دعوات حمل السلاح الاجرامية

single
تسقط جميع مزاعم حكومة اليمين والاستيطان عن انها معنيّة "بالتهدئة"، أمام ممارساتها والمواقف الصادرة عن أقطابها. فاستسهال وتسهيل الضغط على زناد الرصاص والنار والقتل وصل مراحل غاية في الخطورة، لدرجة تحريض الحكومة على ما يقترب من ارتكاب الإعدامات الميدانية العشوائية!
وإلا فكيف سيفسر الجمهور المحرَّض والمعبّأ بالأحقاد القومجية والمخاوف تلك الدعوات الدموية للمواطنين بحمل السلاح؟! وقد صدرت ليس عن أوباش العصابات العنصرية المنفلتة كالكلاب السائبة هذه الأيام، وإنما عن وزراء ونواب وزراء ومسؤولين أمنيين حاليين وسابقين! يبدو أن فقدان الرشد ورباطة الجأش لا تقتصر على عناصر شرطة يفتحون النار دون أي ضابط، بل دبّت هذه الحالة المتفجّرة بما تحمله من كوارث في رؤوس "القيادة" – إذا صحّ التعبير لوصف هذه الحكومة أصلا!
إن دعوة الجمهور اليهودي الواسع لحمل السلاح (المرخّص كما يقولون، وكأنه أقلّ قتلا في هكذا ظروف كارثية!) هي خطر يهدد المواطنين العرب الفلسطينيين تحديدًا. ونحن نتهم مسؤولين في الحكومة والأجهزة الرسمية بالسلوك المنفلت والعنصري الذي قد ينجم عنه هدر دم للمواطنين العرب، ونطالب الحكومة رسميًا بإدانة تلك الدعوات والتراجع عنها بل معاقبة من يستخدم السلاح ويأخذ القانون ليديه!
لقد حذرت أصوات إعلامية عبرية قليلة من هذه الدعوات، ويجب إطلاق حملة قوية ومسموعة ضد هذا الانحدار الخطير الذي يكاد يمرّ بهدوء قاتل في هذه الأجواء التي تتلبد بالفاشية السامة يومًا بعد يوم، بسبب الآثار التي أنتجتها الاستفزازات المنهجية المتراكمة لمجرمي الاستيطان في القدس خصوصًا، ولكن ليس وحدها فقط! وهذه هي العلّة التي يجب معالجتها الآن أولا!

قد يهمّكم أيضا..
featured

جمال العرب في الذاكرة

featured

على عهد يومنا الخالد

featured

الجشع الرأسمالي والمخاطر المناخية

featured

خطوة الدولة المراقب

featured

علـّوا الكوفية!

featured

في الذكرى السنوية لاغتياله: رسالة الى غسان كنفاني