حول انتخابات بلدية الناصرة؛ العنوان العريض: الاستمرارية مع التغيير!

single

معركة الإنتخابات لبلدية الناصرة يعتبرها كثيرون مفصلية

 

 

*مع الجبهة وبالجبهة نواصل الطريق: لتستمر الجبهة في قيادة مدينة الناصرة ولتعمِّق إتجاهات التغيير والعصرنة والتطوير في كافة المجالات*

 

 

الإنتخابات القادمة علينا في بلدية الناصرة تكتسب أهمية خاصة نظرا لتوقيتها في ظروف محلية وإقليمية تختلط فيها العديد من الأمور التي قد يصعب فهمها على الإنسان العادي، بسبب الكم الهائل من الشعارات والتحليلات التي قد يكون بعضها ليس له علاقة مباشرة بالإنتخابات البلدية وبمستقبل مدينة الناصرة ومتطلبات تقدمها وتطورها.
مستقبل مدينة الناصرة ومن يجلس على دفة إدارتها يتصل اتصالا مباشرا ووثيقا بوجودنا كعرب في وطننا الذي ليس لنا سواه، نطالب بالمساواة الكاملة كأفراد وكيان في المجالات المدنية ونطالب بإحترام وجودنا القومي ثقافة وحضارة وتاريخا، لنا إحتياجاتنا ومؤسساتنا وكياننا القومي.
وبما أن الناصرة هي عاصمة العرب الباقية من الوطن الأصلي وهي حاملة الراية والقائدة في النضالين القومي واليومي، وهي قد أثبتت عبر عشرات السنين أنها قادرة على مواصلة حمل الراية بفضل الإدارة الجبهوية التي تسلمت زمام القيادة فيها منذ 38 عاما بكل جدارة وإقتدار، وهي المؤهلة والقادرة على مواصلة حمل الراية من خلال شعار الإستمرارية مع التغيير الى الأفضل في كافة المجالات.
لقد اختلط الحابل بالنابل في هذه الإنتخابات بسبب دخول أمور ليس لها علاقة مباشرة بحياتنا اليومية ولا بوجودنا القومي وتحول بعضنا الى شيع وأنصار لأطراف نزاعات وتيارات في دول عربية مجاورة. ووصل الأمر الى خروج مظاهرات بالألوف ثم تأتي هذه القوى لتؤثر على أنصارها للتصويت لها في البلدية أو المجلس، وكأن ما يجري في مصر من صراع داخلي مشروع بين قوى مختلفه يهم مدينة الناصرة أو طرعان أو الطيرة.

 

 

*المفهوم الخاطئ للتغيير الذي إرتسم في أذهان البعض*

 


مطلب التغيير هو مطلب حق والتغيير بمفهومه الإيجابي يعني التغيير الى الأفضل، وثبت بعد "رياح الربيع العربي" أن هذا التغيير وهذا الربيع تحول الى خريف والى ظلام حتى أصبحت "الجاهلية الأولى" أفضل من سلوك التكفيريين  المتعطشين للدم وأينما حل "التغيير" حسب مفهومهم يحل الدم والفوضى.
العديد من "الببغاوات" عندنا تلقفوا كلمة "التغيير" المستوردة من تونس وليبيا ومصر وأصبحوا يرددونها كأنها كلمة "سحرية" تجلب لهم الحظ وتجرف لهم الأصوات بدون أي جهد.
"التغيير" ليس عصا سحرية تضرب على الأرض فيحصل "التغيير". التغيير عملية طويلة مضنية تشرف عليها وتقودها قوى مدربة ومؤهلة قادرة على البدء بعملية التغيير وفق خطط تواكبها وتعمل على تنفيذها، وعملية دينامية دائمة الحركة لا تتوقف ولا يمكن لأحد أن يقول أنه أنجز عملية التغيير بسبب ديمومة حركتها ولأنها تعتمد على جذور من الماضي تتواصل مع الحاضر لكي تتصل مع المستقبل فالتغيير هو المعنى المرادف للتطوير والتقدم والتطور.
كان لا بد من هذه المقدمة لكي ندخل في معركة الإنتخابات لبلدية الناصرة التي يعتبرها كثيرون على أنها مفصلية وأن أفضل نتيجة ممكن ان تسفر عنها الإنتخابات لمصلحة الناصرة كمدينة ولمصلحة العرب في وطنهم هي أن تستمر الجبهة في قيادة بلدية الناصرة مع تعميق التغييرات نحو الأفضل في كل المجالات.
ما يميز الجبهة محليا في الناصرة وقطريا عن الأحزاب والحركات العربية الأخرى أنها لا تدين بالولاء لأي حركة أو دولة خارجية وقراراتها نابعة من مصلحة شعبها الحقيقية، ولا تتلقى لا معونات ولا أموال ولا توجيهات منها ولا تدخل نفسها في أي صراعات نفعية في العالم العربي، في الوقت الذي إستفادت الحركات العربية الأخرى من دعم خارجي في الإنتخابات الأخيرة للكنيست من مصادر خارجية تعرف الأجهزة الأمنية بها وتكتمت عليها لأسباب نجهلها..
فلا يهم أجهزة الأمن ولا يعنيها ولا يعني دولة إسرائيل أن تسير مظاهرات في مدينة الناصرة وأم الفحم تنادي بعودة مرسي الى الحكم في مصر أو الى إسقاط الأسد  في سوريا، وهذا ما حدث في الناصرة قبل أكثر من أسبوع حيث سارت مظاهرة دعت اليها الحركة الإسلامية للمطالبة بإعادة مرسي الى كرسي الحكم وبإسقاط الأسد.
ولعل من الطريف أن نذكر أنه في نفس اليوم الذي سارت فيه المظاهرة من أجل مرسي كانت مظاهرة أخرى متواضعة للجبهة والحزب الشيوعي في الناصرة تطالب بإعادة مهجري اقرت وبرعم الى قراهم مدعومين بقرار من "محكمة العدل العليا" في حينه ما زالت دولة إسرائيل تتجاهله ولا تنفذه. هاتان المظاهرتان تظهران بوضوح الفرق في التوجه بين الجبهة وبين الحركات التي تتلقى تعليمات من الخارج.
وحزب "التجمع" الذي حظي بالدعم الكبير من قطر بالتنسيق مع عزمي بشارة "منظر الثورات" ما زال بإنتظار التوجيهات من قطر لكي يسير بمقتضاها حول كيفية خوضه الإنتخابات لبلدية الناصرة.. ولكن كل خيارات "التجمع" مربوطة بالكلفة وبحجم الميزانية المخصصة لها، فإذا كان الهدف الوصول الى 4-3 مقاعد والمنافسة على قائم بالأعمال في إئتلاف مع الجبهة فإن ذلك يقتضي توظيف مبالغ كبيرة "معروفة المصدر" على الرغم من كل محاولات الإخفاء والتستر.

 

 

*المهندس رامز جرايسي، كفاءة مثبته بشهادة العدو قبل الصديق*

 

 

إن السلطات المحلية في إسرائيل تعمل ضمن القانون وضمن ما هو مرسوم لها من صلاحيات ووظائف ومهام، والمقارنة بين إداء سلطة محلية وأخرى هو بمدى إقترابها أو بعدها عن التطبيق المرسوم وكيفية إستغلالها الميزانيات ومستوى الجباية فيها ومدى قدرتها على تجنيد ميزانيات إضافية ومبادرتها في تخطيط مشاريع وفق حاجة السكان وقدرتها على التغيير.
الناصرة في كل هذه المجالات كانت محظوظة بوجود المهندس رامز جرايسي الذي دخل أبواب البلدية عام 1978 وهو في الثامنة والعشرين من العمر كنائب تنفيذي لرئيس البلدية الراحل توفيق زياد.
حتى رحيل المرحوم توفيق زياد أنيطت بالمهندس رامز جرايسي كل المهام الصعبة التي تتطلب المثابرة والدراية ودقة التنفيذ ونجاعة العمل والتوفير في الأموال العامة.
وقد اشتهر رامز جرايسي منذ ذلك الحين بأنه رجل التنفيذ من الطراز الأول بكفاءة مثبته بشهادة العدو قبل الصديق، يضاف الى ذلك صفات الإستقامة ونظافة اليد التي يجب أن يتحصن بها كل ممثل جمهور توجد تحت تصرفه أموال وميزانيات هي ملك الجمهور وكانت متوفرة لديه صفات الإستقامة الشخصية والحزبية بغزارة وتشدد يصل لدرجة التزمت.
عندما تسلم رامز جرايسي الرئاسة قبل 19 عاما دأب أن تواصل بلدية الناصرة طريق الكرامة والخدمات والتطوير. ووفقًا لكل المواصفات والمعايير التي تضعها وزارة الداخلية لتقييم عمل واداء رئيس البلدية، فإن أداء رامز جرايسي كان يرقى الى أدق المواصفات وأعلى المعايير شخصيا وإدارة ومجلسا بلديا وهذا ما جعل الناصرة تقف بعيدا عن خطر الحل وتعيين لجان معينة لإدارتها الذي وصل الى معظم البلديات والمجالس المحلية العربية.
أما الجانب الوطني والسياسي لرامز جرايسي والجبهة فهو معروف في المشاركة والمبادرة والقيادة في كل المناسبات الوطنية ودفاعا عن حقوق شعبنا في المحافل البرلمانية والمحلية والعالمية، والجبهة كانت تاريخيا هي الأولى وكل القوى الموجودة على الساحة أتت من بعدها.
ما يكتب هنا عن رامز جرايسي ليس دعوة لإنتخابه من جديد وإنما هو دعوة لإنتخاب النهج الذي يمثله رامز جرايسي وما سوف يمثله كل رئيس جبهوي يأتي بعد رامز جرايسي لأن الجبهة والحزب الشيوعي هي نهج وطريق ومدرسة لها تقاليدها ومعاييرها التي قلما تخطئ، ولكن الخطأ يبقى واردا عند كل فئة تعمل وهذا ما يميز الذي يعمل عن الذي لا يعمل.
الإسطوانه المشروخة التي لا يمل البعض من ترديدها هذه الأيام تقول: لقد سئمنا رامز جرايسي وسئمنا الجبهة التي تحكم البلدية منذ 38 عاما ونريد "التغيير".
المقصود هنا "بالتغيير" "التغيير" الإسمي ، أن يتسلم رئاسة البلدية شخص جديد خارج الجبهة وان تتسلم إدارة البلدية قوة أخرى غير الجبهة أو عدة قوى مؤتلفة تضع الجبهة في المعارضة.
إن القوة القادرة على التغيير في بلدية الناصرة يجب أن تملك مواصفات وقدرات تفوق قدرات الجبهة ومواصفاتها ويجب قبل كل شيء أن تملك رؤيا ومشروعا وبرنامجا ينبع من الحاجات الحقيقية لمتطلبات المدينة والسكان، والشرط الأول الذي يجب أن يتوفر في هذا المشروع أن يكون  قابلا للتطبيق من ناحية الحاجة والميزانيات.
إن الإدارة الجبهوية تملك سجل إنجازات حافلا في شتى المجالات وخاصة في مجالات التعليم والمؤسسات والمدارس والتحصيل العلمي ووضع الناصرة على خارطة العالم السياحية ولسنا هنا بصدد تعداد ما تم إنجازه ولكن العين المجردة تكفي لفحص الطفرة التي أنجزتها الجبهة ووصلت بلديتها في مصاف البلديات الناجحة في إسرائيل في المجتمع اليهودي الى جانب هرتسليا وهود هشارون وغيرها.
لنتابع ما يدعيه منافسو الجبهة في هذه الإنتخابات والذين إنضم اليهم "منافس" هزلي كوميدي جديد، ولنأخذ القوى التي نافست في الماضي وهي لا تملك أي "تغيير" لا في طرحها ولا في مرشحيها ولا في برنامجها.
إنها مجرد تكرار ممل لحملات إنتخابية سابقة.
أنظروا الى كل القوى من حولكم التجمع والحركات الإسلامية وهذا الجديد المنضم اليهم، هل يملكون أدنى مواصفات "التغيير"على صعيد مرشحيهم للرئاسة وعلي صعيد حركاتهم وعلى صعيد طروحاتهم وبرنامجهم.
إن "التغيير" الذي يفهمونه جميعهم هو تغيير "عليهم" على الجبهة "وعليهم" ستبقى غصة في نحورهم لأنها تتبخر بمجرد خروجها من "الحنجرة" الى الهواء الطلق.
إن "التغيير" عندهم هو تغيير رخوي هلامي غير مجسد وغير مجسم ويقف عند إسقاط الجبهة-منتهى آمالهم وطموحاتهم الذي هو أبعد من "الثرى عن الثريا".
إن الجبهة لديها الخطط والرؤى المستقبلية لتعميق مستوى الخدمات كي تبقى مدينة الناصرة في مصاف المدن التي يطيب لسكانها العيش فيها كما كانت الناصرة دائما مدينة يطيب العيش فيها ولكن في أجواء آمنة إجتماعيا وثقافيا بنسيج متناغم مثالي بعيدا عن التجييش  الطائفي.
إن جميع الذين ينافسون "الجبهة" يقفون عنها بعيدا بأميال لأنهم لم يمارسوا تجربة العمل والتطبيق التي تكتشف العيوب وتكون قادرة على إصلاحها.
ونحن نستثني من الحركات الفاشلة والخيول الخاسرة أناسا نكن لهم كامل إحترامنا وتقديرنا وهم الشباب الذين يحملون نوايا حقيقية للتغيير وكنا نتمنى أن يكونوا داخل الجبهة لكي يُسمعوا صوتهم المؤثر حيث يمكن التأثير وهم يعترفون بأنهم لا يملكون برنامجا محددا للنهج والتغيير.
وفي ظل الظروف التي نعيشها محليا وقوميا داخليا وإقليميا فإن إستمرار الجبهة في إدارة بلدية الناصرة هو مطلب الساعة الملحّ ولا مانع من تشكيل أوسع إئتلاف يمثل كافة أطياف الناصرة حتى ولو حصلت الجبهة على أكثرية مطلقة في العضوية.
الجبهة هي الأقدر على تعميق التغيير الذي لا يتوقف لأنه عملية دينامية دائمة التجدد والتجديد. مع الجبهة وبالجبهة .... نستمر ونواصل التغيير.

قد يهمّكم أيضا..
featured

عقاب صقر 49238 !!! (النهاية)

featured

ناصيف بدر كان واحدًا من هؤلاء

featured

شعلة الاستقلال... لا تضيء قلوب "المنبوذين"

featured

عندما يخلو التأديب من الأدب

featured

العدالة الاجتماعية ومكافحة العقائد الرأسمالية..

featured

دعم اللجنة القطرية للجان أولياء أمور الطلاب العرب في البلاد أمر هام وواجب

featured

وزننا النوعي لمواجهة الهدم