة الإسرائيلية وان زمن الخوف فات وولى إلى غير رجعة.. وخلاصة القول ان الذي أعطى الأمر للطائرات الإسرائيلية يثبت مرة أخرى ان حساباته شخصية وانه لا يهمه بالمرة سلامة الناس ولا رفاهيتهم..
الغرور قاتل والحسابات قد تكون مختلفة هذه المرة.. فعلى أي حال يكفي إسرائيل ما تقوم به من إجراءات خاصة واستنفار يصل إلى حد إغلاق شوارع رئيسية.. يكفي إسرائيل رعبتها وارتجافها والذي ربما يحصل لأول مرة في تاريخ هذا الكيان...



(دير الأسد)

قد يهمّكم أيضا..
featured

الذكريات والخيال وأهميتهما في حياة الإنسان (1)

featured

في غياب المايسترو

featured

الجيش على مقعد مرسي

featured

وصايا غير لاهوتية.. لأبناء الحياة

featured

من يزرع الريح سيحصد العاصفة!

featured

لاستعادة التضامن الدولي

featured

مقاومة شعبية للاستيطان

featured

العقل أكثر الأشياء توزعًا بين الناس