دعم الأنظمة الزائف للفلسطينيين!

single

تشن حكومة اليمين والاستيطان الاسرائيلية "هجومًا عقابيًا" على السلطة الفلسطينية بعد القرار الشجاع والهام بالتوجه الى الأمم المتحدة ورفض المرور على رفض تحرير الأسرى وتوسيع الاستيطان، وكأن شيئا لم يكن.
فقد اعلن بنيامين نتنياهو عن تجميد الاتصالات الاسرائيلية الفلسطينية على مستوى كبار المسؤولين، باستثناء الوزيرة تسيبي ليفني وأجهزة الاحتلال العسكرية والأمنية المختلفة. كذلك، يبدو أن حكومة الاستيطان ستعود الى محاولات الخنق المالي للفلسطينيين من خلال تجميد تحويل عائدات الضرائب على البضائع التي تستوردها الأراضي الفلسطينية، كما قال وزير الخارجية الفلسطيني أمس. وهذه هي بداية التصعيد فقط وقد تذهب الأمور باتجاهات أخطر!
ولكن رغم هذا فإن وزراء خارجية الأنظمة العربية لم يرتقوا في اجتماعهم "الطارئ" أمس الى مستوى جدية الحدث. فرأيناهم يكرّرون المكرّر الممجوج من خلال  قرارهم "دعوة أمريكا إلى مواصلة مساعيها لاستئناف مسار المفاوضات بما يلزم إسرائيل بتنفيذ تعهداتها والتزامها"! وكأن أمريكا الرسمية طرف محايد حقًا بل ويفهم لغة الدعوات والحث والمناشدة أيضًا...
هنا، يجب التوضيح إنه على الرغم من قيام وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بتحميل حكومة اسرائيل "بنُعومة" قسمًا من مسؤولية افشال المفاوضات، فإن هذا لا يجعل السياسة الأمريكية محايدة. لأنها الظهر الأقوى للسياسات الاسرائيلية العدوانية، ولا يمكن تخيّل حكومات اسرائيل تحرّك حجرًا واحدًا لو قالت لها واشنطن بجدية كفى! نقصد المساعدات والمنح واشكال الدعم الهائلة المخصصة لحكومات اسرائيل دون غيرها.
على النسق نفسه يجب الاستخفاف بقرار وزراء خارجية أنظمة العرب! فهم يحاولون الظهور بمظهر الداعم للحق الفلسطيني ولكن هذا سيبقى كلاما فارغًا اذا لم يكن مقرونًا بالممارسات والأفعال والتطبيق.. فليتفضلوا بالضغط الحقيقي على الولايات المتحدة حتى تكف عن حماية الاحتلال الاسرائيلي وتنهي كذبة "تحميل الطرفين المسؤولية" وتوقف صفاقة المساواة بين ضحية الاحتلال والاحتلال المجرم..
ولكن من الواضح أن هذه الانظمة التي باعت نفسها للنفوذ الأمريكي والمصالح الأمريكية لا تملك ارادة مستقلة كي تتخذ قرارات فعلية تدعم الشعب الفلسطيني بها. وهل تحمي هذه الأنظمة شعوبها هي أصلا أمام نهب خيراتها؟! وهل تساهم في تعزيز سيادتها الوطنية على ثرواتها؟! بالطبع الجواب سلبي، كسلبية هذه الأنظمة عديمة الارادة.

قد يهمّكم أيضا..
featured

وقاحة الموقف الأمريكي ...

featured

هروب إسرائيلي من الحل إلى الحرب

featured

دوّار الحكيم هحليم (החלים)

featured

غباء فائض القوة... وحكمة المقاومة (2-2)

featured

لن تنجحوا في طمس جرائمكم الهمجية!

featured

عام أحداثه المأساوية أكبر من الهم على القلب ولكن...؟!