ترامب محقّ في اتهامه بوش!

single
وسط الضربات التي يوجّهها وتلك التي يتلقاها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في "فورة" انفلاته العنصري ضد شعوب بأكملها واتهامها بـ"الإرهاب" ومحاولة فاشلة لمنعها من دخول الولايات المتحدة بلا مبرّر ولا تسويغ بل بسبب هويتها وانتمائها فقط – وهو التعريف الدقيق للموقف العنصري الساقط – وسط هذا كله "ترشح عنه" مقولات صائبة أيضًا..
هي مقولات لا تحسّن من سياسته غير القابلة للتجميل والعلاج سوى بالجراحة واستئصال كل مركباتها وجذورها العنصرية، لكنها تشير الى بعض مواضع الخلل العُضال في النظام السياسي والعسكري الأمريكي. من تلك المقولات ما ورد خلال حوار أجرته قناة فوكس نيوز معه. مقدم البرنامج وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه "قاتل" فقاطعه ترامب بالقول "لدينا الكثير من القتلة (...) الولايات المتحدة ارتكبت الكثير من الأخطاء، وأنا عارضت منذ البداية حرب العراق التي قتل فيها عدد كبير من الناس".
نحن ننظر الى هذه التصريحات كاعتراف رسمي أمريكي بجرائم القتل التي اقترفتها الولايات المتحدة الرسمية في حربها الهمجية ضد الشعب العراقي. وكاتهام يوجهه رئيس امريكي الى سلفه جورج دبليو بوش والى مسؤولي إدارته وزير الحرب دونالد رامسفيلد ووزير الخارجية ديك تشيني وغيرهما، على انهم قتَلة. فهم من قادوا وأججوا تلك الحرب التي قوّضت دولة العراق وجميع مؤسساتها، وفتحت السدود على نشوء المستنقع الذي تعززت فيه عصابات التكفير والارهاب، في "أفضل ظروف مختبر" ممكنة وربما مخططة..!
والسؤال الآن: هل سيمضي هذا الرئيس الأمريكي الموصوف بثور هائج على درب أسلافه القتَلة ضمن مسلسل هجومة التحريضي الأهوج على إيران، ام سيعتبر أو يرتدع؟! إن واجب كل القوى الشريفة في العالم هو وضع وزنها النوعي المؤثر لمنع مغامرة دموية امريكية جديدة، تحظى بدعم بل بتصفيق علني من قوى معيّنة في منطقتنا، مثل حكومة إسرائيل وحلفائها من بعض انظمة الخليج!
قد يهمّكم أيضا..
featured

أحمد سعد يا رمحًا

featured

"ماكو أوامر" وخيول العرب

featured

كل عام وأنتم بخير

featured

عروس الدامون = عروس العودة

featured

"خوري" ومسلمٌ وقرآنٌ كريم

featured

سوريا - المطروح للحسم ومرغريت اللندنية!

featured

"معلش يا بلدي اتأخرت عليكي"

featured

إبادة التشرذم - الموسم الفلسطيني الأروع