حَرْقُ ما لا يُحرق

single
لو كان المسيح حيّا في افكارنا لتبرّأ مِن مَن يتزيّا بمسوح الرهبان وينادي بحرق القرآن.
كيف يهدد من يسمي نفسه رجل دين مسيحي بحرق كلام الله؟! الا يعلم انه سيحرق صورة عيسى وامه العذراء والآيات البينات التي تقول عن عيسى انه: "الوجيه.. المبارك.. المؤيد بالبينات وروح القدس، وبالكتاب والحكمة وبالمعجزات.. والذي عليه سلام الله يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا".
لو كان المبارك الوجيه حيا في اذهاننا لتبرأ ممن يحمل رسالته كذبا وينحر عباد الله في العراق وافغانستان!
شتان ما بين مسيحيتنا نحن العرب المشرقيين وبين مسيحيتهم الغربية! نحن من يحمل جلال رسالة الشهيد الجليلي، اما هم فبممارساتهم المتّسمة بالقمع والقتل والاذلال يعملون على حرق سلام المسيح ومحبة المسيح.. انهم قوم يفترون على الانبياء والمرسلين..
مشكلتنا في هذا العالم افرادا وجماعات اننا بتنا نسيّس كل شيء.. وطالت انياب التسييس اعناقنا دينًا ومؤمنين لنجد بيننا من يعتقد ان منتحرا وناحرا للآخرين يحترف القتل بدافع ديني!! هذا الاعتقاد فكرا ومسلكا بعيد كل البعد عن جوهر آيات كتب السماء، فالذين يهدمون عمارات مأهولة وبيوت عبادة ويشوهون رموز ادياننا هم اناس بلا دين وديانة..
تسييس تعاليم خالقنا فيه انتهاك لفكر ومبادئ تقوم عليها اخلاقياتنا وحضاراتنا.
كنا في الماضي نقع في حبال الغواية بسياستها الدخيلة التي تفرّقنا وتقسّمنا لكي تسود! لقد حان الوقت وبالذات في ايامنا هذه ان نفلت من حبال الغواية السياسية التي تعمل على شنقنا وخنقنا ليبقى الناس متباعدين متناحرين قابعين في مراتع الذل والاحتقان..
إن نهج الغواية التي يمارسها رجل دين اجنبي دجّال هي خيانة وتزوير لتعاليم انبيائنا وحضارة السماء، ومحاولات خسيسة لتفتيت شعوبنا وتجزئة اوطاننا.
لا يكفي ان نُنحيَ باللائمة على مقترفي العنف وممارسيه.. علينا ان نضع الاهل وسادة القوم ورجال الدين في قفص الاتهام، فهم بابتعادهم عن الهدى ورعاية الفضائل مهدوا ويمهدون السبل لاشرار يسعون الى قذفنا لنغرق في مستنقعات التنافر والاقتتال.
قد يهمّكم أيضا..
featured

الجماهير العربية والقائمة المشتركة

featured

حول الصراع الطبقي والنضال القومي من اجل المستقبل العربي المنشود

featured

لماذا أغفل المؤرخون "انتفاضة مارس التاريخية" المظفَّرة عام 1955

featured

النضال الثوري والاستغلال الرأسمالي

featured

ما علاقة الله بقوانين الأحوال الشخصية؟

featured

لا يليق بك الصّمت