من نشاطات لجنة المبادرة ضد مصادرة الاراضي
*الواقع القاسي وسياسة التمييز جعلا الغيورين وأصحاب الضمائر المبدئية الاستمرار في النضال ضد التجنيد الإجباري وسياسة السلطة. وقد وقف الحزب الشيوعي سدًا مانعًا ومنيعًا أمام هذه السياسة وبدعمه تأسست لجنة المبادرة الدرزية عام 1972*
- هذه هي اللجنة المتواضعة باعضائها المعروفين للجمهور وغير المعروفين ما زالت تحافظ على العهد. وها هي تدعو الجمهور وبكل إخلاص ومسؤولية إلى الوحدة والعمل معًا ضد سياسة السلطة وضد لوائح الاتهام الموجهة لرجالات التواصل، وهذه فرصتنا لدق خزان الماء والخروج إلى موقعنا الصحيح مع شعبنا ومع الإنسانية ومع الحق والحقوق
يصادف الـ 10 من آذار 2012 يوم انعقاد الاجتماع الاحتجاجي في البقيعة تضامنًا مع رجالات التواصل مرور 40 عامًا على تأسيس لجنة المبادرة العربية الدرزية التي خاضت فيها نضالا عنيدًا ضد التجنيد الإجباري وسياسة السلطة ومخططاتها..
المخطط كان واضحًا منذ عام 1956 عندما فرض التجنيد الإجباري رغم المعارضة الفعالة بالتظاهر والسجن والعرائض وهو تمزيق الشعب إلى طوائف وإلهائهم بالقشور خاصة الطائفة الدرزية التي ظنت بان التجنيد الإجباري جاء لحمايتها ومنحها الحقوق والمساواة وكأن التطوع كما فعلت باقي الطوائف لا يحميها ولا يمنحها الحقوق والمساواة، والواقع يبيّن بأن الطائفة الدرزية دفعت ثمنًا باهظًا وأكثر مما دفعته باقي الطوائف وباعتراف من قيادتها وأفرادها، فمصادرة الأرض وصلت إلى 85% والغرامات على البناء غير المرخص بالملايين وميزانيات المجالس بالقروش مقابل ما تتلقاه معلوت أو كرميئيل مثلا، التصنيع معدوم وكذلك التطوير. أما ضريبة الدم فهي المسيطرة وكذلك واقع "عرب في الحقوق ودروز في الواجبات".
وهذا الواقع جعل الغيورين وأصحاب الضمائر المبدئية الاستمرار في النضال ضد التجنيد الإجباري وسياسة السلطة. وقد وقف الحزب الشيوعي الإسرائيلي سدًا مانعًا ومنيعًا أمام هذه السياسة وبدعمه تأسست لجنة المبادرة الدرزية عام 1972.
ونجحت اللجنة بكفاح أعضائها ومؤيديها بالصمود وتحقيق مكاسب متواضعة وهي كثيرة وأصبحت معْلمًا تاريخيًا بمواقفها وعملها المتواضع كما هو مفصل كالآتي:
1. عملت اللجنة على تقوية النضال القومي واليومي والاممي مع أبناء شعبنا العربي ومع القوى الديمقراطية اليهودية ومع القوى الدولية المناهضة للحروب والاحتلال والخدمة العسكرية الإجبارية..
2. العمل الإعلامي برز في صحيفة الاتحاد التي فتحت صفحاتها لأخبار اللجنة وكرست زاوية عن رافضي الخدمة الإجبارية الذين وصل عددهم اليوم آلاف الرافضين والذين سجنوا أيضًا لعشرات السنوات ونسبتهم قرابة 50%.. ووصلت هذه الأخبار التي نشرت في الاتحاد إلى الصحف والإذاعات العالمية مثل فلسطين الثورة. ونشرات منظمات الامنستي وغيرها، وأصدرت اللجنة 46 نشرة فصلية وآلاف البيانات السياسية القطرية والمحلية.
3. إقامة فروع للجنة في غالبية المدن والقرى العربية الدرزية وفي الجامعات.
4. جمع التواقيع ضد التجنيد الإجباري ووصل عدد الموقعين عليها إلى أكثر من 10 آلاف توقيع.
5. طرح المطلب لإلغاء التجنيد الإجباري عام 1982 على جدول أعمال الكنيست من قبل النائب توفيق طوبي بحضور وفدعن اللجنة مع عرائض التوقيع.
6. نسفت محاولة خلق "قومية درزية" مزيفة ونجحت بتقوية الانتماء إلى الهوية القومية العربية واليوم وبعكس سنوات السبعين لا نسمع أحدًا لا يعترف بعروبته.
7. بعد المظاهرة الكبرى عام 1974 تم إلغاء المهرجانات السياسية التي كانت تعقد في مقام سيدنا النبي شعيب عليه السلام وتحولت إلى طقوس دينية كما هو متبع.
8. المشاركة في نضالات جماهيرنا العربية في يوم الأرض الخالد عام 1976، وأيام المساواة والمسكن وهبة أكتوبر عام 2000.
9. أوصلت اللجنة رؤساء وأعضاء إلى المجالس المحلية والبلدية والى البرلمان والى مجالس العمال ومؤتمر الهستدروت القطري.
10. دافعت عن الأرض وأسست لجانا محلية للدفاع عن الأرض وكان لها دور قيادي في الدفاع عن أراضي بيت جن وعسفيا ودالية الكرمل ويركا وشفاعمرو ويانوح وجث والمغار حيث عقد فيها أول مؤتمر للدفاع عن الأرض عام 1981 بمشاركة النائب توفيق زياد ورئيس المجلس المحلي في المغار عضو لجنة المبادرة الدرزية أمين عساقلة وغيرهم.
11. التضامن الدائم مع الأهل في الجولان السوري المحتل في نضالهم ضد الاحتلال وقانون الضم ومع الأسرى المحررين.
12. التضامن مع الأهل في الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة والقطاع والتبرع بالدم وتقديم المساعدات المعنوية والمادية والأدوية ومع المسجد الأقصى تضامنًا ضد الاعتداءات عليه.
13. التواصل مع القيادة الفلسطينية في مؤتمر جنيف للمنظمات غير الحكومية وفي تونس ورام الله وغزة عندما عاد إليها القائد الفلسطيني ياسر عرفات.
14. حرصت اللجنة على العمل مع رؤساء المجالس المحلية في قرانا بإسداء النصائح في كيفية المطالبة بالحقوق وتسيير العمل البلدي.
15. حرصت على الالتقاء الدائم مع الرئاسة الروحية في الماضي والحاضر لبحث قضايا مختلفة تخص قرانا ووضعنا كطائفة مظلومة، وكان التعاون عقلانيا وبمسؤولية تاريخية تجاه تسيير الأمور كما يجب لمنع الضرر. وهكذا تعاملت اللجنة مع جميع المسؤولين بمقاومة السلطة فقط وليس مقارعة بعضنا البعض...
16. تنظيم مؤتمر كبير ضد التجنيد الإجباري بحضور قرابة 1200 مشاركٍ من اليهود والعرب وكل القوى الفاعلة من أعضاء كنيست وممثلي الأحزاب والحركات السياسية الوطنية وكان مؤتمرًا موحدًا ومظاهرة موحدة ضد التجنيد الإجباري.
17. العمل مع لجان التواصل واللجان التي أقيمت بهدف نبيل من اجل تجنيدهم لمعارك الكفاح ضد سياسة السلطة التي تميز بيننا في شتى المجالات في الحقوق المحلية والقومية وحتى في التواصل مع أهلنا في الدول العربية.
18. إفشال كل المؤامرات لضرب اللجنة وحلها، وبحكمة ومسؤولية أعضائها بقيت اللجنة صامدة حتى اليوم.
هذه هي اللجنة المتواضعة باعضائها المعروفين للجمهور وغير المعروفين ما زالت تحافظ على العهد. وها هي تدعو الجمهور وبكل إخلاص ومسؤولية إلى الوحدة والعمل معًا ضد سياسة السلطة وضد لوائح الاتهام الموجهة لرجالات التواصل، وهذه فرصتنا لدق خزان الماء والخروج إلى موقعنا الصحيح مع شعبنا ومع الإنسانية ومع الحق والحقوق.
(شفاعمرو)
